احتجاج على انتخابات الشورى بمصر
آخر تحديث: 2010/6/24 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/24 الساعة 21:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/13 هـ

احتجاج على انتخابات الشورى بمصر

الأمن المصري منع النشطاء من الوصول إلى منطقة وسط القاهرة (الأوروبية-أرشيف)
 
الجزيرة نت-القاهرة

أجهضت قوات الأمن المصرية مظاهرة لنواب ونشطاء للتنديد بنتائج انتخابات مجلس الشورى التي أجريت مطلع الشهر الجاري وفاز فيها الحزب الوطني الحاكم بكافة مقاعد المجلس تقريبا, فيما دخل نواب وحزبيون اعتصاما بمقر حزب الجبهة الديمقراطية احتجاجا على تجاهل البرلمان مناقشة قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وقبيل ساعات من موعد المظاهرة التي دعت إليها الجمعية الوطنية من أجل التغيير واللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي، أغلقت قوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب منطقة وسط القاهرة حيث مقر مجلسي الشعب والشورى المتجاورين، وبدأت تفتيش المارة وتحويل سير المركبات بعيدا عن منطقة البرلمان.

وقامت قوة مكونة من نحو عشرين سيارة شرطة ومائتين من عناصر الأمن أغلبهم بالزي المدني، بتطويق منطقة البرلمان، وأغلقت الشوارع المؤدية إليه، وبدأت تفتيش عدد من المارة للتشكك في إمكانية انضمامهم إلى المظاهرة، كما منعت القوة أي شخص من الوجود على الرصيف المقابل لمبنى البرلمان.

وأمام مجلس الشورى تجمع عشرون نائبا –معظمهم ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين– وعشرات الناشطين من جمعية البرادعي وحركتي كفاية و"6 أبريل" مرددين هتافات "باطل.. باطل" في إشارة إلى تزوير انتخابات الشورى التي أجريت مطلع الشهر الجاري.

نشطاء شباب 6 أبريل شاركوا في المظاهرة (الأوروبية-أرشيف)
اعتداءات وإيقافات
وتعرض النائب الإخواني علي لبن لاعتداء من قبل أفراد الأمن، مما أدى إلى سقوطه على الأرض وإصابته برضوض، قبل أن يتدخل زملاؤه ليوقفوا اشتباكا كاد يتطور بين الشرطة وعدد من النواب الغاضبين من معاملة الأمن لزميلهم.

 واضطر المتظاهرون إلى التجمع أمام مبنى مجلس الشعب المجاور لمبنى الشورى، وبدؤوا ترديد هتافات منددة باستمرار قانون الطوارئ وتزوير الانتخابات ورفض المطالب الشعبية بتعديل الدستور بما يسمح بحرية العمل السياسي, وتشكيل الأحزاب والترشح للانتخابات العامة والرئاسية.

وقال مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس إنه تعرض مع القيادية بحركة كفاية كريمة الحناوي للإيقاف من قبل رجال الأمن أثناء توجههما للمشاركة بالمظاهرة.

وأضاف للجزيرة نت "فوجئنا بضباط الشرطة بزي مدني يطلبون منا العودة إلى منازلنا، وعندما أصررنا على المشاركة، احتجزونا داخل سيارة لنحو ساعة في درجة حرارة مرتفعة للغاية قبل أن يطلقوا سراحنا بعد انتهاء المظاهرة".

اعتصام
في هذه الأثناء، بدأ نواب في البرلمان ونشطاء وحزبيون اعتصاما مفتوحا الليلة الماضية بمقر حزب الجبهة الديمقراطية برئاسة أسامة الغزالي حرب، احتجاجا على رفض البرلمان –عبر أغلبيته المنتمية للحزب الحاكم– مناقشة قانون مباشرة الحقوق السياسية خلال الدورة البرلمانية التي انتهت قبل يومين.
 
الاعتصام بمقر حزب الجبهة الديمقراطية (الجزيرة نت)
وقال الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين محمد البلتاجي إن الاعتصام يحمل رسالة رفض وغضب لإصرار الحزب الوطني وأغلبيته "الميكانيكية" على إنهاء هذه الدورة دون النظر في قانون مباشرة الحقوق السياسية، رغم المطالب القانونية والشعبية بإقرار قانون جديد لمباشرة هذه الحقوق.

وأكد البلتاجي أن القانون وضع الحد الأدنى لضمانات حرية ونزاهة الانتخابات البرلمانية القادمة، مشيرا إلى أهمية مناقشة هذا القانون حتى لا تتكرر المخالفات الدستورية والقانونية التي حدثت في انتخابات مجلس الشورى الماضية، والتي يجب ألا تنتقل إلى انتخابات مجلس الشعب القادمة.

وكان مائة نائب من نواب الإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين بمجلس الشعب تقدَّموا بطلبٍ إلى الرئيس حسني مبارك يتعلق بمد الدورة البرلمانية لمناقشة مشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية الذي قدموه قبل فض الدورة البرلمانية الحالية، لكن جرى تجاهله.
المصدر : الجزيرة