ميتشل في لقائه مبارك (رويترز)

يبحث المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل في القاهرة اليوم السبت مع الرئيس المصري حسني مبارك قضية رفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وعملية السلام في المنطقة.
 
وقال مراسل الجزيرة في القاهرة سمير عمر إن آليات رفع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ستكون على رأس جدول أعمال المباحثات بين ميتشل ومبارك.
 
وأشار المراسل إلى أن موقف مصر يتفق مع ما سمعه ميتشل من عباس أمس، وهو أن الإجراءات الإسرائيلية لتخفيف الحصار غير مقبولة، وأن المطلوب هو إنهاء الحصار وفتح المعابر وعودة الحياة إلى طبيعتها في غزة.
 
وأضاف أن الجانبين سيبحثان كذلك في مشروع متكامل لإعادة الإعمار والبناء في قطاع غزة، إضافة إلى موضوع المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والمرهونة بحدوث تقدم على هذا المسار.
 
وقد وصل ميتشل إلى القاهرة صباح اليوم. وكان قد بحث أمس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدة قضايا تركزت على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ونية إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.
 
عباس مستقبلا ميتشل في رام الله (الفرنسية)
مطالبة

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طالب أمس الجمعة إسرائيل بالرفع الكامل للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة بعد قرار تل أبيب بتخفيفه، وفي حين تباينت ردود الفعل الدولية على القرار الإسرائيلي، رفضته حركة حماس معتبرة أنه مجرد تجميل للحصار.
 
ووصف عباس أثناء اجتماعه في رام الله مع ميتشل الحصار الإسرائيلي بأنه "عقاب جماعي لـ1.5 مليون فلسطيني في القطاع.
 
وذكرت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري أن حصار غزة أخذ الحيّز الأكبر من اللقاء، وأوضحت أن عباس أكد لميتشل أن على إسرائيل أن ترفعه بالكامل.

كما طالب عباس إسرائيل بإدخال كل الاحتياجات الضرورية الإنسانية والطبية إضافة إلى مواد البناء إلى القطاع، ونقل السلع والبضائع بين الضفة الغربية وغزة.
 
من جهته قال رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن اللقاء ركز على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ونية إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.
 
وأوضح عريقات أن عباس قدم احتجاجا أثناء اللقاء على نية إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية، في حين أكد ميتشل التزام الإدارة الأميركية بوجوب وقف سياسة الاستيطان الإسرائيلية خاصة في القدس.
 
وكان ميتشل قد التقى الخميس رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على أمل إحراز تقدم يقود إلى مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
وقد دعا ميتشل لضبط النفس بحيث تتهيأ الأرضية لمفاوضات مباشرة بين الطرفين أواخر هذا العام. وقال "هذه فترة نحث فيها كل الأطراف المعنية على ضبط النفس وتفادي أي مواجهات"، لكنه لم يعلق على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
تباين
وقد تباينت الردود الإقليمية والدولية على قرار الحكومة الإسرائيلية تخفيف الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك بعد ضغوط دولية تلت الهجوم الإسرائيلي نهاية الشهر الماضي على أسطول الحرية الذي كان يحمل مساعدات إنسانية إلى سكان القطاع.
 
وقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الخميس تخفيف الحصار البري المفروض على سكان قطاع غزة، دون رفعه كليا.
 
وصوت المجلس على السماح بإدخال جميع السلع الغذائية إلى القطاع وتحديد قائمة بمواد محظورة بدعوى أنها قد تستغلها فصائل المقاومة الفلسطينية في أعمالها العسكرية، كما تقررت زيادة كميات الإسمنت والحديد لمشاريع البناء بإشراف منظمات دولية فقط، مع إبقاء الحصار البحري على القطاع.

تجميل الحصار
واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) القرار الإسرائيلي "فاقد القيمة"، وأضافت أنه "يهدف إلى تجميل الحصار وضمان شرعنته وتضليل الرأي العام الدولي من خلال إعطاء انطباع حول تخفيف الحصار".
 
بان كي مون أبدى ترحيبا متحفظا بقرار إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
ووصفت منظمة العفو الدولية الخطوة الإسرائيلية بأنها "غير كافية"، وطالبت السلطات في تل أبيب بتحمل مسؤوليتها القانونية بصفتها قوة احتلال، كما دعت المنظمة إسرائيل إلى رفع الحصار بشكل كامل دون تأخير.
 
وقد بدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) التابعة للأمم المتحدة متحفظة على قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن تخفيف الحصار عن قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم الوكالة في غزة كريس جونيس في تصريحات نشرتها صحيفة "نويه أوسنابروكر تسايتونغ" الألمانية الصادرة الجمعة "لا يوجد الكثير الذي يدفعنا للتفاؤل بعد أن سمعنا العديد من التصريحات المشابهة من إسرائيل والتي لم تتبعها أفعال".
 
أما الاتحاد الأوروبي فأعلن أنه مهتم بمعرفة تفاصيل الخطوة الإسرائيلية، وقالت مسؤولة السياسة الخارجية فيه كاترين أشتون للصحفيين على هامش قمة الاتحاد في بروكسل إن "التفاصيل هي ما يهم".
 
من جانبه أبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ترحيبا متحفظا، وقال إنه يتمنى أن يكون القرار الإسرائيلي "خطوة حقيقية نحو تلبية الاحتياجات القائمة في قطاع غزة".

المصدر : الجزيرة + وكالات