بدأت اليوم في الخرطوم اجتماعات بين شريكي الحكم في السودان، حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان، لمناقشة ترتيبات ما بعد الاستفتاء حول تقرير مصير جنوب السودان في يناير/كانون الثاني القادم.
 
وتزامن ذلك مع تنظيم مظاهرات واعتصامات متبادلة في شمال وجنوب السودان لدعم موقف الجانبين بالانفصال أو الوحدة.
 
وتتناول مناقشات هذه الاجتماعات، التي تتم حسب نصوص اتفاقية السلام المبرمة بين الطرفين عام 2005، القضايا السيادية المتعلقة بالعملة والجنسية والخدمة العامة والقوات المسلحة والأمن والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
 
وستتطرق أيضا إلى الثروة النفطية وأصول الدولة الحالية وديونها بالإضافة إلى المسائل المتعلقة بمياه النيل والملكية الفردية في الشمال والجنوب.
 
اعتصامات ومظاهرات
وفي خضم ذلك ذكر مراسل الجزيرة بالخرطوم أن عدة اعتصامات نظمت في شمال السودان للتعبير عن رفض مبدأ الاستفتاء والدعوة للوحدة.
 
ونظم عدد من أعضاء حزب التحرير السوداني اعتصاما في العاصمة السودانية الخرطوم, عبروا خلاله عن رفضهم المطلق لكل محاولات انفصال جنوب السودان عن شماله.
 
مظاهرات بجنوب السودان لدعم الانفصال(الجزيرة)
وانتقد المعتصمون اتفاق نيفاشا الموقع بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية والذي أقر مبدأ الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب, واصفين الاتفاق بأنه "جريمة نكراء".
 
وجاءت تلك الاعتصامات بعد يوم من مظاهرات في عدد من ولايات الجنوب شاركت فيها تنظيمات سياسية مختلفة للمطالبة بانفصال الجنوب عن السودان وإقامة دولة مستقلة حتى قبل الاستفتاء المقبل لتقرير المصير.
 
وشاركت عدة تنظيمات سياسية في هذه المظاهرات التي نظمت بمدن الجنوب وخاصة العاصمة جوبا ومدينتي واو وملكال, وأكد المشاركون رفضهم البقاء في إطار دولة واحدة مع شمال السودان.
 
وطلب هؤلاء المتظاهرون من حكومة جنوب السودان بألا تنتظر حتى الاستفتاء المقرر في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، وأن تعلن فورا دولة في الجنوب.
 
يذكر أن اتفاق السلام نص على إجراء استفتاء على استقلال الجنوب في بداية 2011, كما أسس حكومة شبه مستقلة في الجنوب.

المصدر : الجزيرة