بعض اللافتات التي رفعها المحتجون أمام السفارة الفرنسية بنواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

استنكرت المعارضة الموريتانية بشدة ما وصفته بالهيمنة الفرنسية المتواصلة على مجمل الأوضاع السياسية في البلاد، واستمرارها في التدخل السلبي في الشؤون الداخلية، وطالبت باريس برفع يدها بسرعة وبشكل نهائي عن القرار السياسي الموريتاني.
 
يأتي ذلك بالتزامن مع احتضان مدينة نيس الفرنسية للقمة الخامسة والعشرين لرؤساء فرنسا وأفريقيا، وهي القمة التي قالت المعارضة إنها تأتي "في ظرف يتميز بتراجع مقلق للديمقراطية في القارة بدعم واضح من شبكات فرنسية متنفذة".
 
ويشارك الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في هذه القمة، وهي ثاني مرة يستقبل فيها ولد عبد العزيز بفرنسا بعد انتخابه في يوليو/ تموز من العام الماضي، حيث سبق أن زار باريس بشكل رسمي في أكتوبر/ تشرين الأول
الماضي لمدة يومين، وأجرى مباحثات مطولة مع الرئيس نيكولا ساركوزي.
 
المعارضة الموريتانية تنتفض ضد الهيمنة الفرنسية (الجزيرة نت) 
وقفة احتجاجية
وفضلا عن المؤتمر الصحفي الذي عقدته المعارضة أمس، قام عدة نشطاء معارضين أيضا بوقفة احتجاجية أمام السفارة الفرنسية بموريتانيا.
 
وردد المشاركون في الاحتجاجات شعارات ورفعوا لافتات تندد بالتدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية الموريتانية، وتطالب بسحب ما قالت المعارضة إنه وجود عسكري فرنسي في الشمال الموريتاني.

وطلب بيان للمعارضة من الحكومة الفرنسية مراجعة موقفها من نظام ولد عبد العزيز الذي وصفته بالعسكري والمافيوي الذي يقود البلاد نحو الهاوية.
 
واتهمت المعارضة الرئيس ساركوزي بالعلم بتزوير الانتخابات، والتغاضي عما جرى رغم العلم بحقيقة ما حدث، والتزام سياسة الصمت المريب تجاه مطالب المعارضة المشروعة بتشكيل لجنة تحقيق بنتائج الانتخابات، فضلا عن التخاذل الفرنسي عن تنفيذ اتفاق دكار بين الفرقاء السياسيين العام الماضي.
 
اتهامات
وقال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه إنه لا حاجة لتقديم أدلة على الاتهامات التي وجهتها المعارضة إلى باريس، لأن الجميع يرى ويدرك حجم التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية الموريتانية.
 
وأضاف أن فرنسا كانت وراء جميع الانقلابات التي تمت في موريتانيا منذ استقلالها إلى اليوم، وكانت في كل مرة إما فاعلا رئيسيا أو في الحد الأدنى داعما مهما لكل انقلابي ينجح في قلب نظام الحكم منذ سبعينيات القرن الماضي إلى اليوم، بما في ذلك انقلاب الجنرال ولد عبد العزيز قبل نحو عامين.
 
وقال القيادي المعارض وأحد قادة التظاهرة الاحتجاجية أمام السفارة الفرنسية في نواكشوط أحمد ولد صمبا للجزيرة نت إن المعارضة لم تعد تقبل باستمرار الوصاية والاستعمار الفرنسي لموريتانيا، وستتصدى بكل ما أوتيت من قوة للتدخلات الفرنسية في الشؤون الداخلية للبلد.
 
وكشف عن وجود "قوات فرنسية مرابطة اليوم على الأراضي الموريتانية دون علم من الموريتانيين ودون أي إقرار من قبل البرلمان" معتبرا ذلك أمرا مخالفا للقوانين ونقصا للسيادة الوطنية، ولا يعدو كونه ثمنا للدعم الفرنسي غير المحدود للجنرال محمد ولد عبد العزيز قبل وبعد الانقلاب".

المصدر : الجزيرة