325 عضوا أدوا اليمين الدستورية برئاسة أكبر الأعضاء سنا (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد
 
أخيرا عقد البرلمان العراقي أول جلسة له منذ انتخابه في مارس/آذار الماضي لترفع بعد عشر دقائق فقط وتبقى مفتوحة إلى حين اتفاق الكتل الفائزة على من يتولى رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ومجلس النواب، بالإضافة إلى المناصب الوزارية الأخرى.
 
وقد اعتذر أكبر الأعضاء سنا حسن العلوي عن رئاسة الجلسة الأولى للبرلمان قبل أن يكلف فؤاد معصوم الكردي (72 عاما) بالمهمة، وأعلن أن وعكة صحية منعت العلوي الذي حضر الجلسة من القيام بالمهمة، في حين شكك برلمانيون بأن السبب هو اختلاف بين العلوي وقائمته "العراقية".
 
وبينما تبادل النواب الـ325 الأعضاء في البرلمان المصافحة، دعا معصوم النواب وبينهم 82 سيدة إلى أداء اليمين الدستورية باستثناء نائبي رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعادل عبد المهدي ورئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي وجميع أعضاء الحكومة الفائزين بالانتخابات التشريعية التي نظمت في السابع من مارس/آذار الماضي، وذلك لأنهم أعضاء في السلطة التنفيذية.
 
ولوحظ أن نواب التحالف الكردستاني أدوا اليمين الدستورية باللغة الكردية، وهو أمر يحدث للمرة الأولى في العراق.
 
خلف الكواليس
وبينما غادر أعضاء البرلمان مسرعين بعد الجلسة التي استغرقت عشر دقائق فقط وغاب عنها رئيس الجمهورية جلال الطالباني، قال مصدر مسؤول في التحالف الوطني -وهو التحالف الذي ظهر قبل ثلاثة أيام فقط من انعقاد الجلسة بعد اندماج قائمتي ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي والائتلاف الوطني بزعامة عمار الحكيم- إنه "تم الاتفاق على عدة أمور".
 
ومن ذلك -وفق المصدر- حصر رئاسة الوزراء في حزب الدعوة، وهذا يعني أن رئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري ورئيس الحكومة الحالي نوري المالكي هما المرشحان الوحيدان لشغل المنصب، وأن هناك اتفاقا مع الأكراد تم بموجبه اختيار الرئيس جلال الطالباني لولاية جديدة، في حين سيشغل القيادي في القائمة العراقية رافع العيساوي رئاسة البرلمان، وسيكتفي رئيس القائمة العراقية إياد علاوي بمنصب نائب رئيس الجمهورية.
 
القيادي في التحالف الوطني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أضاف أن الإعلان عن هذه التفاصيل والتوصل إلى اتفاقات نهائية بشأنها ربما لم يستغرق سوى 15 يوما فقط "رغم أن ذلك لا يعني حل جميع المشاكل التي تعترض الكتل السياسية حيث إن هناك 43 منصبا سياديا من رئاسات أمنية ووزارات سيادية تنتظرها مشاورات مضنية بين الكتل قبل توزيعها بحسب التوافقات".
 
مطالب كردية
وتجنب برلمانيون تحدثوا للجزيرة نت ذكر تفاصيل، وعبروا عن أمنيات متضاربة إزاء مهام البرلمان المقبل والتشكيلة الوزراية المرتقبة، إذ يعلق عضو التحالف الكردستاني مهما خليل على دور الأكراد في العملية السياسية وعمل البرلمان المقبل قائلا "لدى الوفد الكردي الذي سيناقش في بغداد سقف المطالب الكردية ثوابت لا يجوز العبور فوقها".
 
وأهم هذه المطالب بحسب خليل "موضوع محافظة كركوك وتطبيق المادة 140 من الدستور التي تلزم بإجراء تطبيع ثم إحصاء سكاني ثم استفتاء سكان المحافظة حول الانضمام إلى إقليم كردستان المكون حاليا من ثلاث محافظات".
 
وأضاف أن "هناك مطالب أخرى منها توزيع الثروة والموقف من قوات البشمرغة (القوات المسلحة الكردية) إضافة إلى حسم موضوع المناطق المتنازع عليها"، وهي 12 مدينة صغيرة وكبيرة يطالب الأكراد بضمها إلى إقليمهم.
 
ووفقا لحسن السنيد القيادي في حزب الدعوة الذي يقوده المالكي فإن جلسة البرلمان كان يفترض أن تنتخب رئيسا ونوابا للبرلمان "ولكننا فضلنا إجراء المزيد من المشاروات مع الكتل الأخرى رغم أن كتلتنا (التحالف الوطني الذي له 159 مقعدا) لم تحسم بعد قضية رئاسة الوزراء من بين أعضائها".
 
وتأتي جلسة البرلمان العراقي -التي غاب عنها 83% من الأعضاء في البرلمان السابق أبرزهم جلال الدين الصغير وهادي العامري من الائتلاف الوطني، وعدنان الدليمي ومحمود المشهداني من جبهة التوافق- بعد يوم دام شهدته بغداد بعد ظهر أمس السبت قتل فيه 15 وأصيب نحو 50 في هجوم استهدف مجمع البنوك العراقية وسط بغداد.
 
وحدد إبراهيم الجعفري أحد أبرز المرشحين لرئاسة الوزراء في حديث للصحافة الشروط التي قال إنه يجب توفرها في رئيس الوزراء المقبل وهي "الوطنية والكفاءة والتجربة السابقة"، في حين يصر قادة القائمة العراقية بقيادة علاوي على انتزاع حق قائمتهم بتشكيل الحكومة باعتبارها "الكتلة الفائزة في الانتخابات والتي تشكلت قبل الانتخابات وليس بعد ظهور النتائج".

المصدر : الجزيرة