الرئيس الموريتاني يدعو للحوار
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 00:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ

الرئيس الموريتاني يدعو للحوار

ولد عبد العزيز رفض سابقا إجراء أي حوار مع المعارضة على أساس اتفاق داكار
(الفرنسية-أرشيف)
أمين محمد– نواكشوط
أعرب الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز عن استعداده للحوار مع المعارضة أفرادا أو جماعات، ورغبته في لقاء قيادات المعارضة من أجل تنسيق هذا الحوار وتهيئة الأجواء له.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الاثنين بالقصر الرئاسي ولد عبد العزيز مع وفد من المعارضة ضم رئيس الوزراء السابق رئيس حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية (عادل) يحيى ولد أحمد الوقف ووزير العدل السابق القيادي في الحزب نفسه يحيى ولد سيدي المصطف.

ونقل ولد الوقف عن ولد عبد العزيز تأكيده استعداده التام لفتح حوار مع كل أطياف المعارضة، وطلبه منه إبلاغ قادة المعارضة باستعداده للقائهم وإطلاق تشاور معهم حول مختلف القضايا.

ويأتي الإعلان عن استعداد الرئيس الموريتاني للحوار بعد اتهامات متبادلة بين المعارضة والنظام برفض وتعطيل الحوار، إثر الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها ولد عبد العزيز قبل نحو عام ورفضت أغلب أحزاب المعارضة نتائجها، وطالبت بلجنة تحقيق محايدة في مجرياتها ونتائجها.

كما تأتي هذه التطورات ساعات بعد مغادرة وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس نواكشوط بعد زيارة خاطفة وغير معلنة التقى فيها الرئيس الموريتاني لقاء مطولا وعلى انفراد.

ويربط مراقبون بين إعلان ولد عبد العزيز استعداده للحوار وزيارة الوزير الإسباني التي تأتي قبل نحو أسبوعين من الطاولة المستديرة التي ستجمع الحكومة الموريتانية مع الدول المانحة، وهي الطاولة التي يعول النظام عليها كثيرا في تطبيع علاقاته مع هذه الدول، بعد التوتر الذي أصابها بسبب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في 2008.



ولد عبد العزيز في لقاء سابق مع موراتينوس   (الجزيرة-أرشيف)
مرجعية داكار
وتعليقا على دعوته للحوار قال القيادي المعارض محمد المصطفى ولد بدر الدين للجزيرة نت إن المعارضة ترحب بإعلان ولد عبد العزيز استعداده للحوار، لكنها تعتبر ذلك غير كاف لإطلاق حوار جدي، ولا بد من تأكيدات أخرى تحول القضية من مجرد اتصالات وعلاقات عامة إلى رغبة جدية في إخراج البلاد من مآزقها الحالية.

وأوضح أن المعارضة تطالب وتشترط تحديدا لأي حوار أن يكون على أساس مرجعية اتفاق داكار الذي وقعه الفرقاء السياسيون قبل نحو عام في العاصمة السنغالية داكار، ومهد لإنهاء الأزمة السياسية التي أعقبت الانقلاب، ولإجراء انتخابات رئاسية.

وكان ولد عبد العزيز قد أعلن في وقت سابق رفضه إجراء أي حوار مع المعارضة على أساس مرجعية اتفاق داكار، مؤكدا أن اتفاق داكار انتهى بعد الانتخابات الرئاسية، ولا معنى للمطالبة بالعودة إليه.

ويسود انطباع في الأوساط السياسية الموريتانية بأن الحديث الذي بدأ اليوم حول الحوار السياسي يشكل في جزء أساسي منه تهيئة لطاولة بروكسل التي ستنظم بعد أسبوعين في العاصمة البلجيكية بروكسل، والتي يعتقد على نطاق واسع أن نتائجها ستكون حاسمة ليس فقط بالنسبة لعلاقات النظام مع الممولين الأجانب، وإنما أيضا لعلاقاته مع الشركاء المحليين، ومستقبل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلد عموما.

المصدر : الجزيرة

التعليقات