مظاهرة بموريتانيا بسبب "عجز النظام"
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 12:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/17 الساعة 12:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/6 هـ

مظاهرة بموريتانيا بسبب "عجز النظام"

المعارضة أخرجت جماهيرها إلى الشارع لمنع تزكية الأوروبيين للنظام

أمين محمد-نواكشوط

نظمت منسقية المعارضة الموريتانية مساء أمس الأربعاء مسيرة ومهرجانا احتجاجا على ما تصفه بعجز النظام الحاكم عن تسيير البلاد، بعد تلاحق "عدد من الأزمات الداخلية والخارجية التي توشك أن تعصف بأمن واستقرار البلاد".

وتستهدف المعارضة من وراء نزولها إلى الشارع منع تزكية الأوروبيين للنظام الحالي قبل نحو أسبوع من اجتماع حاسم تحتضنه العاصمة البلجيكية بروكسل بين الحكومة الموريتانية وشركائها في التنمية، وهو أول لقاء لها مع الممولين بعد وصول الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة في أغسطس/آب 2008.

وفي إطار سعي الحكومة لتهيئة الأجواء لهذا الاجتماع كان ولد عبد العزيز قد التقى الأسبوع الماضي برئيس حزب عادل المعارض، رئيس الحكومة السابق، يحيى ولد أحمد الوقف وأبلغه رغبته في بدء حوار مع المعارضة، وفي لقاء قادتها تمهيدا لانطلاق الحوار.

الرئاسة أبلغت ولد الوقف رغبتها في بدء حوار مع المعارضة (الفرنسية)
سعي متأخر
وفيما يبدو أنه رد على هذه الدعوة، قال زعيم المعارضة أحمد ولد داداه في المهرجان أمس إن المعارضة ظلت تطرح موضوع الحوار بإلحاح دون أن تجد أي آذان صاغية من النظام، وفجأة ودون أي مقدمات أبلغ رأس النظام أحد قادة المعارضة برغبته في الحوار دون أن يتبع ذلك بما يؤكد هذه الرغبة، أو يعطي الانطباع بجديتها، بحسب قوله.

وأضاف أن المعارضة تشترط للاستجابة لهذه الدعوة أن يتم إعلانها رسميا وبشكل علني من قبل ولد عبد العزيز، أو أحد مقربيه وحاشيته، وهو ما يرفضه النظام، مما يعني أنه يعتبر المعارضة غير موجودة، وهو "يريد أن يبقى في السلطة بالعنف كما وصل إليها بالعنف والإكراه، وهو ما لن تقبله المعارضة".

وكشف منسق المعارضة ولد داداه عن وجود قاعدة عسكرية في البلاد لدولة أجنبية -دون أن يسميها بالاسم- بدون إذن من البرلمان، المخول وحده المصادقة على قرار من هذا القبيل، علما بأن تصريحات سابقة لبعض قوى المعارضة كانت أكدت وجود قاعدة عسكرية فرنسية شمالي البلاد، وتظاهر بعض نشطائها أمام السفارة الفرنسية في نواكشوط للاحتجاج على وجودها.

ولد داداه: البلاد غارقة في المشاكل والنظام عاجز
أزمات ومشاكل
وزيادة على ذلك تحدث زعيم المعارضة عما وصفها بالعديد من المشاكل والأزمات التي تهدد البلاد، وتكاد تعصف باستقرارها وأمنها، فالأسعار بلغت حدا لا يطاق من الارتفاع، وتم عزل مئات من المعارضين من وظائفهم بسبب انتماءاتهم السياسية.

وأكد أن أكثر من 20 مليار أوقية (نحو 72 مليون دولار)، قد اختفت من حسابات الدولة دون أن يعرف أين ذهبت، وفي ما ذا صرفت، مشيرا إلى أن من بينها (50 مليون دولار) قدمت هدية من المملكة العربية السعودية لصالح النظام السابق، وهي مبالغ يبرز اختفاؤها فساد النظام، وتهافت خطابه بشأن الفساد.

وتمثل مسيرة المعارضة مساء أمس أول تحرك لها بعد فشل محاولات الحوار التي أطلقت الأسبوع الماضي بين الأغلبية والمعارضة، حيث أعلنت الأغلبية تأجيل ندوة حوارية كان من المنتظر أن تعقدها أمس، كما اشترطت المعارضة شروطا لم يستجب لها النظام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات