جولة جديدة من مفاوضات دارفور
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 06:45 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/25 هـ

جولة جديدة من مفاوضات دارفور


انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة الاثنين جولة جديدة من المفاوضات بين أطراف الأزمة في إقليم دارفور، بينما أعلنت الأمم المتحدة أن العنف تصاعد بشكل واضح في الإقليم، حيث شهد الشهر الماضي سقوط أكثر من 600 قتيل.

وبدأت المفاوضات الاثنين بمشاركة الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة التي تضم 18 فصيلا تقاتل ضد الحكومة في دارفور، في حين تغيبت حركة العدل والمساواة رغم توجيه الدعوة إليها للحضور.

وفي كلمته بالجلسة الافتتاحية عبر وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود عن أمله في أن تسفر هذه الجولة عن توقيع اتفاق سلام نهائي يحقق الأمن والاستقرار في دارفور والسودان.

ومن جانبه، دعا الوسيط الدولي والأفريقي جبريل باسولي من أسماهم "الذين  يعتبرون الحرب خيارا لهم أن يراجعوا خياراتهم وأن يعودوا إلى طاولة المفاوضات من أجل تحقيق السلام الشامل والنهائي في الإقليم".

أما رئيس الوفد الحكومي المفاوض أمين حسن عمر فقال إن الحكومة تخوض المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكدا أنه لن يتم البدء من الصفر وإنما من "الاتفاق الإطاري الذي توافقنا عليه".

وبدوره قال التيجانى السيسي رئيس حركة التحرير والعدالة التي أعلن ميلادها في فبراير/شباط الماضي، إن الحل الشامل لقضية دارفور يكمن في "الاستجابة الفورية لمطالب أهل دارفور العادلة بمعالجة قضايا النزوح واللجوء والعودة الطوعية للمناطق الأصلية، والمشاركة العادلة في السلطة القومية والإقليمية، وإنشاء سلطة إقليمية لدارفور بصلاحيات كاملة، والتوزيع العادل لثروة البلاد". 

واعتبر التيجاني أن الانتخابات التي جرت في السودان مؤخرا جاءت ناقصة بسبب عدم مشاركة أهل دارفور في معسكرات النزوح واللجوء فيها.
 
شهر دموي
وتزامن استئناف المفاوضات مع إعلان مسؤولين في الأمم المتحدة أن شهر مايو/أيار الماضي هو أكثر الشهور دموية في دارفور منذ عامين، حيث شهد سقوط أكثر من 600 قتيل، وهو ما يمثل الحصيلة الأكبر منذ نشر القوة المشتركة الدولية الإقليمية في الإقليم بداية عام 2008.

وقال مسؤول من القوة المعروفة اختصارا بـ"يوناميد" إن هناك 491 حالة وفاة مؤكدة، و108 حالات وفاة غير مؤكدة، مشيرا إلى أن هذه الحصيلة نتجت عن قتال قبلي إضافة إلى القتال بين الحكومة وحركة العدل والمساواة.

وأعلنت العدل والمساواة في الشهر الماضي أنها جمدت المشاركة في محادثات الدوحة، واحتجت على انضمام مسلحين إلى المفاوضات، كما اتهمت الخرطوم بانتهاك وقف سابق لإطلاق النار.

وانعكس تصاعد العنف على الوضع الغذائي في الإقليم، حيث قالت ماريان يون من برنامج الغذاء العالمي "لم نتمكن منذ نحو أسبوع من الوصول إلى المواقع الميدانية العميقة في دارفور لأن الوضع ليس آمنا هناك".

المصدر : الجزيرة + وكالات