بايدن (يسار) ركز على أهمية استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية)

صرح جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي بأن واشنطن "تتشاور عن كثب مع مصر وشركائها الآخرين لإيجاد وسائل جديدة للتعامل مع الوضع الإنساني والاقتصادي والأمني والسياسي في غزة، وذلك عقب محادثات أجراها في شرم الشيخ مع الرئيس المصري حسني مبارك.
 
وتعتبر زيارة بايدن لمصر، الأولى التي يقوم بها مسؤول رفيع بالإدارة الأميركية للشرق الأوسط منذ الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة قبل أسبوع محملاً بالمساعدات الإنسانية، والذي أوقع عشرات القتلى والجرحى.
 
وتجاهل البيان الذي وزع على الصحفيين عقب المحادثات، أي إشارة إلى ذلك الهجوم الدامي، واكتفى بالتذكير بأن الطرفين "أكدا مجدداً التزامهما بالتوصل إلى سلام شامل بالمنطقة" والدعوة إلى انتقال الفلسطينيين والإسرائيليين إلى مفاوضات مباشرة في أسرع وقت ممكن.
 
وقال بايدن "الوضع القائم لا يمكن أن يستمر لكل الأطراف" وبات من الملح تحقيق تقدم في محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية تمكن من الانتقال إلى مفاوضات مباشرة تسفر عن التوصل إلى حل للنزاع على أساس إقامة دولتين تتعايشان في سلام وأمن، حسب تعبيره.
 
يُذكر أن الولايات المتحدة كانت أقل الدول انتقادا لإسرائيل بعد مجزرة أسطول الحرية، وعبرت عن تعاطفها مع بواعث القلق الأمني الإسرائيلي، ولكنها أكدت في الوقت نفسه ضرورة وضع إجراءات جديدة لتسليم مزيد من السلع والمساعدات لقطاع غزة.
 
وفتحت مصر معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في أعقاب الغارة الإسرائيلية على قافلة المساعدات الانسانية، وما أعقبها من مطالبات شعبية ورسمية دولية بفك الحصار عن القطاع.
 
وكان بايدن اقترح إجراء تحقيق إسرائيلي بمشاركة دولية، وهو اقتراح تؤيده إسرائيل التي أكدت رفضها لاقتراح أممي وأوروبي بإجراء تحقيق دولي مستقل بمجزرة أسطول الحرية.
 
وتناولت مباحثات الجانبين كذلك تطورات الأوضاع بالعراق عقب الانتخابات العراقية الأخيرة، وتطورات الملف النووي الإيراني والأوضاع باليمن والسودان خاصة بعد الانتخابات الأخيرة، وجهود تحقيق السلام والاستقرار بإقليم دارفور، وكذلك تطورات الأوضاع بالصومال.
 
ومن المقرر أن تشمل جولة بايدن الأفريقية كينيا، قبل أن يتوجه إلى جنوب أفريقيا لحضور حفل افتتاح بطولة كأس العالم لكرة القدم يوم الجمعة وحضور مباراة بلاده مع إنجلترا السبت المقبل.

رزاق: شعور إسرائيل بأن قوة دولية تحميها شجعها على جريمتها (رويترز-أرشيف)
عصابات عالمية
وفي إطار مشابه دان اليوم رئيس وزراء ماليزيا نجيب رزاق الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، ووصف إسرائيل بأنها "عصابات عالمية" يجب أن تواجه المحكمة الجنائية الدولية بسبب ذلك الهجوم الدموي، وطالب الأمم المتحدة بجعل إسرائيل "تتصرف بمسؤولية".

وأضاف رزاق أمام البرلمان اليوم "ماليزيا تحث مجلس الأمن الدولي للتصدي لأعمال إسرائيل العدوانية وجلب أولئك الذين ارتكبوا مثل تلك الجريمة البشعة أمام المحكمة الجنائية الدولية".

ووصف رئيس الوزراء الهجوم الإسرائيلي على نشطاء أسطول الحرية بالعمل "الجبان الذي لا يمكن غفرانه" وقال إن إسرائيل ترتكب مثل هذه الأعمال "الوقحة" لأنها تشعر أن "ثمة قوة عالمية تحميها" في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.

موسى في غزة
من ناحية أخرى من المتوقع أن يقوم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بزيارة "تضامنية" إلى قطاع غزة الأسبوع المقبل تعتبر الأولى من نوعها.

وبحسب هشام يوسف رئيس مكتب الأمين العام، فإن هدف الزيارة هو "إظهار التضامن مع الشعب الفلسطيني بوجه الحصار، والتعبير عن الحاجة إلى دفع مسار المصالحة الفلسطينية".

ولم يحدد يوسف متى ستكون تلك الزيارة، لكن مصادر بالجامعة العربية قالت إنها قد تكون يوم 14 أو 15 من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات