التوتر بين جناحي العدالة في مصر يأتي متزامنا مع أزمات اقتصادية ومعيشية (الجزيرة-أرشيف)

نفذت قطاعات واسعة من المحامين في مصر إضرابا عاما, في إطار احتجاجات على حكم بسجن محاميين اثنين إثر مشاجرة مع مدير نيابة في مدينة طنطا بمحافظة الغربية بدلتا النيل.
 
وذكرت رويترز أن أغلب المحامين وعددهم يقترب من 456 ألفا استجابوا لدعوة الإضراب التي أطلقتها النقابة العامة للمحامين في القاهرة يوم الخميس "إلى أن تنتهي الأزمة", مهددة أي محام يخالف الدعوة للإضراب بالإيقاف عن ممارسة المهنة لمدة ستة أشهر.
 
وطالبت النقابة العامة للمحامين والنقابات الفرعية في المحافظات بالإفراج عن المحاميين محمد إبراهيم ساعي الدين ومصطفى أحمد فتوح اللذين صدر ضدهما حكم يوم الأربعاء بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة 300 جنيه (57 دولارا) لكل منهما من محكمة جنح قسم أول طنطا.
 
وبحسب شهود عيان, ساد إضراب واسع بمحاكم مدينة الإسكندرية الساحلية, بينما أضرب أكثر من 90% من المحامين في محافظة الغربية ونحو 85% في محافظة الشرقية.
 
وقال موظفون إن المحامين في مختلف المحافظات امتنعوا اليوم عن رفع دعاوى جديدة أو توريد رسوم لخزائن المحاكم.
 
ووزع نقيب المحامين في محافظة المنيا جنوب القاهرة محمد أبو زيد بيانا اليوم على المحامين يعلن فيه رفض الحكم بسجن ساعي الدين وفتوح "لعدم توافر العدالة وفرصة التحقيق والدفاع عن المتهمين كما أوجبها القانون".
 
وقد وقعت المشاجرة يوم السبت الماضي وتبادل خلالها مدير نيابة قسم ثان طنطا باسم رضوان أبو الروس الصفع مع ساعي الدين وأحيل ساعي الدين وفتوح الذي دعا زملاءه للتجمهر خلال المشاجرة لمحاكمة عاجلة وصدر الحكم ضدهما في جلسة واحدة. ويطالب المحامون بمحاكمة مدير النيابة أيضا.
 
ومنذ صدور الحكم وقعت احتجاجات شملت احتجاز أربعة من أعضاء النيابة العامة لساعات في محافظة الغربية وتحطيم مصعد وقاعة اجتماعات.
 
يشار إلى أنه كان مقررا أن ينظر اليوم بمدينة طنطا استئناف أقيم من المحاميين ضد سجنهما لكن المحامي العام الأول لنيابات غرب طنطا عبد الرحمن حافظ قرر نظره يوم السبت التالي. وأرجعت مصادر قضائية التأجيل إلى الخشية من وقوع اضطرابات واسعة في المحافظة ومحافظات أخرى إذا تأيد الحكم.
 
ويبلغ عدد المحامين المسجلين في مصر نحو 456 ألفا يمارس المهنة منهم نحو 275 ألفا. ويأتي هذا التوتر, بالتزامن مع أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة تمر بها مصر, يقول مراقبون إنها قد تكون السبب في مثل هذا الصدام بين جناحي العدالة.

المصدر : رويترز