بيان أممي مخفف حول المجزرة
آخر تحديث: 2010/6/1 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/1 الساعة 11:31 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/19 هـ

بيان أممي مخفف حول المجزرة

البيان جاء مخففا عن النص الأصلي (الأوروبية)

أصدر مجلس الأمن بلهجة مخففة بيانا رئاسيا يدين فيه ما سماه "أعمالا أدت إلى سقوط مدنيين" أثناء الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية الذي كان متوجها بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، وطالب بالإفراج الفوري عن السفن والمدنيين، وإجراء تحقيق حيادي.
 
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود إن بيان التسوية، الذي تمت الموافقة عليه بعد عشر ساعات من المفاوضات المغلقة، جاء مخففا عما كان في النص الأصلي حيث اكتفى "بالأسف العميق عن الأعمال التي أدت لخسارة أرواح عشرة مدنيين على الأقل".
 
وذكر أنه اكتفى بالمطالبة بتحقيق شفاف وذي مصداقية ولم يذكر أي إشراف للأمم المتحدة عليه، في حين ورد في النص الأصلي المطالبة بتحقيق مستقل وفقا للقانون الدولي.
 
وأشار إلى أن الوفد الأميركي عطل مشروع البيان الرئاسي الذي تقدمت به تركيا بدعم عربي ورفض إدانة الهجوم، واعترض على المطالبة بتحقيق مستقل خلال ثلاثين يوما، كما صمم على إضافة جملة تطالب دول المنطقة بدعم الطرفين للمضي في مفاوضات السلام.
 
وقال إن تركيا وافقت على تخفيف لغة البيان ليكتفي بالإعراب عن الأسف للأرواح التي فقدت، وتخلت عن مطالبة الأمم المتحدة بالتحقيق في الحادث.
وكانت الجلسة العلنية الطارئة التي عقدها المجلس المكون من 15 عضوا أمس لبحث الهجوم الإسرائيلي قد شهدت دعوات لرفع الحصار عن غزة والرد بحزم على إسرائيل.
 
محتجون على المجزرة أمام البيت الأبيض (الفرنسية)
الجلسة العلنية

ودعا مندوب فلسطين خلال الجلسة العلنية إلى إجراء تحقيق مستقل، وإطلاق جميع المحتجزين من الناشطين الذين قادتهم إسرائيل إلى ميناء أسدود، مشيرا إلى أنها تتصرف كدولة فوق القانون وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم منها.
 
وقال إنه آن الأوان لمجلس الأمن أن يضع حدا للحصار الجائر وغير الإنساني وتطبيق القرار 1860 القاضي برفعه، واتخاذ التدابير اللازمة لوقف الاستيطان.
 
وفي رده على مطالب الإدانة، اعتبر المندوب الإسرائيلي أنه كان من الممكن تحاشي ما حصل لو قبل الأسطول التوجه إلى ميناء أسدود، متهما الناشطين بأن لديهم نيات أخرى واضحة هي التخلص من الجنود وقتلهم، وأن تحركهم لم يكن مظاهرة سلمية فرد الإسرائيليون بإجراء وقائي على حد وصفه.
 
واتهم المندوب الإسرائيلي المتضامنين قائلا إن بعضهم لديه تاريخ إرهابي، ولا يوجد بينهم نشطاء سلام.
 
واعتبر ما حصل بأنه يوم حزين بسبب نتائج هذا الاستفزاز غير المرحب به، وأن الحصار معترف به وفق القانون الدولي، وقال إن "ما حصل مأساوي ومؤسف لكن لن نسمح لأحد بأن يهدد أمننا".
 
وقبل أن يبدأ المندوب الإسرائيلي إلقاء كلمته غادر القاعة المندوب اللبناني نواف سلام وهو رئيس مجلس الأمن للدورة التي انتهت أمس، ثم تسلمت المكسيك رئاسة المجلس صباح اليوم. 
 
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد دعا إلى مساءلة إسرائيل، ومطالبتها بالاعتذار إلى المجتمع الدولي ورفع الحصار عن غزة وأكد أن الأسطول كان يضم مساعدات إنسانية إلى غزة، ووصف الهجوم بأنه عمل غير مسبوق ونوع من القرصنة وانتهاك خطير للقانون الدولي.
 
وبينما عبر مندوبو بريطانيا وروسيا والصين وفرنسا عن الأسف والقلق والتحذير من الدخول في دوامة جديدة من العنف، ودعوا إلى إجراء تحقيق في الهجوم، ركز المندوب الأميركي على ضرورة أخذ قلق إسرائيل الأمني بعين الاعتبار.
 
ولقيت المجزرة الإسرائيلية تنديدا دوليا واسعا، وخرجت العديد من المظاهرات الاحتجاجية في كثير من دول العالم. ومن المنتظر أن يعقد مجلس حقوق الإنسان الأممي اجتماعا طارئا يوم غد الأربعاء لبحث المجزرة الإسرائيلية الجديدة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات