نتنياهو (يمين) قال إنه لا يوجد مبرر لإرسال أساطيل جديدة إلى غزة (الفرنسية)

اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو أن الأساطيل الجديدة من السفن المزمع إرسالها من لبنان وإيران لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أربع سنوات، تهدف إلى "الاستفزاز" لكسر ما وصفه بالحظر المفروض على المواد العسكرية، مشيرا إلى أن منظمي هذه السفن لم يعد لديهم أي مبرر.
 
وقال نتنياهو -في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار النمساوي فيرنر فايمان في القدس الغربية مساء الأربعاء- إن ما وصفه بإزالة الحظر الإسرائيلي على إدخال المنتجات ذات الطابع المدني إلى القطاع تثبت أن الأساطيل الجديدة تهدف إلى "الاستفزاز لكسر الحظر المفروض على إدخال المواد العسكرية وليس المدنية، والذي يشمل الصواريخ والأسلحة الأخرى".
 
ويلمح نتنياهو بذلك إلى قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر الذي وصف بأنه تخفيف للحصار عبر توسيع قائمة السلع الغذائية التي رفعت سلطات الاحتلال حظر دخولها إلى غزة منذ فرض الحصار عليها عام 2006.
 
وأضاف نتنياهو "سمعت بشأن خطط من قبل إيران وحزب الله لإرسال أساطيل إضافية لغزة، إذا ما كان لدى أي شخص أي شك (من قبل)، فإنه لا يوجد اليوم أي سبب أو مبرر لتنظيم مثل هذه الأساطيل".
 
واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي منظمي السفينة اللبنانية باستغلال "عبثي" و"ساخر" للنساء من أجل التغطية على "النية الحقيقية"، وهي -حسب قوله- استفزاز إسرائيل وانتهاك ما وصفه بالحصار الأمني لغزة الهادف "لمكافحة تهريب الصواريخ".
يشار إلى أن عددا من الناشطين اللبنانيين يستعدون لإرسال سفينتين تحملان مساعدات لكسر الحصار عن القطاع، وقد أرسلت إيران سفينة ثالثة بالفعل بعد أقل من شهر من تصدي سفن إسرائيلية لأسطول الحرية وقتل تسعة ناشطين أتراك كانوا على متن إحدى سفنه.

وكررت إسرائيل إعلانها أنها ستبقي الحصار البحري قائما على غزة، وحذرت من إرسال أي سفن جديدة، فيما أرسل لبنان رسالة إلى المنظمة الدولية قال فيها إن إسرائيل تتحمل مسؤولية أي هجوم على السفن.
 
الخارجية الأميركية قالت إن نقل المساعدات إلى غزة بحرا يفتقر إلى الشعور بالمسؤولية (الأوروبية-أرشيف)
غير مجدية
أمّا وزارة الخارجية الأميركية فقد دعت إلى تجنّب ما سمّته المواجهات غير المجدية، في إشارة إلى إمكانية اعتراض إسرائيل سفينتين محمّلتين بإمدادات لسكّان قطاع غزة، انطلقتا من لبنان.

وقالت الخارجية الأميركية في بيانها إنّ نقل المساعدات بحراً ليس مناسبا وينم عن افتقار إلى الشعور بالمسؤولية.

ومن جهة أخرى، أشارت مصادر إعلامية إسرائيلية إلى استعدادات لاعتراض قافلتي سفن إيرانية ولبنانية، مع التركيز على تفادي إخفاق عملية اعتراض القافلة باستخدام أساليب فاترة، على حدّ التوصيف الرسمي.

وفي هذا السياق، عبرت الدول المشاركة في قمة منظمة التعاون بين دول جنوب شرق أوروبا (SEECP) التي عقدت في إسطنبول الأربعاء، عن أسفها للهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان ينقل المساعدات إلى غزة نهاية مايو/أيار الفائت في المياه الدولية.

ورأى بيان صادر عن زعماء تركيا و12 دولة مشاركة في القمة وجوب إجراء تحقيق مستقل وموضوعي وموثوق به دولياً في المسألة.

المصدر : الجزيرة + وكالات