الترحيل أو السجن لمتضامني "الحرية"
آخر تحديث: 2010/6/1 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/1 الساعة 06:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/19 هـ

الترحيل أو السجن لمتضامني "الحرية"

البحرية الإسرائيلية اعترضت سفن أسطول الحرية في المياه الدولية (رويترز)

تستعد إسرائيل لترحيل أو سجن أفراد أسطول الحرية الذين هاجمتهم قواتها البحرية فجر يوم أمس وقتلت منهم 19 على الأقل وجرحت 26 آخرين، في وقت كانوا يحملون فيه مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة المحاصرين منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت متحدثة باسم شرطة الهجرة الإسرائيلية إنه تم اعتقال أكثر من 80 ناشطا بحلول مساء أمس، وتوقعت اعتقال مئات آخرين خلال الليل. وأشارت إلى أن 25 محتجزا وافقوا على ترحيلهم، في حين سيتم اقتياد آخرين إلى السجن.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي إسحاق أهارونوفيتش إنه سيتم الإفراج عن معظم المحتجزين عقب الانتهاء من عمليات التدقيق والتحقيق معهم، لكنه أشار إلى أنه سيتم الإبقاء على من يشتبه في تورطه في أعمال عنف قيد الاعتقال بغية توجيه الاتهام ضده.

دبلوماسيون وصحفيون
وأورد موقع صحيفة هآرتس الإسرائيلية على الإنترنت أن من رفضوا التوقيع على وثيقة لطردهم فورا من إسرائيل، تم إيداعهم في سجن قريب من مدينة بئر السبع جنوبا.

وتبين أن دبلوماسيين من الجزائر والسويد والولايات المتحدة بين النشطاء الذين تم إنزالهم بعدما اقتادت البحرية الإسرائيلية سفن الأسطول الست إلى ميناء أسدود، وقد تم تسليم الدبلوماسيين لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

وكانت سفن أسطول الحرية -التي هاجمها مئات الجنود الإسرائيليين فجر يوم أمس- تحمل على متنها نحو 650 متضامنا، إضافة إلى نحو عشرة آلاف طن من المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة.

وبين المتضامنين الذين هاجمتهم إسرائيل في المياه الدولية عدد من الصحفيين، منهم طاقم شبكة الجزيرة المكون من سبعة صحفيين ومصورين، وصحفي ومصور بلغاريان بالإضافة إلى صحفي إماراتي.

وكان رئيس هيئة الإغاثة التركية محمد كايا قال في وقت سابق يوم أمس إن 15 شخصا على الأقل استشهدوا في الهجوم الإسرائيلي، في حين أكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقتل عشرة على الأقل من أفراد طاقم أسطول الحرية، بينما ذكر التلفزيون الإسرائيلي أن الهجوم أوقع 19 قتيلا.

وذكر تقرير إسرائيلي أن الجيش نقل 34 جريحا من نشطاء الأسطول إلى المستشفيات، وقال موقع صحيفة هآرتس إن تسعة منهم في حالة خطيرة.

 أوغلو قال إن تركيا مصرة على التحقيق
في الهجوم (الفرنسية)
تصميم تركي

وطالبت الحكومة التركية في وقت متأخر من يوم أمس إسرائيل بالإفراج عن النشطاء وبالكشف عن جثث القتلى منهم، وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "يجب إطلاق سراح السفن وكل النشطاء على متنها فورا.. نريد معلومات كاملة عن الضحايا.. ونطالب بنقل الجثث ومساعدة المصابين على الفور".

ومن جهته أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تصميم بلاده على محاسبة إسرائيل بشأن الهجوم على أسطول الحرية، وتمسكها بضرورة أن يكون التحقيق في الهجوم الإسرائيلي دوليا.

وحدد أوغلو في تصريحات للجزيرة عدة مطالب يجب على إسرائيل القيام بها من أجل تجاوز التدهور في العلاقات التركية الإسرائيلية، ومنها أن تقدم اعتذارا واضحا لكل الدول التي كان لها مواطنون على متن السفن بما في ذلك تركيا، ولكل المجتمع الدولي وللأسر التي فقدت أقارب لها.

وأضاف أن على الإسرائيليين أن يكونوا مستعدين للإجابة على الأسئلة المرتبطة بالقضية، وألا ينسوا أنهم يتحملون مسؤولية ما حدث، وأن يقدموا إجابات واضحة عن أسباب قتلهم المدنيين في المياه الدولية.

وقال أوغلو إنه بناء على التحقيق الدولي يجب أن يكون هناك تعويض على الأرواح التي فقدت في هذا العدوان.

المصدر : الجزيرة + وكالات