الانتخابات البرلمانية السابقة بالأردن تعرضت لانتقادات (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار–عمان

قال وزير الداخلية الأردني نايف القاضي اليوم الأحد إن بلاده ترفض أي رقابة على الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في الربع الأخير من العام الجاري، لكنها تقبل متابعة سيرها، فيما ترى المعارضة الإسلامية أن لا ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات.
 
وأضاف القاضي في تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية (بترا) أن الحكومة سمحت للمركز الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات المعنية "بملاحظة ومشاهدة سير العملية الانتخابية، وليس مراقبتها على اعتبار أن هذه العملية مسألة سيادية لا نسمح لأحد بأن يتدخل في مجرياتها".
 
وتحدث الوزير عن تعهد الحكومة بضمان نزاهة الانتخابات، لافتا إلى أن قانون الانتخاب تضمن تعيين قاض من الدرجة العليا كنائب لرئيس اللجنة العليا للانتخابات.
 
وجاء حديث الوزير الأردني بعد أيام من حديث الحكومة عن سماحها للفرق التابعة للمركز الوطني لحقوق الإنسان بمراقبة الانتخابات البرلمانية. والمركز الوطني هو مؤسسة مستقلة تعمل وفق قانون مستقل، وتتلقى تمويلها من الحكومة الأردنية.
 
وكان المركز أصدر تقريرا عن الانتخابات البرلمانية عام 2007 قال فيها إن مخالفات واسعة رافقت معظم مراحل العملية الانتخابية ألقت "بظلال كثيفة من الشك حول مدى توافق إجراءات العملية الانتخابية مع المعايير الدولية والوطنية المتعلقة بنزاهة الانتخابات".
 
ورأى المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني والناطق باسم الانتخابات البرلمانية سميح المعايطة أن الحكومة ترحب بأي منظمات محلية أو أجنبية ترغب في ملاحظة العملية الانتخابية.
 
وقال للجزيرة نت "بغض النظر عن المسميات فإن باب الملاحظة على الانتخابات المقبلة مفتوح لأن الحكومة حريصة على عملية انتخابية نزيهة وشفافة، ورفض مسمى الرقابة يأتي من باب البعد السياسي له".
 
ولفت المعايطة إلى أن الرقابة تكون في الدول التي تعاني مشاكل سياسية معتبرا أن هذا لا ينطبق على الأردن.
 
وتستند الحكومة في رفضها للرقابة على الانتخابات إلى قانون الانتخاب الذي حدد مراقبتها بالمرشحين ووكلائهم فقط.
 
تحفظ حقوقي

المركز الوطني لحقوق الإنسان تقدم بطلب لتسهيل دخول مراكز الاقتراع والفرز
 (الجزيرة نت)

لكن مدير مشروع الرقابة على الانتخابات في المركز الوطني لحقوق الإنسان علي الدباس تحفظ على حصر الرقابة في المرشحين ومندوبيهم.
 
وقال الدباس للجزيرة نت إن "الدستور الأردني وكافة المواثيق الدولية التي وقع عليها الأردن تنص على حق الإنسان في انتخاب من يمثله بشكل حر ونزيه، إضافة لقانون المركز الذي ينص على دوره في تعزيز النهج الديمقراطي".
 
لكن الدباس اتفق مع المعايطة على أن المسميات غير ضرورية "ما دامت فرق المركز ستتواجد في كافة مراحل العملية الانتخابية وستراقبها وستصدر التقارير حولها في النهاية".


 
وأضاف أن "المركز لم يتقدم بطلب للسماح له بمراقبة الانتخابات لأن هذا حق للمركز بموجب قانونه، وتقدمنا فقط بطلب لتسهيل دخولنا لمراكز الاقتراع والفرز".
 
وعبر الدباس عن تفاؤله بالتعاون الحكومي مع فرق المركز حيث سمحت الحكومة لفرق المراقبة بدخول دائرة الأحوال المدنية والاطلاع على عمليات تسجيل الناخبين الجدد.
 
تأييد للرقابة الدولية
علي أبو السكر أيد وجود رقابة دولية على الانتخابات المحلية إضافة للرقابة المحلية   (الجزيرة-أرشيف)
وفي اتجاه مقابل يرى رئيس مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين- علي أبو السكر أن لا ضمانات حقيقية لنزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
 
وقال للجزيرة نت "أكثر ما يضعف نزاهة الانتخابات إدارتها من قبل وزارة الداخلية"، داعيا إلى تشكيل هيئة مستقلة تشرف على الانتخابات.
 
وأيد أبو السكر رقابة دولية على الانتخابات المحلية إضافة للرقابة المحلية "حتى لا تتكرر عمليات التزوير الواسعة التي شهدتها انتخابات عام 2007.
 
ورغم حديث أبو السكر هذا فقد دعا الأمين العام للحزب الدكتور إسحق الفرحان المواطنين الأردنيين للتسجيل للانتخابات المقبلة، وهي إشارة فهم منها توجه الإسلاميين للمشاركة رغم عدم اتخاذ قرار بهذا الشأن بشكل رسمي لدى مؤسساتهم حتى اليوم.
 
ورحب المعايطة بدعوة الإسلاميين جمهورهم للتسجيل وطالبهم إضافة للأحزاب الأخرى بعمل برنامج لحث الناخبين الجدد على التسجيل في جداول الناخبين.
 
وحتى مساء السبت الماضي سجل 12 ألف ناخب جديد أسماءهم في سجلات الناخبين الجدد من أصل نحو 370 ألف مواطن يحق لهم الانتخاب ممن بلغوا سن الـ18 اعتبارا من مطلع العام الجاري.
 
ويبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم الانتخاب بالأردن نحو 3.4 ملايين مواطن، من أصل 6.4 ملايين مواطن أردني منهم حوالي 400 ألف غير مسجلين في قوائم الناخبين.

المصدر : الجزيرة