البشير قال إن نصيب الحركة الشعبية في الحكومة الجديدة سيكون 30% (رويترز-أرشيف)

قال الرئيس السوداني عمر البشير إن الجولة الحالية من محادثات السلام بدارفور في الدوحة ستكون المفاوضات الأخيرة مع أي جماعة مسلحة.
 
وأكد البشير لدى مخاطبته مجلس شورى الحزب في الخرطوم السبت أن جولة الدوحة الحالية ستكون الأخيرة لأي جماعة مسلحة، وأنه لن تكون هناك شرعية من خلال السلاح وإنما الشرعية فقط ستكون عبر صندوق الاقتراع.
 
ومن المقرر بدء محادثات السلام التي تستضيفها قطر اليوم الأحد، ولكن زعيمي جماعتي التمرد الأصليتين في دارفور وهما العدل والمساواة التي يتزعمها خليل إبراهيم وحركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد نور، يرفضان المشاركة في حين تشارك جماعات أصغر لها قوات قليلة على الأرض.
 
البشير أكد أن مفاوضات الدوحة بشأن دارفور ستكون الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للوحدة
وفي نفس الخطاب، طالب الرئيس السوداني كوادر حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالعمل بشكل مكثف في الفترة المقبلة لتحقيق وحدة السودان في الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب المقرر مطلع العام المقبل.
 
ودعا البشير أعضاء الحزب إلى البدء في ما سماه "نفير الوحدة" من أجل المحافظة على وحدة السودان التي اعتبرها مصلحة للشمال والجنوب كليهما.
 
وقال البشير إن مسؤولية الحفاظ على البلاد موحدة مسؤولية تقع على الجميع، لأن الاستفتاء ليس على الجنوب ولكنه على مصير السودان كله.
 
في هذه الأثناء قال البشير إن نصيب الحركة الشعبية لتحرير السودان في الحكومة الجديدة سيكون 30% بنفس الوزارات التي كانت تشغلها قبل
الانتخابات باستثناء وزارة الخارجية.
 
وأضاف أن الحركة شكت من عدم حصولها على عائدات نفط كافية والتي يفترض أن تقسم مناصفة تقريبا بموجب اتفاقية سلام أبرمت عام 2005. وأوضح أن الحركة ستتولى في الحكومة الجديدة وزارة الطاقة حتى يمكن أن تكون متأكدة من حصولها على نصيبها من البترول.
 
إعادة اقتراع
من جهة ثانية جرت عمليات إعادة الاقتراع في 33 دائرة انتخابية لدوائر قومية ولحكام الولايات في السودان.
 
ويأتي هذا الإجراء بعد  قرار مفوضية الانتخابات السودانية إعادة الاقتراع  في هذه الدوائر جراء حدوث تجاوزات إدارية وفنية خلال الانتخابات العامة.
 
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إنه بعد 60 يوما من الانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، جرت إعادة الانتخابات في 11 ولاية في الشمال والجنوب منها 6 دوائر في العاصمة الخرطوم.
 
إعادة الاقتراع جرت في 33 دائرة انتخابية (الجزيرة)
وأوضح أن الإعادة تتم وسط تشكيك من المعارضة في نتائج الانتخابات إجمالا، لكن المفوضية المستقلة للانتخابات تدافع عن نزاهتها وتقول إنها تتم فقط في الدوائر التي وقعت فيها أخطاء فنية وإدارية.
 
وأضاف المراسل أن العملية اتسمت بدرجة كبيرة من الفتور وظهرت المراكز الانتخابية في الخرطوم شبه خالية من المقترعين، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي قررت فيه المفوضية عدم التراجع عن إجراء انتخابات الإعادة، فإن بعض الأحزاب قررت المقاطعة وبدت مقاعدها خالية في مراكز الانتخابات من الوكلاء والمراقبين الحزبيين.
 
وأشار إلى أن نتيجة هذه الانتخابات المعادة لن تغير في موازين القوى داخل البرلمان المنتخب.

المصدر : الجزيرة + رويترز