الحصار سبب لتوجه السفن لإغاثة غزة (رويترز)
 
تصاعدت الدعوات الغربية والعربية المنادية برفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة باعتباره السبب الأساسي الذي أدى إلى مجزرة أسطول الحرية.
 
فقد طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إسرائيل برفع فوري للحصار المفروض على غزة، معتبرا أنه خطأ لا يمكن احتماله, ودعا كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال الاستفزازية.
 
وقال إن إسرائيل مطالبة بتقديم تفسير كامل ومفصل للغارة التي شنتها على سفن كسر الحصار عن غزة التي تحمل عشرة آلاف طن من المساعدات.
 
وعقب لقاءات عقدها مع سفراء إسرائيل وتركيا والمجموعة العربية والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أوضح الأمين العام للأمم المتحدة أنه سيحتاج بعض الوقت قبل اتخاذ قرار بإنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الهجوم.
 
وطالب بالقيام بكل ما من شأنه منع أي حادث من هذا النوع، ودعا لأن تتحمل جميع الأطراف مسؤوليتها وفقا للقانون الدولي.
 
وحث بان مرارا إسرائيل خلال الأشهر الماضية على رفع الحصار والسماح للأمم المتحدة والجهات المقدمة للمساعدات الأخرى بالدخول، واعتبر أنه لو تحقق هذا الأمر لأمكن تفادي هذه المأساة.
 
بريطانيا
وفي بريطانيا، قال وزير الخارجية وليام هيغ أمس إن بلاده والولايات المتحدة تبحثان سبل تخفيف الحصار، معتبرا أن الحادث الذي قتل فيه نحو عشرة مدنيين نتج عن "الوضع غير المقبول وغير المحتمل في غزة".
 
وأضاف "سنواصل الضغط على الحكومة الإسرائيلية لرفع الحصار ونعتزم إجراء مباحثات قريبا مع إسرائيل ومع شركائنا الدوليين الآخرين بشأن ما يمكن القيام به من إجراءات إضافية لضمان تدفق المساعدات دون معوقات مع ضمان أن تصل لمن هم في حاجة إليها ولا يساء استخدامها".
 
وتابع هيغ أنه بحث هذه المسألة يوم الثلاثاء مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أن الغارة الإسرائيلية على السفن "تجاوزت فيما يبدو ما تقتضيه الضرورة أو ما يتناسب مع مقتضى الحال".
 
من جهته، حث مبعوث اللجنة الرباعية لإحلال السلام في الشرق الأوسط توني بلير الحكومة الإسرائيلية على إنهاء الحصار، معتبرا أنه "يأتي بنتائج عكسية، وما يتعين عمله هو السماح بدخول مواد لإعادة بناء البيوت وشبكات الصرف الصحي والكهرباء والمياه والسماح بازدهار الاستثمار".
 
وفي تعليق على قرار مصر إعادة فتح معبر رفح، قال بلير "إنهم يتعاملون مع الحالة الإنسانية من خلال جعل معبر رفح أكثر فائدة"، كما طالب حماس بإنهاء ما وصفه بـ"الإرهاب القادم من غزة".
 
الغارة الإسرائيلية على سفن الإغاثة أثارت غضبا قي أنحاء العالم (رويترز)
الجامعة العربية

وعلى الجانب العربي، اتفق وزراء الخارجية العرب بعد جلسة لهم في القاهرة أمس على رفع موضوع الحصار إلى مجلس الأمن للمطالبة بإدانته واتخاذ إجراءات لرفعه.
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى -في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الذي اختتم في ساعة مبكرة من صباح الخميس- إن الاجتماع الوزاري كلف لبنان -العضو العربي في مجلس الأمن والمجموعة العربية بنيويورك- بطلب عقد اجتماع لمجلس الأمن لإصدار القرار المناسب لإدانة الحصار الإسرائيلي على قطاع عزة والعمل على رفعه.
 
وأشار موسى إلى أن هناك إجراءات اتخذت في جهود رفع الحصار، مشيرا إلى القرار الذي اتخذته مصر بفتح معبر رفح، والذي قال موسى إنه سيكون دائما.
 
وفيما يتصل بموضوع المبادرة العربية، أعلن الأمين العام للجامعة أنه تقرر رفعها إلى الاجتماع المقبل للقادة العرب لتوجيه رسالة غير معلنة لواشنطن بشأن موقف الدول العربية من المفاوضات.
 
لكنه لم يشر إلى توصيات محددة رفعها الوزراء إلى القادة العرب إزاء المبادرة التي صدرت عن القمة العربية في بيروت عام 2002.
 
وحيا الجهود التركية، وقال إن الفترة المقبلة ستشهد تنسيقا مع تركيا إقليميا ودوليا، وتنسيق السياسة إزاء إسرائيل.
 
وكانت دول عدة طالبت بإنهاء الحصار وعلى رأسها تركيا التي اشترطته لإعادة العلاقات مع إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات