إسرائيل تصادق على طرد نواب مقدسيين
آخر تحديث: 2010/6/21 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/21 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/10 هـ

إسرائيل تصادق على طرد نواب مقدسيين

عطون (يسار) أكد أن النواب المبعدين لن يستجيبوا للقرار الإسرائيلي (الجزيرة نت)

صادقت المحكمة العليا الإسرائيلية على قرار شرطة الاحتلال إبعاد أربعة من نواب القدس المحتلة في المجلس التشريعي الفلسطيني بعد أن كانت الشرطة قد صادرت هوياتهم. وقد أدانت جامعة الدول العربية هذه الخطوة واعتبرت أنها تأتي في إطار محاولات تهويد القدس وتفريغها من أهلها.
 
وأمهلت إسرائيل أحد النواب الأربعة -الذين ينتمون إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وهو محمد أبو طير حتى مساء الأحد لمغادرة القدس، وأمهلت الثلاثة الآخرين وهم خالد أبو عرفة وأحمد عطون ومحمد طوطح، حتى مطلع الشهر المقبل.
 
وسبق لسلطات الاحتلال أن اعتقلت النواب الأربعة فترات متفاوتة، بهدف المساومة لإطلاق سراح جنديها الأسير في قطاع غزة جلعاد شاليط.
 
وفي اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة أكد النائب عطون أن قرار إبعادهم يأتي ضمن محاولات إسرائيل لتهويد المدينة المقدسة، مشددًا على أن قرار الطرد مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تحظر على المحتل أن يطرد سكان المدينة المحتلة.
 
ورغم تنبيه عطون إلى أن النواب المبعدين لا يملكون خيارات كثيرة لمواجهة سلطات الاحتلال التي "تملك أدوات البطش والظلم وتشرع القوانين"، فإنه قال إن النواب لن يتجاوبوا مع القرار "لأننا نعتبر أنفسنا أصلاء في هذه المدينة وهم الدخلاء عليها، ونحن باقون فيها ولن نغادرها".
 
وتعود قصة النواب الأربعة إلى ما قبل أربع سنوات عندما طلب منهم وزير الداخلية الإسرائيلي آنذاك بعد الانتخابات الاستقالة من المجلس التشريعي وإلا فسيتم سحب هوياتهم المقدسية التي تعطيهم حق الإقامة الدائمة في القدس دون أن يحملوا الجنسية الإسرائيلية.
 
رفض فلسطيني
وفي هذا الإطار نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوته الحكومة الإسرائيلية إلى إلغاء قرارها بسحب هويات النواب الأربعة وبإبعادهم عن مدينتهم.
 
المقدسيون أكدوا تضامنهم مع النواب الأربعة(الجزيرة نت)
وقالت إن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، نقل طلب عباس بشكل رسمي معتبرًا ذلك "خرقا فاضحا للاتفاقات الدولية الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وخاصة تلك المتعلقة بإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية ضمن اتفاق دولي وبرقابة دولية منحت خلالها كافة الأحزاب والحركات التي خاضت الانتخابات حصانة من أي فعل إسرائيلي كالاعتقال أو منع الحركة أو الإبعاد أو المس بمكان الإقامة وتحديدا في القدس الشرقية".
 
كما استنكر مسؤول ملف القدس في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، حاتم عبد القادر، القرار الإسرائيلي واعتبره في حديث للجزيرة "غير شرعي ومناقضا للقانون الدولي، وسابقة خطيرة ستستخدمها إسرائيل من أجل إبعاد العشرات تمهيدًا لتفريغ القدس من قياداتها السياسية"، وأكد أن حركته ستنظم بالتنسيق مع حماس فعاليات للتنديد بهذا القرار.
 
بدورهم وقع مئات من أبناء عشائر القدس المحتلة على وثيقة سموها "الرباط المقدسي" تمهيدًا لتعميمها على كل أهل فلسطين، يريدون من خلالها التصدي لسياسة تهجير الفلسطينيين من مدينتهم المحتلة.
 
إدانة عربية
وفي أول رد عربي على قرار الإبعاد أصدرت جامعة الدول العربية بيانًا وزع في مقر الجامعة بالقاهرة، نددت فيه بالقرار الإسرائيلي معتبرة أنه يأتي في إطار السياسة الإسرائيلية الممنهجة لتهويد مدينة القدس المحتلة وتفريغها من أبنائها.
 
وأوضحت أن قرار الإبعاد يمثل تنصلا إسرائيليا كاملا من الاتفاقات الموقعة ومن عملية السلام برمتها، ويمثل تحديًّا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة، وقالت إن على المجتمع الدولي التحرك لحماية عملية السلام من العدوان الإسرائيلي المستمر.
 
وطالبت الجامعة الاتحاد البرلماني الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وعلى رأسها مجلس حقوق الإنسان الدولي بالضغط على إسرائيل والتصدي "للعنصرية الإسرائيلية".
المصدر : وكالات,الجزيرة

التعليقات