أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أنه سيوقع على أي حكم بالإعدام يأتيه بحق "متعاملين مع إسرائيل"، معتبراً أن موضوع التجسس على الوطن أمر غير مقبول من أي أحد، ويجب التشدد فيه. يأتي ذلك بعد أيام من إعلان الأجهزة الأمنية اللبنانية اعتقالها موظفاً رفيعا في شركة "ألفا" للهاتف الجوال يشتبه في تجسسه لصالح الموساد، ومطالبة قيادات سياسية بإعدامه.
 
وأضاف الرئيس اللبناني -في تصريحات له خلال لقاء مع المراسلين المعتمدين في القصر الجمهوري أمس الأربعاء- "إن التجسس عمل عدائي وخرق للقرار 1701، وإذا وصلني حكم بالإعدام فسأوقعه"، مشدداً على أن "القضاء لن يتساهل في هذا الأمر".
 
واعتبر أن "إسرائيل تهدف من الاعتداءات والتهديدات ضد لبنان ليس فقط إلى تدمير الحجر وإنما إلى قسمة اللبنانيين الذين تجاوزوا هذه المرحلة"، وقال "نحن لسنا ضعفاء".
 
وتأتي تصريحات سليمان بعد أسبوع من إعلان السلطات اللبنانية اعتقال موظف رفيع في شركة ألفا للهاتف الجوال يشتبه في تجسسه لصالح الموساد.
 
وكانت صحيفة الديار اللبنانية قالت إن المتهم -الذي اعتقل الخميس الماضي- يشغل منصب رئيس قسم البث والإرسال في الشركة, وهو منصب يمكنه من الاطلاع على معلومات حساسة لا يمكن الاطلاع عليها إلا من قبل عدد قليل جدا.
 
لكن شركة ألفا التي تديرها شركة أوراسكوم تليكوم المصرية، أعلنت أمس الأربعاء في أول بيان علني بشأن القضية أن الموظف فني مسؤول عن صيانة المعدات التي تربط محطات شبكة الهاتف الخلوي.
 
موقف حزب الله
وأثار نبأ هذا الاعتقال حفيظة حزب الله الذي يطالب بإعدام كل المعتقلين بقضايا التجسس لصالح إسرائيل، حيث صرح النائب عن الحزب حسن فضل الله -في مؤتمر صحفي في بيروت أمس- بأن "العدوان الإسرائيلي على شبكة الاتصالات هو اختراق خطير للأمن القومي اللبناني".
 
واعتبر أن إسرائيل استطاعت السيطرة فنيا على شبكة الاتصالات في لبنان، والإضرار بالأمن الوطني اللبناني بفضل المعلومات التي قدمها موظف شركة ألفا.
 
وحسب فضل الله -الذي يرأس لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان- فإن المشتبه فيه ظل ينشط لصالح الاستخبارات الإسرائيلية منذ 1996، وزودها بمعلومات حيوية عن الاتصالات في لبنان والأمن اللبناني.
 
ودعا فضل الله الحكومة اللبنانية إلى التحرك فورا لتقييم الأضرار التي ألحقها هذا المشتبه فيه، والقيام بما يجب القيام به لحماية أمن قطاع الاتصالات.
 
وعقد مجلس الوزراء جلسة أمس قال إنه اتفق فيها على تنفيذ أحكام الإعدام في كل جواسيس إسرائيل الذين تصدر في حقهم هذه العقوبة، رغم أنه لم يصدر حتى الآن أي حكم بالإعدام إلا على واحد من المشتبه فيهم في التحقيقات الخاصة بالتجسس.
 
وبدأ لبنان سلسلة من الاعتقالات في أبريل/نيسان 2009 في إطار تحقيق موسع في التجسس جرى فيه اعتقال عشرات الأشخاص بشبهة التجسس لصالح إسرائيل، ووجهت اتهامات لأكثر من 20 من بينهم عقيد في الجيش.

المصدر : وكالات