إسرائيل تحقق منفردة بهجوم "الحرية"
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 04:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 04:18 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ

إسرائيل تحقق منفردة بهجوم "الحرية"

تمسكت إسرائيل بإجراء تحقيق داخلي في الهجوم الذي شنته قواتها على قافلة  أسطول الحرية التي كانت متجهة إلى غزة, وذلك بعدما رفضت اقتراحا من الأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي.
 
ورفض وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الكشف عن تفاصيل هذا التحقيق، واكتفى بقوله -أمام الكنيست، في رده على اقتراح بحجب الثقة على خلفية الهجوم على سفن الحرية- "نعتزم إجراء تحقيق في الأحداث". وذكر أن التحقيق "سيكون مختلفا عن التحقيق الذي يجريه الجيش، وسيسعى لمعرفة ما إذا كان الحصار والهجوم على القافلة يتفقان ومعايير القانون الدولي".
 
وأعلن باراك أن إسرائيل ستدرس سبل "تعديل الحصار" المستمر منذ أربعة أعوام على غزة، "على الرغم من أنها عازمة على إبقاء القيود التي تراها ضرورية لمنع الصواريخ الإيرانية من الوصول للمناطق الفلسطينية", على حد قوله.
 
وأضاف "سنستخلص الدروس على المستوى السياسي وفي المؤسسة الأمنية". كما تحدث عن الاستمرار في تحقيق نفس أهداف الحصار "من خلال تقليل احتمال حدوث احتكاك إلى أدنى درجة ممكنة".
 
كما رفض باراك الانتقادات الغربية بشأن حصار غزة، وقال "لا توجد أزمة إنسانية أو مجاعة في غزة".
 
جاء ذلك بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن تحقيق يجري الإعداد له بالتنسيق مع الولايات المتحدة "لضمان تلبية المطالب الغربية الخاصة بمعرفة كيفية سقوط تسعة قتلى في الهجوم".
 
وذكرت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي أن أعضاء مجلس الوزراء المصغر المعني بالشؤون الأمنية يرغبون في تجنب تسمية لجنة تحقيق متفرغة "كما فعلت إسرائيل في مناسبات سابقة".
 
باراك: لا توجد أزمة إنسانية أو مجاعة في غزة (الفرنسية-أرشيف)
تحقيق عسكري
وذكرت وكالة يونايتد برس نقلا عن مسؤول أمني إسرائيلي لم تسمه أن الجيش الإسرائيلي أنهى التحقيقات العسكرية بشأن الهجوم.
 
وقال المسؤول إن التحقيق العسكري سيكون أساس عمل لجنة التحقيق في حال تشكيلها، وإن الجيش سلم نتائج التحقيق إلى الحكومة.
 
وذكر المسؤول, أن نتائج التحقيق تشير إلى أن الأداء الإسرائيلي "كان وفقا للأنظمة المتبعة، وأن الجنود الإسرائيليين أظهروا ضبط نفس في التعامل مع السفينة مرمرة".
 
وفي السياق أيضا, ذكر تقرير لموقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني أن التوجه في هيئة السباعية الوزارية الإسرائيلية يدل على أن حكومة إسرائيل ستشكل لجنة تحقيق بمشاركة مراقب أجنبي.
 
وانتقد تقرير يديعوت أحرونوت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية "بسبب ادعاء الجيش أن القوات لم تكن تعلم بوجود نشطاء إسلاميين".
 
ومن ناحية أخرى, رأت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني التي تقود حزب كديما والتي أيدت حجب الثقة, أن حكومة نتنياهو "لا تتحرك بالسرعة الكافية لإجراء تحقيق في الهجوم، وأنها تتبع نهجا خطيرا يزيد من عزلة إسرائيل الدبلوماسية".
 
الموقف الدولي
وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قد قال في وقت سابق إن رباعي الوساطة الدولي في الشرق الأوسط سيلعب دورا في أي تحقيق، وإن الأمم المتحدة ليست الخيار الوحيد.
 
واعتبر أنه من المهم جدا أن يجرى التحقيق بوجود دولي. وبدوره قال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن إيطاليا اقترحت أن يكون هناك مراقبون تعينهم لجنة الوساطة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا.
 
يشار إلى أن نتنياهو أعلن خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي أمس الأول رفض اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتشكيل لجنة تحقيق دولية يرأسها رئيس الحكومة النيوزيلندية السابق جيفري بالمر، ويشارك في عضويتها ممثلون عن الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل.
المصدر : الجزيرة + وكالات