نايف الرجوب اعتبر اللقاء مع فتح لقاء أوليا استطلاعيا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

علمت الجزيرة نت أن قيادات من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) ستلتقي الأحد القادم في مدينة رام الله بالضفة الغربية، في محاولة لجسر الهوة بين الطرفين.

وحسب مصدر برلماني فإن اللقاء مجرد محاولة لكسر الجليد بين الطرفين ويعقد بمبادرة من عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب وسيضم عدة قيادات من الحركتين.

وقال الوزير السابق وعضو المجلس التشريعي عن حركة حماس نايف الرجوب -المفرج عنه حديثا من السجون الإسرائيلية- إن الترتيب للقاء بدأ بالتشاور بينه وبين شقيقه جبريل الرجوب في منزله بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال الأحد الماضي.

ورغم التباين السياسي والانقسام العميق بين فتح وحماس، حضرت عدة قيادات وأعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ونوابها في المجلس التشريعي لتهنئة الرجوب بالإفراج عنه، مما عزز التفاؤل بإمكانية قيامه بدور مهم في ملف المصالحة.

لقاء أولي
ورغم ترحيب الرجوب باللقاء فإنه وصفه في حديثه للجزيرة نت بأنه لقاء أولي استطلاعي، موضحا أن أية خطوات تالية تتوقف على أجواء هذا اللقاء وطبيعة الشخصيات المشاركة فيه من حركة فتح.

"
شدد الرجوب على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية "لأن الانقسام شكل أكبر ضرر على قضية الأسرى في سجون الاحتلال"، مشيرا إلى تصاعد الحملة الإسرائيلية ضد جميع الأسرى وإقرار قانون شاليط الذي يسمح بمعاقبتهم
"

وتتحفظ حماس -عادة- على مشاركة قيادات في حركة فتح، مثل عضو اللجنة المركزية للحركة محمد دحلان، في الحوارات بين الجانبين، في حين تتحفظ فتح على مشاركة قيادات من حماس مثل محمود الزهار.

وعن رؤية الرجوب العضو بحماس لمقومات نجاح الحوار، قال إنه يرفض بشدة مشاركة بعض القيادات التي يرى أنها تعطل مساعي المصالحة، مضيفا أن "المصالحة لا يمكن أن تتم ما لم تتوقف حملات الاعتقال ومحاولات الاستئصال لحركة حماس في الضفة".

وأضاف الرجوب أن أنصار حماس وقياداتها السياسية في الضفة الغربية



يتعرضون للملاحقة والاعتقال والتعذيب بما يهدد أية محاولات لرأب الصدع، مطالبا بإيقاف هذه السياسة لإفساح المجال أمام مساعي المصالحة وإنجاحها.

وردا على سؤال فيما إذا كان متفائلا بنجاح محاولات إعادة الحوار بين حماس وفتح خاصة بعد فشل مساع مماثلة لرئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك بعد الإفراج عنه قبل نحو عام، قال الرجوب إن الأمر يتوقف على مدى الجدية والإخلاص لدى حركة فتح في تحقيق المصالحة، وهذا يدلل على وجود من لا يريد للمصالحة أن تتم.

وشدد الرجوب على ضرورة استعادة الوحدة الفلسطينية "لأن الانقسام شكل أكبر ضرر على قضية الأسرى في سجون الاحتلال"، مشيرا إلى تصاعد الحملة الإسرائيلية ضد جميع الأسرى وإقرار قانون شاليط الذي يسمح بمعاقبتهم.

وضع الأسرى
وأكد الرجوب أن إدارة السجون الإسرائيلية استغلت الانقسام للتضييق على الأسرى، مؤكدا أن نفقة الأسرى داخل السجون الإسرائيلية أصبحت على حسابهم الشخصي حيث يشترون ما يحتاجونه من متجر السجن وبأثمان باهظة.

وأضاف العضو في حماس الذي اعتقل بعد أيام من أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط وأمضى أربع سنوات في سجون الاحتلال، إن الإفراج عن غالبية النواب وبقاء شاليط في الأسر يثبت فشل السياسة الإسرائيلية "وعلى إسرائيل أن تفرج عن مئات الأسرى الفلسطينيين حتى يعود شاليط لعائلته".

وفي تعليق الرجوب على إعلان إسرائيل تخفيف الحصار عن قطاع غزة، أكد أنه محاولة لامتصاص غضب العالم الذي وضع إسرائيل في عزلة، ولا يمكن القبول بأقل من الرفع الكامل للحصار.

وفي تقييمه لوضع حركة حماس بعد أربع سنوات على الحصار، أكد الرجوب على فشل محاولات عزل حماس واستئصالها، مضيفا أن "حماس تعرضت لضغط سياسي من أطراف دولية، وضغط عسكري من خلال الحرب، وضغط اقتصادي دون أن يغير ذلك من مواقفها".

وأضاف الرجوب أن "الحصار بدأ ينهار وحماس اليوم أقوى من أي وقت مضى وأصبحت لاعبا أساسيا في المعادلات الدولية، بفضل الله أولا ثم بصمود أهلها والشعب الفلسطيني، وعلى الجميع أن يدرك أن الضغط لن يجدي ما لم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم وحريتهم".

المصدر : الجزيرة