الناشطة الإيرلندية مايريد ماكغواير أثناء نقلها إلى مطار بن غوريون (الفرنسية)

نقلت إسرائيل جميع المتضامنين الذين كانوا على متن السفينة راشيل كوري إلى مطار بن غوريون تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم، في الوقت الذي جددت الأمم المتحدة دعوتها لرفع الحصار عن قطاع غزة.

فقد أعلن مصدر إسرائيلي رسمي أن 11 ناشطا، كانوا على متن السفينة الإيرلندية التي اعترضتها البحرية الإسرائيلية قبل وصولها إلى غزة في إطار قافلة الحرية، قد نقلوا إلى المطار المذكور بعد أن انتهى التحقيق معهم في مركز حولون للهجرة بتل أبيب.

ومن المتوقع أن تبدأ عملية الترحيل اليوم الأحد للناشطين وهم ستة ماليزيين وخمسة إيرلنديين بينهم الفائزة بجائزة نوبل للسلام عام 1976 مايريد ماكغواير بعد تأخير وقع بسبب رفض الناشطين التوقيع على ورقة تنازل عن حقهم بالمثول أمام القضاء، وفقا لما ذكرته متحدثة إسرائيلية.

اعتراض السفينة
وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت السبت السفينة راشيل كوري واقتحمتها دون إطلاق نار ثم اقتادتها إلى ميناء أسدود مما أثار انتقادات غاضبة من الحملة الأيرلندية للتضامن مع فلسطين التي اتهمت -في بيان رسمي- إسرائيل باختطاف سفينة مساعدات وجميع ركابها وإجبارها على الرسو بميناء إسرائيلي.

الجنود الإسرائيليون أثناء اقتحامهم السفينة راشيل كوري (الفرنسية)
وكانت السفينة التي تحمل اسم ناشطة أميركية تدعي راشيل كوري قتلتها جرافة إسرائيلية عام 2003، تحمل ألف طن مساعدات ومؤن نصفها من مادة الأسمنت التي تمنع إسرائيل دخولها إلى قطاع غزة بحجة احتمال استخدامها من قبل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بناء التحصينات.

وتأتي عملية اعتراض واحتجاز السفينة الإيرلندية في وقت لا تزال فيه إسرائيل تواجه مزيدا من الانتقادات والاحتجاجات الشعبية ردا على الاعتداء على ست سفن تابعة لقافلة الحرية يوم الاثنين، مما تسبب بمقتل وجرح العديد من المتضامنين الذين كانوا على متنها.

رفع الحصار
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، مشيرة إلى أن ما جرى يوم الاثنين الماضي يعتبر سببا كافيا لإنهاء الحصار.

وجاء ذلك على لسان جون هولمز مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية الذي أكد اليوم بتصريح له من سيدني بأستراليا أن المأساة الكبيرة التي تعرضت لها قافلة الحرية يجب أن تقنع إسرائيل بضرورة تغيير سياساتها تجاه قطاع غزة.

ووصف المسؤول الأممي الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة بأنه "غير مقبول ويأتي بنتائج عكسية ويضر كثيرا بسكان القطاع" مشددا على أن هذا التصرف لا يمكن اعتباره "سياسة منطقية".

مخصصات مالية
من جانبها أعلنت بريطانيا تخصيص 27 مليون دولار لصالح اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، وجددت مطالبتها برفع الحصار عن القطاع كما ورد على لسان وزير التنمية الدولية أندرو ميتشل.

مظاهرة في لندن احتجاجا على مهاجمة سفن قافلة الحرية (الجزيرة نت) 
وأوضح الوزير البريطاني أن الأموال التي ستقدمها حكومته ستخصص لدعم المدارس والمراكز الصحية في قطاع غزة في إطار اتفاق يمتد خمس سنوات بقيمة مائة مليون جنيه إسترليني تم توقيعه عام 2006 مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة.

وشدد الوزير ميتشل على ضرورة السماح بوصول المساعدات إلى غزة دون أية عراقيل من أجل تحسين الوضع الإنساني، والسماح للاقتصاد المحلي في القطاع بالوقوف على قدميه ومنح الأمل للشباب بمستقبل أفضل.

وفد فني
في الأثناء، نقل مراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت عن المخرج الفلسطيني سعيد البيطار قوله إن 25 فنانا عربيا سيقومون الأربعاء المقبل بزيارة قطاع غزة كخطوة رمزية لكسر الحصار.

وذكر البيطار أن الوفد يضم عددا من نقباء ورؤساء اتحادات الفنانين في 14 دولة عربية من بينهم نقيب الفنانين المصريين أشرف زكي، وعلي مهدي نوري نائب رئيس الهيئة الدولية للمسرح العربي.

ومن المتوقع أن يصل الوفد إلى غزة برا عن طريق معبر رفح حيث سيتم عقد المؤتمر العام لتكريم شهداء الحركة الفنية والثقافية في غزة وعددهم 15 شهيدا، إضافة لشهداء وجرحى أسطول الحرية لغزة.

ومن المقرر أن يتجول الوفد الفني العربي بالمناطق التي تعرضت للقصف خلال الحرب الأخيرة ويتفقد آثار العدوان والحصار الإسرائيلي، ويطلع على معاناة الغزيين في ظل نقص الأدوية والمعدات الطبية بالمستشفيات.

المصدر : الجزيرة + وكالات