الكنيسة بمصر ترفض الزواج الثاني
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 23:16 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ

الكنيسة بمصر ترفض الزواج الثاني

البابا شنودة أثناء مؤتمره الصحفي (الفرنسية)


قال شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية تعليقا على حكم قضائي يلزم الكنيسة المصرية بالسماح للأقباط بالزواج الثاني، إن الكنيسة لا تقبل ما اعتبره أحكاما مخالفة لتعاليم الإنجيل وضد الحرية الدينية التي كفلها الدستور، مؤكدا أنها لا تستطيع تنفيذ تلك الأحكام.

 

وأضاف شنودة في مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء عقب اجتماع للمجمع المقدس الذي يعد أعلى سلطة كنسية "إن أحكام النقض والدستوريةِ العليا والقوانين المصرية تعطى المسيحيين الحق في تنظيم أحوالهم الشخصية وفقا للشريعة المسيحية".

 

وقال "إن الشريعة الإسلامية تنص على الحكم في مابين أصحاب الديانات الأخرى حسب شريعتهم، وهو ما تقره نصوص قانون الأحوال الشخصية". 

 

وأكد أنه لا توجد أي قوة تجبر الكنيسة على تنفيذ أحكام تتعارض مع أحكام الكتاب المقدس. كما أكد البابا شنودة الثالث أن الحكم القضائي جاء في توقيت خاطئ واعتبره يمثل إحراجا للدولة وإحراجا للأقباط ويحدث شرخا في المجتمع.
 

حكم بالزواج الثاني

"
المحكمة الإدارية العليا قضت أواخر الشهر الماضي بحرمان رأس الكنيسة القبطية المصرية من التحكم في مسائل الطلاق والزواج، وإعطاء المحاكم المدنية سلطة النظر في شؤون تراها الكنيسة من صميم اختصاصاتها الدينية
"
وكانت المحكمة الإدارية العليا قضت أواخر الشهر الماضي بحرمان رأس الكنيسة القبطية المصرية من التحكم في مسائل الطلاق والزواج، وإعطاء المحاكم المدنية سلطة النظر في شؤون تراها الكنيسة من صميم اختصاصاتها الدينية.
 
وقد ألزمت المحكمة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية القبطية البابا شنودة بإصدار تصريح بالزواج للمرة الثانية لمجدي وليم مطلق الفنانة هالة صدقي، ورفضت الطعن في الحكم المقدم من البابا شنودة.
 
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه بمراجعة ما ورد من مواد في لائحة الأقباط، فقد تبين للمحكمة أن الكنيسة ميزت بين مجدي وليم وبين مطلقته التي غيرت ملتها بغية الحصول على الطلاق، وعند إتمامه عادت مرة أخرى إلى ملتها الأصلية، لتقوم الكنيسة الأرثوذكسية عقب ذلك بإعطائها تصريحا ثانيا بالزواج، بينما امتنعت عن معاملة مطلقها بالمثل، ولم تعاملهما على قدم المساواة.
 
وكانت المحكمة نفسها قضت في وقت سابق بإلزام الكنيسة بإعطاء تصريح بالزواج للمرة الثانية لمواطن قبطي مطلق، رافضة الطعن المقدم من البابا شنودة على الحكم الذي أصدرته محكمة أولية.
 
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها "الحق في تكوين الأسرة حق دستوري، يعلو فوق كل الاعتبارات، وإن المحكمة إذ تحترم المشاعر الدينية غير أنها تحكم وفقا لما قرره القانون".

المصدر : الجزيرة