يجتمع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية في إسرائيل اليوم الخميس بعد أن أخفق أمس في التوصل إلى قرار بشأن تخفيف الحصار على قطاع غزة، وآلية عمل المعابر البرية بين إسرائيل والقطاع.
 
وسيناقش الاجتماع اليوم توسيع قائمة تضم نحو مائة سلعة تسمح إسرائيل بدخولها عبر المعابر البرية إلى قطاع غزة.
 
وتعتمد إسرائيل على قائمة محددة بالمواد التي يسمح بدخولها للقطاع، لكنها وفقا لخطة وضعت بالتنسيق مع مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير ستنتقل إلى نظام تحدد فيه المحظورات بحيث يسمح للمواد بالدخول إلا إذا كانت على لائحات الممنوعات.
 
أما مواد البناء كالإسمنت والحديد فسيمسح بإدخالها تحت رقابة صارمة إلى الجهات الدولية، وستخصص لبرنامج الأمم المتحدة لإعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية.

وقال بلير الذي عقد محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين الماضي إن إسرائيل وافقت مبدئيا على بدء تخفيف الحصار "خلال أيام".
 
يذكر أن إسرائيل تفرض حصارا على غزة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على القطاع عام 2007 بحجة منع دخول الأسلحة إلى الحركة.
 
تمنع إسرائيل حاليا دخول كل المواد إلى القطاع إلا ما ورد في قائمة حددت المسموح به (رويترز) 
الحصار فشل
وتتجه إسرائيل إلى التخفيف من الحصار وعودة عمل المعابر بشكل منتظم، بسبب الضغط الدولي المتزايد عليها بعد مجزرة أسطول الحرية.
 
كما صرح عضو مجلس الوزراء إسحاق هرتزوغ لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن "علينا أن نفهم أن الحصار الذي طبق حتى هذا الوقت عفا عليه الزمن ولم يعد من الممكن تطبيقه في المناخ الدولي والدبلوماسي الحالي".
 
لكن إسرائيل ترفض كليا رفع الحصار البحري بدعوى أن ميناء غزة سيتحول إلى ميناء إيراني حسب رؤيتها وهو "خرق أمني خطير" كما رفضت مقترحا يقضي بتفتيش السفن في قبرص.
 
ويرى محللون إسرائيليون أنهم في إسرائيل بدؤوا يفهمون أنهم أخطؤوا وأن الحصار يتطلب تغييرا جذريا وأن ما كانوا يأملون تحقيقه من أن يثور الناس على حماس وأن يعود الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط وأن تسقط حماس، لم يتحقق.
 
أما حماس فرفضت أي رفع جزئي للحصار وطالبت بأن يكون رفعا كليا، كما أكدت على أن يكون للحكومة المقالة ممثلون في إدارة المعابر إذا تقرر أن يكون فيها قوات دولية وممثلون عن السلطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات