قيادة جديدة للعمل الإسلامي الأردني
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 01:11 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ

قيادة جديدة للعمل الإسلامي الأردني


محمد النجار-عمان

انتخب مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي بالأردن –الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- حمزة منصور أمينا عاما للحزب، كما انتخب مكتبا تنفيذيا لقيادته بعد تنافس حاد وغير مسبوق، ليضع حدا للخلافات التي عصفت بالحزب والجماعة خلال الأشهر الماضية.
 
وفاز منصور -الذي رشحه "تيار الحمائم"- بمنصب الأمين العام للمرة الثالثة في تاريخه في الانتخابات التي جرت السبت وحصل على 62 صوتا مقابل 55 لمرشح "تحالف الصقور" والوسط محمد الزيود، من أصل 117 عضوا حضروا جلسة مجلس الشورى الذي يضم في عضويته 120 عضوا يمثلون مناطق المملكة الأردنية.
 
وتقاسم التياران المتنافسان مقاعد المكتب التنفيذي للحزب، حيث فاز كل من موسى الوحش ومحمد الزيود ومراد العضايلة وزكي بني ارشيد عن الصقور والوسط، فيما فاز كل من عدنان المجالي وعبد الله فرج الله ونمر العساف وصالح الغزاوي عن الحمائم.
 
من عمليات الفرز وعد الأصوات خلال الانتخابات   (الجزيرة نت)
وظهرت حدة التنافس بوضوح بعد أن تقاربت الأصوات بين المرشحين الـ16 للمكتب التنفيذي الذي يضم ثمانية مقاعد بشكل غير مسبوق في تاريخ الحزب الذي تأسس عام 1993.
 
وخسرت قيادات بارزة في التيارين انتخابات المكتب التنفيذي، حيث خسر كل من محمد أبو فارس وسعود أبو محفوظ من تحالف الصقور والوسط، ونبيل الكوفحي القيادي البارز في تيار الحمائم الانتخابات.
 
ووضعت انتخابات السبت حدا للأزمة التي دخل فيها الحزب وجماعة الإخوان المسلمين منذ مطلع شهر مايو/أيار الماضي، إثر ترشيح مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد لمنصب الأمين العام للحزب.
 
ورغم الخلافات والتنافس الحاد بين الطرفين، فإن جلسة الانتخابات سارت بشكل هادئ ودون توترات كما حدث في جلسات سابقة.
 
مرحلة جديدة
وفي تصريح للجزيرة نت بعيد انتخابه، قال الأمين العام للحزب حمزة منصور إن ما جرى اليوم هو بداية لمرحلة جديدة. وأضاف "ما جرى مؤشر على روح إيجابية يمكن أن يبنى عليها لنخرج من الحالة التي عاشها الحزب والحركة الإسلامية خلال الشهور الماضية".
 
وكانت الأزمة انتهت إلى توافق أعضاء مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين –أعلى مرجعية في الحركة الإسلامية- على تفويض مجلس شورى الجبهة اختيار الأمين العام للحزب، مع استثناء كل من القيادييْن سالم الفلاحات المحسوب على تيار الحمائم، وزكي بني ارشيد المحسوب على تحالف الصقور والوسط.
 
وقال الفلاحات للجزيرة نت إن ما جرى اليوم هو روح جديدة مغايرة للروح السابقة التي أدت للأزمة التي عاشتها الحركة.
 
فيما أكد بني ارشيد احترامه لخيار الأغلبية، وقال للجزيرة نت "لا بد من انتهاء الفرز الداخلي وحالة الاصطفاف ليتفرغ الجميع للعمل الجاد".
 
وتعتبر الانتخابات البرلمانية المقبلة والمقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أبرز استحقاق يواجه الحركة الإسلامية التي يرى مراقبون أنها الطرف السياسي الأهم في معادلتها.
 
ملفات عالقة
سالم الفلاحات: الانتخابات تمهد لمرحلة جديدة بعد الأزمة التي شهدتها الحركة (الجزيرة نت)
لكن مراقبين من خارج الحركة الإسلامية يرون أن أجواء الانتخابات اليوم لا تنهي أزمة الملفات العالقة داخل جماعة الإخوان المسلمين.
 
وقال المحلل السياسي عريب الرنتاوي إن ما جرى اليوم "خبر سار للإسلاميين وللأردنيين الذين لا يريد أكثرهم أن يرى حركة إسلامية ممزقة".
 
وتحدث للجزيرة نت عن أن "التسوية التي خلصت لها انتخابات قيادة حزب الجبهة لا تنهي الأزمة داخل الحركة الإسلامية، بل تعمل على تنظيمها فقط".
وزاد "بدل أن يأخذ الخلاف شكلا فوضويا يتمثل في الاستقالات والانقسامات فإنه يأخذ اليوم شكلا يعيد تنظيم الأزمة لداخل الحركة".
 
واعتبر أن أهم ما تواجهه الحركة اليوم هو الانتخابات المقبلة، مشيرا إلى  أن الجميع بانتظار موقف الإسلاميين من المشاركة أو المقاطعة، "وفي حال المشاركة هل سيشاركون بالطريقة التقليدية للبحث عن حصة في الانتخابات، أم سيسعون للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان".
 
وعن وجود قيادييْن من أصول فلسطينية على رأس جناحيْ الحركة الإسلامية (المراقب العام للإخوان المسلين والأمين العام لجبهة العمل الإسلامي)، اعتبر الرنتاوي أن وجود هذين القيادييْن "جاء بالانتخاب الحر والنزيه لمواطنين أردنيين بغض النظر عن أصولهما".
 
وحذر الرنتاوي مما سماه "محاولات البعض فرض نظام الكفيل على الأردنيين من ذوي الأصول الفلسطينية"، وقال إن الجميع مطالب بالتعامل مع جميع الأردنيين بغض النظر عن أصولهم وفق قاعدة سيادة القانون.
 
وكان خبراء خلصوا خلال حلقة نقاش مغلقة في مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية إلى أن أزمة الحركة الإسلامية في الأردن هي أحد وجوه العلاقة الأردنية الفلسطينية، وأن ما يجري من خلافات معلنة هو وجه ظاهر لتلك الأزمة.
المصدر : الجزيرة

التعليقات