قال مسؤول بالسلطة الفلسطينية إن اجتماع رئيس السلطة محمود عباس مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يسفر عن إجراءات محددة لرفع الحصار عن قطاع غزة، في حين ربطت إسرائيل رفع الحصار بمصير أسيرها لدى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجندي جلعاد شاليط، وهو ما رفضته حماس.

في واشنطن قال السفير الفلسطيني معن عريقات إن لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يسفر عن اتفاق بشأن آلية رفع الحصار عن غزة.

وأضاف في تصريحات صحفية نشرت اليوم أن عباس "أكد للرئيس الأميركي أننا لا نريد أن تكون أي خطوات بشأن غزة ناتجة عن ردود فعل من قبل المجتمع الدولي نتيجة لما حصل من اعتداء على قافلة أسطول الحرية، إنما نريد علاجا جذريا للحصار الإسرائيلي".

وكان الرئيس أوباما قد قال خلال استقباله الرئيس الفلسطيني في البيت الأبيض الأربعاء إن الوضع في القطاع لا يمكن أن يستمر، ودعا إسرائيل للمساعدة في تخفيف القيود على وصول المعونات الإنسانية إلى غزة. وأضاف أن إدارته بدأت مناقشات صارمة مع إسرائيل بشأن الحصار الذي تفرضه على القطاع.

ولم تعلق إسرائيل رسميا على تصريحات أوباما، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيغال بالمور قال الخميس إن الحصار لن يرفع عن قطاع غزة ما لم تعترف حركة حماس بعملية السلام وما وصفها بالمتطلبات الدولية.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخميس مجددا أن إسرائيل لن ترفع الحصار عن غزة إلا عندما يسمح للصليب الأحمر بزيارة الجندي جلعاد شاليط الأسير منذ 2006.

وأكد الوزير أفيغدور ليبرمان في بيان "يجب القول بكل وضوح إن الشرط الأدنى لرفع الحصار يتمثل في السماح للصليب الأحمر بأن يزور بانتظام جلعاد شاليط". وأضاف "ما دام لم يستوف هذا الشرط فلن يكون هناك أي مبرر لتغيير الوضع". وكان ليبرمان تحدث الأحد عن احتمال "فتح ممرات برية بين إسرائيل وغزة إذا سمح لمندوبي الصليب الأحمر بالقيام بزيارة شاليط".

وعلى صعيد موقف حماس من الطلب الإسرائيلي، قال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم للجزيرة إن الكيان الإسرائيلي آخر من يتحدث عن السلام في ظل ما يقوم به من قتل وحصار وبناء السور العنصري والمستوطنات في حين قدمت حماس ما يعزز الحق الفلسطيني والعدالة والأمن والحرية.

وأوضح أن حماس وافقت على إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967 مع عودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى. كما وافقت الحركة –أضاف برهوم- على وجود رقابة أوروبية على معبر رفح دون أي وجود إسرائيلي مباشر أو غير مباشر، ودراسة العرض بشأن الرقابة الأوروبية على ميناء غزة حال تقديم العرض بشكل رسمي من حكومات.

ورفض ناطق آخر باسم حماس هو سامي أبو زهري الربط بين موضوع الحصار وشاليط، وقال "موضوع شاليط مرتبط بقضية الأسرى الفلسطينيين، وربط الاحتلال موضوع الحصار بقضية شاليط هو محاولة للتضليل والتفاف على الجهود الدولية لكسر الحصار، لكن نحن واثقون أن هذه التصريحات لم تعد تجدي وأن الحراك الدولي والشعبي سيستمر حتى كسر كل أشكال الحصار".

كوشنر متشائم

 برنار كوشنر (يمين) أدلى بتصريحاته بحضور نظيره البريطاني وليام هيغ (الفرنسية-أرشيف) 
من جانب آخر أعرب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في مدينة مونتريال عن تشاؤمه تجاه الاقتراح الخاص بتولي الاتحاد الأوروبي إدارة معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، وذلك بعد تحفظ إسرائيل على هذا الاقتراح.

وأوضح كوشنر على هامش المنتدى الاقتصادي للبلدان الأميركية، أن الجانب المصري الذي وصفه بصديق فرنسا لا يريدها أن تخاطب حركة حماس بشكل مباشر.

وأعطى بعض التوضيحات بشأن الاقتراح الذي قدمه الأحد إثر لقاء مع نظيره البريطاني وليام هيغ، فقال إن عمليات التفتيش يمكن أن تتم في قبرص التي تملك مرفأ في عمق المياه خلافا لغزة، وإنه يمكن إنزال الحمولات في مرفأ أسدود الإسرائيلي.

وعود بالتخفيف

"
أكد رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح اليوم تلقي السلطة الفلسطينية وعودا إسرائيلية بالعمل على تخفيف حصار القطاع والسماح بزيادة عدد السلع التي يجري إدخالها
"
في الوقت نفسه أكد رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة رائد فتوح اليوم تلقي السلطة الفلسطينية وعودا إسرائيلية بالعمل على تخفيف حصار القطاع والسماح بزيادة عدد السلع التي يجري إدخالها.

وأوضح فتوح في تصريحات إذاعية أن السلطات الإسرائيلية وافقت على عشرين طلبا فلسطينيا لإدخال أجهزة ومستلزمات طبية للقطاع كانت عالقة منذ شهور، إلى جانب الشروع بإدخال ستة أصناف جديدة من المواد الغذائية.

وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين وعدوا في آخر اجتماع معهم بدراسة كل الطلبات التي قدمت لهم بإدخال مواد البناء والأجهزة الكهربائية والقرطاسية والقماش والأدوات الصحية.

وتسمح إسرائيل حاليا بإدخال 130 صنفا من أصل أربعة آلاف صنف إلى قطاع غزة الذي تفرض عليه حصارا مشددا منذ ثلاثة أعوام إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع فيه.

المصدر : وكالات