الخرطوم ترفض اتهامات الجنائية ضد البشير (الفرنسية-أرشيف)

اعتبرت الحكومة السودانية أن اتهام المحكمة الجنائية الدولية للرئيس السوداني عمر البشير بالإبادة الجماعية بإقليم دارفور غربي السودان قرار "سياسي".
 
في حين عبرت الأمم المتحدة عن قلقها العميق من التطورات، ودعت الخرطوم لتقديم الدعم الكامل لعمل المحكمة و"معالجة قضايا العدالة والمصالحة".
 
ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن وزير الإعلام كمال عبيد قوله في بيان إن إضافة تهمة الإبادة الجماعية يؤكد أن "المحكمة سياسية". وأكد أن قرار المحكمة "لا يعني الحكومة السودانية في شيء وأن تركيزها منصب على التنمية".
 
وبدوره قال إبراهيم غندور الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان للجزيرة إن التهمة المضافة سياسية تهدف إلى ما وصفه التأثير على محادثات السودان الوطنية بشأن دارفور.
 
من جهته وصف عبد المحمود عبد الحليم سفير السودان لدى الأمم المتحدة مذكرة الاعتقال الجديدة بأنها "محاولة خبيثة ويائسة" لزعزعة الاستقرار في البلاد.
 
تهمة جديدة
وأضافت المحكمة الاثنين تهمة الإبادة الجماعية إلى التهم الموجهة للرئيس البشير، مصدرة مذكرة اعتقال ثانية في حقه.
 
بان قلق من تطورات اتهامات الجنائية للبشير(الفرنسية-أرشيف)
وقال قضاة الاستئناف في المحكمة في بيان" هناك أساس منطقي يدعو للاعتقاد بأنه (الرئيس البشير) المسؤول عن ثلاث جرائم إبادة جماعية ارتكبت ضد جماعات الفور والمساليت وزغاوة العرقية".
 
وكانت المحكمة أصدرت في الرابع من مارس/آذار 2009 مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لكن قضاة المحكمة لم يأخذوا بتهمة ارتكاب إبادة التي طلب مدعي المحكمة لويس مورينيو أوكامبو توجيهها للبشير.
 
وطلبت غرفة الاستئناف بالمحكمة في فبراير/شباط الماضي من قضاة الدرجة الابتدائية إعادة بحث قرار الأخذ بتهمة الإبادة بحق البشير في مذكرة الاعتقال، وهو الاستئناف الذي قدمه أوكامبو في يوليو/تموز 2009.
 
قلق أممي
وفي خضم ذلك عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه العميق بعد الاتهام الجديد للمحكمة.
 
وقال فرحان حق المتحدث باسم بان إن الأخير" يحث حكومة الخرطوم لتقديم الدعم الكامل لعمل المحكمة ومعالجة قضايا العدالة والمصالحة".
 
وفي واشنطن حث المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية بي جي كراولي الرئيس البشير على أن يقدم نفسه إلى المحكمة لمواجهة اتهامات بالإبادة الجماعية.
 
غريشن يزور المنطقة الأسبوع المقبل
(الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كراولي قوله إن سكوت غريشن المبعوث الأميركي الخاص في السودان سيزور المنطقة الأسبوع المقبل وسيجدد دعوته للرئيس البشير إلى "التعاون الكامل" مع المحكمة.
 
وفي سياق ذلك اعتبرت حركة العدل والمساواة قرار المحكمة "انتصارا لشعب دارفور والإنسانية جمعاء".
 
ودعا المتحدث باسم الحركة أحمد حسين "المجتمع الدولي للتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية ومقاطعة الرئيس البشير وحكومته".
 
وكان التلفزيون الحكومي السوداني ذكر الاثنين أن الرئيس البشير عاد بطريق الجو إلى الخرطوم من زيارة لم يعلن عنها لإريتريا بعد صدور مذكرة الاعتقال الجديدة.
 
ويعد البشير أول رئيس دولة يمارس مهامه تصدر في حقه مذكرة اعتقال من قبل المحكمة.
 
ورفضت الخرطوم قرار المحكمة، كما قرر الاتحاد الأفريقي عدم الاعتراف بمذكرة الاعتقال، معتبرا أن ذلك يقوض جهود إحلال السلام في دارفور.
 
وسبق للرئيس السوداني أن تحدى مذكرة الاعتقال الأولى الصادرة بحقه من قبل المحكمة بالسفر إلى عدة بلدان أفريقية وعربية.
 
وتقول الأمم المتحدة إن 300 ألف شخص لقوا حتفهم منذ اندلاع النزاع في دارفور عام 2003، بينما يشير أوكامبو إلى أن 2.7 مليون شخص نزحوا من ديارهم.

المصدر : وكالات,الجزيرة