رئيس المحكمة العليا العراقية قال إن مصادقة المحكمة على النتائج نهائية (الفرنسية)

صدقت المحكمة الاتحادية العليا في العراق اليوم الثلاثاء على النتائج النهائية للانتخابات التشريعية العامة التي أجريت بالعراق في مارس/آذار 2010، في خطوة مهمة تجاه تشكيل حكومة عراقية جديدة، غير أنها أجلت النظر في التصديق على مرشحين أحدهما من ائتلاف العراقية والآخر من الائتلاف الوطني.

وأعلن رئيس المحكمة العليا القاضي مدحت المحمود في مؤتمر صحفي أن المحكمة قررت المصادقة "على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب لعام 2010 والواردة في الاستمارات المعتمدة من مفوضية الانتخابات العراقية".

وأضاف أن المحكمة سترسل استمارة المصادقة إلى رئاسة الجمهورية والمفوضية العليا للانتخابات لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، لكن إرسالها مجرد إجراء دستوري وأن "مصادقة المحكمة على النتائج تعتبر نهائية ولا يحق لأي طرف الاعتراض عليها أو الطعن بها". 

وأكد المحمود أن المحكمة اعتبرت المرشح عن القائمة العراقية إبراهيم المطلك فائزا في الانتخابات العامة وألزمت المفوضية العليا للانتخابات بإلغاء قرار استبعاده وإدراج اسمه ضمن الفائزين وحذف بديله عبد الكريم علي عبطان. 

وأضاف كذلك أن المحكمة قررت إرجاء النظر بتصديق النتائج المتعلقة بكل من المرشح عمر عبد الستار الكربولي (العراقية) والمرشح فرات محسن سعيد (الائتلاف الوطني العراقي) لحين إصدار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات قرارها بشأنهيما. 

وذكر المحمود أن المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات تمت بعد حسم جميع الطعون من قبل الهيئة القضائية، ويسمح تصديق المحكمة العليا على النتائج للتكتلات الانتخابية بالبدء في مفاوضات جادة لتشكيل حكومة بعد انتخابات لم تسفر عن فائز واضح.

وقال المحمود في المؤتمر إن إعلان النتائج يعني تحول القوائم الانتخابية إلى كتل برلمانية، وإن تحديد حجم الكتل البرلمانية سيتبين في الجلسة الأولى لمجلس النواب بعد أن تقوم كل قائمة بالإعلان عن نفسها سواء بقيت كتلة برلمانية بمفردها أو تحولت إلى كتلة أكبر بالاندماج مع كتل أخرى. 

علاوي حذر من استبعاد قائمته (رويترز-أرشيف)
تشكيل الحكومة
لكن رئيس قائمة العراقية إياد علاوي حذر من أن تحالفا للتكتلات الشيعية يستبعد كتلة العراقية التي يتزعمها سيكون له تداعيات خطيرة وقد يجدد الصراع الطائفي في العراق مرة أخرى. 

وقد فازت قائمة العراقية التي تضم عدة طوائف متنوعة من بينها شخصيات سنية بارزة ويترأسها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بـ91 مقعدا بفارق مقعدين على قائمة دولة القانون برئاسة رئيس الحكومة نوري المالكي، بينما جاء الائتلاف الوطني العراقي ثالثا بحصوله على سبعين مقعداً، والتحالف الكردستاني رابعاً بحصوله على 43 مقعداً. 

وبعد إعلان المحكمة الاتحادية مصادقتها على نتائج الانتخابات فإن الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني سيدعو البرلمان العراقي الجديد إلى الانعقاد في غضون 15 يوما من تاريخ المصادقة، ثم يتولى أكبر الأعضاء سنا رئاسة الجلسة ليتم بعدها انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه خلال 15 يوما. 

ويتوجب على البرلمان اختيار رئيس جديد للجمهورية في غضون ثلاثين يوما من تاريخ عقد الجلسة الأولى للبرلمان، وبعد تسمية رئيس الجمهورية فإن الرئيس الجديد سيكلف الكتلة الكبرى في البرلمان خلال 15 يوما بتشكيل الحكومة المقبلة بعدها سيكون على رئيس الحكومة المكلف تشكيل الحكومة في غضون ثلاثين يوما من تاريخ التكليف.

المصدر : وكالات