أوباما حث إسرائيل على العمل مع كل الأطراف لحل مسألة الحصار على غزة (رويترز)

محمد دلبح-واشنطن
 
بحث الرئيس الأميركي باراك أوباما مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في اجتماعهما الأربعاء في واشنطن سبل دفع المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل, وسبل تخفيف الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة, إضافة إلى احتواء تداعيات العدوان الإسرائيلي على "أسطول الحرية" يوم 31 مايو/أيار الماضي.
 
وقال عباس إن مباحثاته مع أوباما تناولت "العملية السياسية والأحداث التي جرت مؤخرا بالنسبة لقطاع غزة". وأضاف أنه "من مصلحة الجميع أن يكون هناك سلام", مؤكدا تصميمه على تحقيقه في أقرب فرصة ممكنة.
 
تخفيف الحصار
وفيما يتعلق بموضوع الحصار المفروض على قطاع غزة وفتح المعابر, قال أوباما "لقد بحثنا كيفية حل هذه المشكلة وأعتقد أن بعض التصريحات لا تخدم حل المسألة".
 
وأضاف أن المباحثات تركزت حول كيفية السماح لمزيد من البضائع والخدمات بالوصول إلى قطاع غزة, والسماح لمشاريع وأعمال البناء, وتوفير فرص العمل في غزة, مع ضمان أمن إسرائيل.
 
وقال أوباما إن الحل الذي يراه هو "خلق إطار عمل مختلف حيث يمكن للناس في غزة التقدم والنجاح بما يضمن عزل المتطرفين, وتلبية احتياجات إسرائيل الأمنية المشروعة".
 
وأعرب عن اعتقاده بأن "الرئيس عباس يتفق معه على عدم إطلاق صواريخ ضد إسرائيل من غزة, والقدرة على وقف تدفق الأسلحة التي تعرض أمن إسرائيل إلى الخطر".
 
وخلال اللقاء حث الرئيس الأميركي إسرائيل على العمل مع كل الأطراف لإيجاد حل لمسألة الحصار المفروض على قطاع غزة.
 
وقال إنه يبحث مع الأوروبيين ومصر وإسرائيل والسلطة الفلسطينية مسألة المعابر ورفع الحصار, لكنه أكد أن الحل على المدى الطويل يكمن في "إقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جنب إسرائيل بسلام وأمن".
 
من جهته قال عباس إنه تناول مع أوباما سبل فك الحصار الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني, وفتح كل المعابر من أجل دخول المواد الإنسانية ومواد البناء وغيرها من المواد الضرورية لحياة الشعب الفلسطيني.
 
"
الولايات المتحدة  ستقدم هذا العام معونة جديدة بقيمة 400 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية, منها 45 مليونا لقطاع غزة
"
تحقيق شفاف

وحول التحقيق في ملابسات الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية, قال أوباما إن هناك حاجة لاستجلاء كل الحقائق بشأن الحادث, داعيا إلى أن يكون التحقيق شفافا وذا مصداقية طبقا لما طلبه مجلس الأمن الدولي.
 
وأكد أن "كافة الأطراف في تركيا وإسرائيل والسلطة الفلسطينية وأميركا تريد معرفة الحقائق وسبب هذه المأساة, ومنع حدوث ذلك في المستقبل", وتوقع أن تتم تلبية المعايير التي وضعها مجلس الأمن.
 
ودعا أوباما إسرائيل إلى الحد من النشاط الاستيطاني، في حين دعا الفلسطينيين إلى منع ما سماه التحريض ضد إسرائيل.
 
ويرى المراقبون أن أوباما يسعى لتفادي مزيد من التوتر مع إسرائيل, مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل حيث تحظى إسرائيل بشعبية بين المشرعين والناخبين الأميركيين.
 
معونات
من جهة أخرى أعلن الرئيس الأميركي أن حكومته ستقدم هذا العام معونة جديدة بقيمة 400 مليون دولار للمساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، منها 45 مليون دولار لقطاع غزة.
 
وحسب بيان صادر عن البيت الأبيض, ستخصص هذه المساعدات لتمويل مشاريع تتعلق بمياه الشرب وفرص العمل وبناء المدارس والسكن والصحة والبنى الأساسية.
 
يذكر أن زيارة عباس لواشنطن تأتي بعد أسبوع من إلغاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة كانت مقررة لواشنطن, عقب الهجوم على أسطول الحرية والإدانة الدولية الواسعة للتصرف الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة