المشاركون أوصوا باستغلال التقنيات الحديثة في تدريس القرآن الكريم (الجزيرة نت)

ياسر باعامر-جدة

اختتم مساء أمس المؤتمر العالمي الأول لتعليم القرآن الكريم بجدة بعدد من التوصيات, أهمها تكوين مجلس عالمي لشيوخ الإقراء بإشراف الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم ليكون مرجعا عالميا لتعليم القرآن الكريم وضبط الإجازات والتسجيلات القرآنية.

وأوصى المؤتمر بتوسيع مسابقات حفظ القرآن الكريم في أنحاء العالم وخاصة في المناطق التي لا تقام فيها مسابقات مثل أميركا الجنوبية.

وناشد وزارات التربية والتعليم والجامعات في العالم الإسلامي أن تجعل من تعليم القرآن الكريم أولى اهتماماتها، وأن توفر الفرص الكافية للدارسين باختلاف مراحلهم لتعلم القرآن الكريم وتدبره والاتعاظ بما فيه.

وشدد المؤتمرون عبر توصيات متعددة على أهمية استغلال الوسائل الحديثة لخدمة كتاب الله العزيز.

قنوات لتعليم القرآن
يقول المسؤول الإعلامي في المؤتمر علي الفكي إن المؤتمر حث المنظمات الإسلامية وهيئات تحفيظ القرآن الكريم وتعليمه على السعي لإنشاء قنوات لتعليم القرآن، وطالبها بالتعاون مع وسائل الإعلام الإسلامية.

واقترح مفتي لبنان الدكتور محمد رشيد قباني إنشاء قناة فضائية متخصصة في القرآن الكريم وعلومه، تكون مرجعا للمؤسسات القرآنية لوضع الإستراتيجيات والأسس التعليمية القرآنية وعلومه.

ومن واجب المؤسسات الإعلامية, حسب المؤتمرين, أن تعد برامج تلفزيونية وإذاعية وصحفية تبرز أثر القرآن الكريم في حياة المسلمين وحضارتهم عبر التاريخ، وتعّرف العالم بما فيه من مبادئ إنسانية تحتاج إليها الشعوب لتحقيق التعاون والتعايش والعدالة والأمن والسلام.

كما حثوا على التوسع في إنشاء مواقع إنترنت لتعليم القرآن الكريم، وتشجيع الناشئة على الاستفادة من هذه المواقع في الحفظ والمراجعة والتجويد.

نقد ومعوقات
وانتقد المشاركون في المؤتمر العالمي الأول لتعليم القرآن الكريم الفضائيات الإسلامية في تركيزها على المسلمين فقط وتجاهل التوجه لغيرهم.

ودعوا إلى تدخل الأخصائيين في المجال الشرعي لوقف ما أسموه "العبث الفضائي" بالقرآن الكريم، وبالتحديد في قضايا الفتاوى والتفسير التي أحجم عنها كبار فقهاء الأمة ومفسروها مما فتح الباب أمام ولوج أشخاص غير مؤهلين في هذا المجال.

وأوضحوا أن ضعف انتشار علوم القرآن وتفسيره وإعجازه يعود لقلة الإنفاق على البرامج العلمية القرآنية، مشيرين إلى أن المسلمين يضيعون عشرات الفرص الإعلامية للتعريف بالإسلام ونشره في العالم بسبب ضعفهم في عرض ما يريدون إيصاله للآخر بطريقة مناسبة.

"
المؤتمر رصد المعوقات التي تواجه المؤسسات القرآنية إداريا وماليا وسياسيا واجتماعيا
"
وركزت جلسات أمس في المؤتمر على معوقات تعليم القرآن المتعلقة بالشبهات والرد عليها، وفضح الجهات التي تروج لها.

ورصد المؤتمر المعوقات التي تواجه المؤسسات القرآنية إداريا وماليا وسياسيا واجتماعيا.

كما عرض المشاركون نماذج لتجارب بعض المؤسسات وأنشطتها، والمعايير العلمية لها، وأسس إعداد المنهج العلمي المتكامل للطالب، والعوائق التي تواجه الأسرة في تحفيظ أبنائها القرآن الكريم.

وقرر المؤتمرون أن يكون المؤتمر دوريا يعقد كل ثلاث سنوات في إحدى دول العالم الإسلامي.

يشار إلى أن هذا المؤتمر شاركت فيه أكثر من 300 شخصية من العلماء والفقهاء والباحثين والمتخصصين في القرآن الكريم وعلومه، وتناولت أبحاثه التعاون والتكامل بين مؤسسات التعليم القرآني في العالم، ودراسة معوقاته، ومحاولة الاستفادة من التقنيات الحديثة في ذلك.

إدانة إسرائيل
ولم يغب عن المشاركين إدانة محاصرة إسرائيل قطاع غزة ومنعها وصول المعونات الطبية والغذائية إلى أهله.

وأدان المؤتمرون العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان يعتزم إيصال معونات إنسانية لأهل غزة المحاصرين.

وطالبوا حكومات الدول الإسلامية ببذل المساعي العاجلة لدى الأمم المتحدة والهيئات الدولية لإنهاء الحصار المضروب على القطاع المنكوب.

وحث المؤتمر رابطة العالم الإسلامي على متابعة جهودها في إصلاح ذات البين بين فصائل شعب الصومال وقياداته، والتعاون مع علماء هذا البلد لإحلال السكينة والأمن والسلام في ربوعه.

المصدر : الجزيرة