الجنود الإسرائيليون طوقوا السفن وبدؤوا بإطلاق الرصاص (رويترز)

أجمع المشاركون في أسطول الحرية لكسر الحصار عن قطاع غزة على "همجية" عملية القرصنة التي شنتها إسرائيل على سفنهم في المياه الدولية, وشددوا على خلو حمولة السفن من كل ما من شأنه أن يهدد الجنود المهاجمين.
 
وجاءت شهادات المشاركين في الرحلة والإعلاميين المرافقين لهم إثر وصول ثلاث حافلات إلى الأردن, تحمل 124 شخصا أفرجت عنهم تل أبيب.
 
همجية
وقال مراسل الجزيرة عثمان البتيري الذي كان على متن إحدى سفن الأسطول إن ما وقع في المياه الدولية كان مجزرة بأتم معنى للكلمة, حيث طوق الجنود الإسرائيليون السفن وبدؤوا بإطلاق الرصاص.
 
وأضاف أنه شاهد جثث أربعة من الشهداء جنسيتهم تركية, مؤكدا أن إصاباتهم كانت في الرأس والصدر مما يرجح أن يكون قد أطلقها قناص.
 
 حنين الزعبي اتهمت إسرائيل بالإعداد للهجوم (الجزيرة)
أما رئيس الوفد المغربي فقال إن الجنود الإسرائيليين أمطروا النشطاء بوابل من الرصاص مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والمصابين, ثم كبلوا أيدي الباقين واقتادوهم تحت حر الشمس.

وكانت عضوة الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي حنين الزعبي - التي كانت على متن إحدى سفن الأسطول- قد اتهمت إسرائيل بأنها حضّرت مسبقا لارتكاب مجزرة في أسطول الحرية بهدف منع أي حملة مستقبلية لكسر الحصار عن غزة.

من جانبه أكد المراقب العام السابق للإخوان المسلمين بالأردن سالم الفلاحات أن ما قامت به إسرائيل "قرصنة همجية" على مدنيين عزل.
 
وقال للجزيرة إن الجيش الإسرائيلي بالغ في إذلال النشطاء عبر تكبيل الأيدي وتعصيب الأعين والركل بالأرجل ومنع المياه, وحصر المعتقلين في قاعات حارة جدا.
 
إذلال
وقال الفلاحات إن المحققين الإسرائيليين تعمدوا خلال التحقيقات السخرية والاستهزاء من كبار الشخصيات المشاركة في الأسطول.
 
وهو ما أكدته الناشطة الجزائرية صابرينا التي قالت إن الإسرائيليين لم يفرقوا بين رجل أو امرأة ولا بين رجل ومسنّ وطفل, وعاملوا الجميع بمنتهى القسوة و"الهمجية".
 
وأضافت أنه تم تقييدها وتركها أربع ساعات تقريبا على سطح السفينة تحت أشعة الشمس الحارقة.
 
وقال رئيس الوفد الجزائري إن الإسرائيليين منعوا ابنه عشر ساعات من قضاء حاجته, ولما احتج على ذلك ضرب بعنف قبل أن يتم تقييده.
 
كما أكد النائب الكويتي وليد الطبطبائي أنه تعرض للضرب والقيد على أيدي الإسرائليين, مضيفا أنهم منعوا حتى الأطفال من الذهاب إلى الحمام.
 
من جانبه أكد الصحفي الجزائري المرافق للقافلة قادر بن عمار أن الجنود الإسرائيليين سحلوا قائد السفينة التركية بطريقة مهينة، وأجبروه على الإعلان عبر مكبرات الصوت عن استيلاء الجيش الإسرائيلي على السفينة.
 

"
 الإسرائيليون حاولوا خلال التحقيق مع الصحفيين انتزاع تصريحات بمشاهدة أسلحة لدى الناشطين في أسطول الحرية
"
محمد فال

تكذيب

وحول الادعاءات الإسرائيلية عن وجود أسلحة على متن سفن أسطول الحرية, قال البتيري إن هذا الكلام محض افتراء, وشدد على أن السفن لم تكن تحمل سوى مساعدات إنسانية لا يمكن أن تثير ريبة تل أبيب.
 
كما أكد مراسل الجزيرة محمد فال أن المحققين الإسرائيليين حاولوا خلال التحقيق معه انتزاع تصريحات منه بمشاهدته أسلحة لدى الناشطين المتضامنين مع غزة.
 
ونفى محمد فال بشدة وجود أي سلاح أو حتى أي أدوات حادة يمكن استخدامها كسلاح لدى النشطاء, على عكس الادعاءات الإسرائيلية.
 
وكان مصور الجزيرة عصام زعتر الذي اعتقل على خلفية مشاركته في أسطول الحرية قد نفى في وقت سابق -في اتصال هاتفي من بروكسل- استخدام المتضامنين أي أسلحة بيضاء في وجه الجنود الإسرائيليين.
 
يُذكر أن إسرائيل اعتبرت أن جنودها كانوا في حالة دفاع عن النفس, باعتبار وجود أسلحة بيضاء واستعداد للمواجهة لدى الناشطين المتضامنين مع غزة.
 
وذهب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إلى حد القول إن النشطاء تبادلوا إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي عندما حاول اقتحام سفن أسطول الحرية.

المصدر : الجزيرة