شايع اختطف بقوة السلاح من بين أصدقائه (الجزيرة-أرشيف)
قال الصحفي اليمني عبد الإله حيدر شايع للجزيرة نت، إن المسلحين الذين اختطفوه مساء الأحد من شارع في صنعاء أبلغوه أنهم تابعون لجهاز الأمن.
 
وأوضح شايع أن ثمانية مسلحين اختطفوه أمس واقتادوه معصوب العينين إلى مبنى مجهول قالوا إنه لجهاز أمني واستجوبوه لست ساعات بشأن عمله كصحفي وتحليلاته عن تنظيم القاعدة قبل أن يعيدوه معصوب العينين أيضاً إلى أحد الشوارع.
 
وأضاف للجزيرة نت إن الاستجواب تركز على تصريحاته للفضائيات وخاصة قناة الجزيرة وظهوره المتكرر في برنامج "ما وراء الخبر"، حيث نبهه مستجوبوه بأن تصريحاته "تسيء للوطن وتتجاوز الخطوط الحمر".
 
كما قال إنهم انتقدوا تغطيته للهجوم الذي استهدف مقر الاستخبارات اليمنية في عدن بجنوبي اليمن في 19 يونيو/حزيران الماضي والذي تبناه تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب".
 
وأشار الصحفي اليمني إلى أن مستجوبيه حذروه من أن تغطيته للحدث صورت القاعدة بأنها الطرف القوي وأن الدولة هي الطرف الضعيف، معتبرين أن في ذلك إساءة للوطن وتجاوزا للحدود.
 
وأضاف شايع -الذي يعد من أبرز الصحفيين المتخصصين في تحليل ظاهرة الجماعات الإسلامية وتنظيم القاعدة في اليمن- أن مختطفيه قالوا له قبل أن يفرجوا عنه "أرجو أن تكون قد فهمت الرسالة ووصلتك الفكرة".  
 
وكانت الشرطة فتحت أمس تحقيقا في عملية خطف شايع لكنها لم تقل من الجهة التي يعتقد أنها مسؤولة عن ذلك، في حين عبرت نقابة الصحفيين اليمنيين عن اعتقادها بأن الخاطفين ربما كانوا رجال قبائل غاضبين من تغطية شايع للعلاقة بين بعض القبائل وجناح القاعدة في اليمن.
 
وكان تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" قد تبنى أمس في بيان نشر على الإنترنت الهجوم على مقر الاستخبارات اليمنية في عدن والذي أسفر عن مقتل 11 شخصا على الأقل.
 
وقال في البيان إن ذلك الهجوم -الذي استعملت فيه الأسلحة الآلية ومدافع الهاون- جاء "ردا على العدوان الغاشم الذي طال أهلنا في ولاية مأرب وأتى متعمدا إذلالا للقبائل بحجة محاربة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة