التجمع أقيم في مقر اتحاد العمال الجزائريين بسبب قانون الطوارئ الذي يمنع المسيرات (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
عقد تحالف سياسي جزائري يضم العديد من القوى السياسية تجمعا كبيرا بمقر اتحاد العمال الجزائريين، ندد فيه المتكلمون بما قامت به إسرائيل من "اعتداء همجي" على أسطول الحرية.
 
ويضم التحالف المسمى بالتحالف الرئاسي كلا من حركة مجتمع السلم وجبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي.
 
وصرح عبد العزيز بلخادم ممثل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والذي حضر التجمع بأن الوضع يبعث على الحسرة، فعلى الرغم من تمادي الكيان الصهيوني في جرائمه فإن المصيبة أن الدول العربية لم تغير سياستها تجاه من يتعامل مع إسرائيل ويدعمها.
 
وأضاف بلخادم في حديث للجزيرة نت أن الكيان الصهيوني يستمد قوته من الانقسام الفلسطيني وتشتت الموقف العربي وضعف موقف الدول المسلمة.
 
وأكد أن الغرب لو صنف مصالحه لعلم أنها مع الدول العربية التي تعتبر مصدرا للطاقة وأسواقا لمنتجات الغرب، كما أنها حليفته (الغرب) في مكافحة الإرهاب.
 
وقد حضر التجمع سفير فلسطين في الجزائر محمد الحوراني الذي أثنى على المشاركين في أسطول الحرية وسط شعارات تمجد العلاقة بين الشعبين.
 
جمعة: إسرائيل تستند إلى الغطاء الأميركي (الجزيرة نت)
وترحم الناطق الرسمي باسم حركة مجتمع السلم (حمس) محمد جمعة على الأرواح التي أزهقتها إسرائيل في هجومها على أسطول الحرية، وأكد على تناغم الموقف الرسمي والشعبي في الجزائر.
 
كما شن هجوما على "البيان الهزيل" الذي أصدره مجلس الأمن، ورأى أن هذا ما يجعل إسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون مستندة إلى الغطاء الأميركي والأوروبي الذي يوفر لها الحماية ويحبط أي محاولة إدانة في مجلس الأمن.
 
ورأى أن القافلة رغم عدم دخولها غزة فإنها حققت أهدافها بكسرها الصمت المطبق على غزة المحاصرة، والمكسب الحقيقي أن إسرائيل أصبحت الآن مدانة على الصعيد الدولي بدليل استدعاء سفرائها في عدة دول.
 
وتساءل مفوض الأمين العام للتجمع الديمقراطي ميلود شرفي عن دور الأمم المتحدة والدول التي تتغنى بحقوق الإنسان.
 
وقد وصف الأمين المكلف بالتنظيم والهياكل في حزب جبهة التحرير الوطني العياشي دعدوعة إسرائيل بعدوة الإنسانية لاعتدائها على قافلة الحرية، وقال "في واقع الأمر إسرائيل هاجمت الألبسة والأدوية وحليب الأطفال وفاقت كل الهمجيات".

دعدوعة: بيان مجلس الأمن مخيب للآمال (الجزيرة نت)
وعزا دعدوعة جرأة إسرائيل إلى مسانديها الخلفيين الذين أبوا إلا أن يزرعوا هذا الجسم الغريب في المنطقة لتبقى في حالة ثوران وحرب لأن المنطقة تمتلك من المقومات البشرية والمادية والعلمية ما يؤهلها لأن تصبح قطبا فاعلا.
 
وعبر عن خيبة أمله للبيان الذي أصدره مجلس الأمم المتحدة والذي لا يرقى إلى مستوى الجريمة، و"المفروض أن يتخذ المجلس قرارات لأن البيانات تصدر عن الضعفاء".
 
ولكي لا تبقى الردود في مربع الشجب والاحتجاج، دعا منسق التجمع العربي والإسلامي لخيار المقاومة في الساحة الجزائرية بشير مصيطفى إلى التطبيق الفعلي لخيار المقاطعة التجارية مع إسرائيل خاصة وأن 16 دولة عربية وثلاث دول إسلامية ترتبط مع إسرائيل بعلاقات تجارية مباشرة بلغ حجمها خمسة مليارات دولار عام 2009.
 
وتعهد الحاضرون بتسيير مساعدات إنسانية هذا الخميس بعد أن فتحت مصر معبر رفح، كما أبدوا تعاطفهم مع زعيم حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني الذي تشارك زوجته في أسطول الحرية.
 
يشار إلى أن الجزائر شاركت بـ32 موفدا منهم ستة نواب من حركة حمس وصحفيون من جرائد الشروق والخبر والبلاد والجزائر نيوز، كما شارك في الوفد أطباء وأئمة وحقوقيون.

المصدر : الجزيرة