ساركوزي اعتبر أن تصريحات أردوغان ذهبت بعيدا (الفرنسية-أرشيف) 

الجزيرة نت-خاص
 
علمت الجزيرة نت من مصادر فلسطينية مطلعة أن باريس أعربت للسلطة الوطنية الفلسطينية عن انزعاجها وغضبها من ما وصفتها بالسياسات الجديدة لتركيا تجاه القضية الفلسطينية.
 
وأوضحت المصادر -التي رفضت الكشف عن هويتها- أن ذلك تم أثناء لقاء الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره الفلسطيني محمود عباس بباريس في 14 يونيو/حزيران الجاري.
 
وقالت المصادر إن ساركوزي أبلغ عباس أن تركيا تذهب بعيدا في القضية الفلسطينية وأن إجراءاتها عبر أسطول الحرية ونشاطها الداعم لقطاع غزة سيسبب للسلطة مزيدا من الحرج.
 
وأوضحت المصادر أن ساركوزي بدا منزعجا من خطاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقب حادثة أسطول الحرية، وقال إنه (أردوغان) ذهب بعيدا في تصريحاته ولا بد من إيقافه.
 
وشن الجيش الإسرائيلي هجوما فجر الاثنين 31 مايو/أيار 2010 على أسطول الحرية الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين خاصة في صفوف الناشطين الأتراك.
 
انتقادات لاذعة
ووجه أردوغان عقب ذلك انتقادات لاذعة إلى الحكومة الإسرائيلية معتبرا أن "الجريمة" التي ارتكبتها ضد سفن الإغاثة في المياه الدولية "عمل دنيء وغير مقبول"، وأن عليها دفع ثمن ذلك.
 

أردوغان وصف الهجوم على أسطول الحرية بأنه عمل دنيء وغير مقبول (الفرنسية-أرشيف) 
وبدوره لم يستبعد الرئيس التركي عبد الله غل في وقت سابق من الشهر الجاري قطع علاقات بلاده مع إسرائيل قائلا إن تركيا "لن تغفر" لإسرائيل هجومها على أسطول الحرية الذي كان ينقل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
 
وأشارت المصادر إلى أن ساركوزي أبلغ عباس أيضا أن العديد من الأوروبيين غير راضين عن دفاع أردوغان عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ووصفها بأنها حركة وسطية وجهادية تسعى لتحرير أرضها.
 
وذكرت المصادر أن ساركوزي يرى في تطور العلاقة بين حماس وتركيا خطورة حيث أن أنقرة يمكن أن تلعب أدوارا في إيصال حماس للعالم بحكم علاقاتها مع واشنطن ويمكن أن تطمس الدور المصري في صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.
 
وكان أردوغان قال في مطلع الشهر الجاري إنه أبلغ الولايات المتحدة بأنه لا يقبل وصف حماس على أنها منظمة إرهابية.
 
وأضاف أن حماس حركة مقاومة تقاتل للدفاع عن أرضها، وأن الكثير من أعضائها معتقلون في السجون الإسرائيلية مع أنهم فازوا في انتخابات ديمقراطية وحرموا من حقهم في الحكم.

المصدر : الجزيرة