عمرو موسى دعا إلى إعادة النظر في ملف التعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي (الفرنسية)

بدأ وزراء الخارجية العربية اجتماعا طارئا بمقر الجامعة العربية في القاهرة بعد مجزرة إسرائيل ضد قافلة السلام، وسط خلافات حول مستقبل مبادرة السلام العربية واستمرار التطبيع والمفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.

وكان المندوبون الدائمون قد عقدوا -بعد جلسة أمس العلنية- اجتماعات طغت عليها الخلافات حول عدة نقاط، حسبما أفادت به مراسلة الجزيرة في القاهرة دينا سمك.

وقالت المراسلة إن المندوب السوري خرج من اجتماع الأمس، وقال إن بلاده تتمسك مع عدة دول أخرى بالرفع الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة، ووقف أي تطبيع مع إسرائيل استنادا إلى مقررات القمة العربية الأخيرة بسرت، إضافة إلى سحب أي غطاء عربي عن المفاوضات المباشرة التي تجري بين الفلسطينيين والإسرائيليين برعاية أميركية.

وأشارت إلى أن الوفد الفلسطيني أوضح أن المفاوضات الجارية حالية تدور مع الولايات المتحدة وليس مع إسرائيل.

واستبعد أحد الدبلوماسيين المشاركين في التحضير للاجتماع إمكانية أن يصدر الوزراء قرارا بشأن تجميد العمل بالمبادرة العربية للسلام، أو تعليق الدعم العربي للمفاوضات غير المباشرة التي تجريها السلطة الفلسطينية حاليا مع إسرائيل.

وذكر دبلوماسي آخر أن الوزراء سيواجهون مهمة صعبة بسبب ما وصفه بسخونة الأجواء المحيطة بالاجتماع، ووقوع الحكومات العربية تحت ضغوط الرأي العام لاتخاذ مواقف متشددة.

وكان الأمين العام للجامعة عمرو موسى وصف الهجوم الإسرائيلي -في كلمة له في افتتاح اجتماع الثلاثاء- بأنه يمثل رفضا باتاً لأي حركة نحو السلام، داعيا إلى "إعادة النظر في التعامل مع ملف النزاع العربي/الإسرائيلي".
 
صيغة توافقية
ورجحت مراسلة الجزيرة أن يخرج اجتماع الوزراء اليوم بصيغة توافقية حول رفع الحصار عن غزة، بدون الإشارة إلى الآليات الخاصة بذلك، إلى جانب الدعوة لتقديم المسؤولين الإسرائيليين عن ارتكاب مجزرة قافلة السلام إلى المحاكمة في محكمة الجنايات الدولية.

وقالت إن الوزراء سيطالبون المجتمع الدولي بضرورة العمل على رفع الحصار عن غزة، وبتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية.


المصدر : الجزيرة + وكالات