بات نحو ثلث سكان قطاع غزة بلا كهرباء بعد أن توقفت محطة توليد الكهرباء عن العمل مساء الجمعة، وهو توقف تبادلت الحكومة المقالة والسلطة الفلسطينية الاتهامات بشأن المسؤولية عنه، في وقت دعت فيه قمة الثماني في تورنتو إلى تخفيف الحصار الإسرائيلي على غزة.
 
وتوقفت المحطة الجمعة بعد نفاد وقودها، لتنقطع الكهرباء عن ثلث السكان، وبات معدل استفادة الفرد من هذه الطاقة عشر ساعات يوميا.
 
واتهم نائب رئيس سلطة الطاقة في الحكومة المقالة كنعان عبيد السلطة في رام الله بتقليص كميات الوقود وبمنع دخوله إلى القطاع، وقال إن ذلك "يثبت رغبتها في معاقبة وحصار شعب غزة".
 
لكن مدير المركز الإعلامي لحكومة تصريف الأعمال في رام الله غسان الخطيب اعتبر أن الأزمة تحدث بسبب "استغلال معاناة الناس للحصول على تعاطف والتحريض على السلطة الفلسطينية".
 
وقال إن السلطة تغطي 95% و97% من الفاتورة الإجمالية للكهرباء في غزة، وإنها تتوقع من الشركة الموزعة تحسين جبايتها للرسوم "حتى تغطي جزءا يسيرا من النفقات"، وتحدث عن أموال جبيت في القطاع لكنها لم تدفع لأسباب سياسية، وعن غياب العدالة في جبايتها.
 
لكن عبيد أكد للجزيرة أن سلطات غزة تجبي الإيرادات وتحولها إلى السلطة لتدفع بها ثمن الوقود، وآخرها مليونا دولار قبل عشرة أيام حولت إلى البنك العربي حيث يوجد حساب للسلطة.
 
وأضاف أن الرسوم تُجبى بصورة عادلة، بل وازدادت الإيرادات عما كانت عليه قبل سيطرة حماس على القطاع.
 
المحطة تغطي ربع حاجات غزة من الكهرباء (رويترز-أرشيف)
كميات محدودة
ويمر الديزل الصناعي (أو السولار) اللازم لتشغيل المحطة، والذي يزود غزة بربع حاجتها من الكهرباء، عبر نقطة تسيطر عليها إسرائيل التي وضعت حدودا على الكميات المسموح باستيرادها.
 
وتغطي إسرائيل 70% من حاجات غزة من الكهرباء وتوفر مصر 5%، بينما تغطي المحطة الـ25% الباقية.
 
وتراجعت واردات السولار منذ حولت المفوضية الأوروبية مسؤولية شراء الوقود إلى السلطة الفلسطينية بعد أن انتهى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي برنامج مساعدة تشرف عليه.
 
ويخضع قطاع غزة لحصار قررت إسرائيل هذا الشهر تخفيفه بعد هجومها الدامي على أسطول الحرية، لكن دون أن ينعكس ذلك على الأرض.
 
قمة الثماني
وقال بيان لقمة الثماني في تورنتو الكندية إن الحصار الإسرائيلي في شكله الحالي "لا يمكنه أن يستمر"، ودعا "كل الأطراف" إلى تطبيق القرار 1860 لضمان تدفق السلع الإنسانية والتجارية والأشخاص إلى غزة ومنها.
 
وأبدى البيان "عميق أسفه" لسقوط قتلى وجرحى في الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية نهاية الشهر الماضي، لكنه قال إن لإسرائيل "انشغالات أمنية شرعية" يجب أن تحترم. 
 
وتنفي إسرائيل وجود أزمة إنسانية في القطاع، واقترحت على وزراء خارجية دول أوروبية زيارته للتأكد من ذلك، حسب قولها.
 
واقترح وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة على نظيره الإيطالي فرانكو فراتيني في روما زيارة غزة مع وزراء خارجية أوروبيين آخرين.
 
وقالت الخارجية الإيطالية إن فراتيني يبحث الأمر ويحتفظ بحقه في الرد بعد مشاورة شركائه الأوروبيين.

المصدر : وكالات,الجزيرة