اجتماع لمجلس المستشارين الغرفة الثانية في البرلمان التونسي (الفرنسية-أرشيف)

قالت منظمة العفو الدولية اليوم الخميس إن القانون الذي صادق عليه البرلمان التونسي الثلاثاء بمعاقبة كل مواطن يتعمد إقامة اتصالات مع جهات أجنبية للتحريض ضد المصالح الحيوية للبلاد، يهدف إلى إسكات منتقدي الحكومة ونشطاء حقوق الإنسان.

ويجرم القانون الحالات التي يتعمد أصحابها بصفة مباشرة أو غير مباشرة ربط اتصالات مع أعوان دولة أو مؤسسة أو منظمة أجنبية القصد منها التحريض على الإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد التونسية المتمثلة في كل ما يتعلق بأمنها الاقتصادي.

وقال وزير العدل وحقوق الإنسان لزهر بوعوني إن من أمثلة الإضرار بالمصالح الحيوية للبلاد التحريض على عدم منح قروض لتونس أو التحريض على مقاطعة السياحة وعرقلة مساعي تونس إلى الحصول على مرتبة الشريك المتقدم لدى الاتحاد الأوروبي مما يؤثر على سياسة التوظيف وجهود التصدير والتنمية الاقتصادية.

ونقلت وكالة الأنباء التونسية عن وزير العدل وحقوق الإنسان قوله أمام البرلمان "خلافا لما يسعى البعض لإشاعته لا يمكن ربط علاقة بين التجريم والحريات المكفولة بالدستور وخاصة منها حرية التعبير".

واحتج نشطاء ومعارضون على القانون -الذي أصبح يعرف بـ"قانون الأمن الاقتصادي"- على اعتبار أنه قد يقلص من الحريات المحدودة أصلا.

وقالت منظمة العفو إن التعديل الذي أُدخل على قانون العقوبات التونسي والذي يتعامل مع انتهاكات الأمن الخارجي يستهدف نشطاء حقوق الإنسان الذين يشنون حملات لمطالبة هيئات أجنبية مثل الاتحاد الأوروبي بممارسة ضغوط على الحكومة التونسية بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن الناشطين يواجهون المضايقات والترهيب في تونس ويخضعون لمراقبة مستمرة من قبل قوات الأمن وتم منعهم من السفر إلى الخارج أو داخل تونس في خرق للحق في حرية التنقل، كما اشتكى العديد من تعرضهم للضرب على أيدي رجال يرتدون ملابس مدنية يبدو أنهم عناصر من قوات الأمن.

وحثت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على الرد بقوة على هذه الخطوة الساخرة وممارسة الضغط على الحكومة التونسية للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات