إعادة فرز أصوات بغداد لا تزال سارية (رويترز)

قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الأحد إنها سترسل نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مارس/آذار الماضي إلى المحكمة العليا للتصديق النهائي عليها، باستثناء نتائج محافظة بغداد، التي لا تزال إعادة الفرز فيها سارية.

وأعلن عضو المفوضية قاسم العبودي -في مؤتمر صحفي عقده اليوم في المنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد- أن هيئة الرئاسة طلبت من المفوضية في كتاب رسمي الإسراع في التصديق على النتائج أو ما أنجز منها.

وأضاف أن مجلس المفوضين عقد مساء أمس اجتماعا وأصدر قرارا بإرسال جميع نتائج الانتخابات إلى المحكمة، ما عدا نتائج بغداد مع بعض الشروحات، خاصة التي صدرت بشأنها قرارات هيئة المساءلة والعدالة وقرارات الهيئة القضائية، ومدى تأثيرها على النتائج.

واقترح مجلس الرئاسة العراقي هذا الإجراء الأسبوع الماضي من أجل الإسراع باعتماد النتائج النهائية، في حين عبر دبلوماسيون عن قلقهم من طول الفترة التي سيستغرقها تشكيل الحكومة الجديدة.

علاوي (يسار) والمالكي قد يعقدان لقاء قريبا (الفرنسية)
لا تغيير

وفي بغداد تستمر عملية إعادة فرز النتائج التي انطلقت في الثالث من مايو/أيار الجاري تطبيقا لقرار اتخذته الهيئة القضائية التمييزية بعد طعون قدمها ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن نتائج الانتخابات في بغداد وعدد من المحافظات.

وقال رئيس المفوضية فرج الحيدري إن إعادة الفرز لن تحدث جديدا في نتائج الانتخابات، وأضاف "إن شاء الله يوم الجمعة القادم سوف ننتهي من العد والفرز".

وتابع الحيدري "نأمل ألا يحدث أي تغير نوعي، ممكن أن يحدث تغيير بصوت أو صوتين هنا أو هناك"، وقال "التغيير لحد 4% مقبول دوليا، ولحد الآن لم يحصل تغيير حتى إلى 1%".

وكانت نتائج الانتخابات التي أعلنت يوم 26 مارس/آذار الماضي أظهرت أن بغداد شهدت تقدما لقائمة ائتلاف دولة القانون، التي حصلت على 26 مقعدا، تلتها القائمة العراقية بـ24 مقعدا، ثم الائتلاف الوطني العراقي بـ17 مقعدا، ثم جبهة التوافق العراقي بمقعد واحد.

وعلى مستوى العراق كله أسفرت الانتخابات عن تقدم طفيف لقائمة العراقية حيث حصدت 91 مقعدا، متقدمة بمقعدين على ائتلاف دولة القانون.

مبارك (يمين) والطالباني بحثا الوضع في العراق بعد الانتخابات (الفرنسية)
لقاء مرتقب

ومن جهة أخرى رجح علي الموسوي -المستشار الإعلامي للمالكي- عقد لقاء قريب جدا بين المالكي وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي لتحديد طبيعة المفاوضات بين الجانبين.

ونقلت صحيفة الصباح العراقية في عددها الصادر اليوم عن الموسوي قوله إن اللقاء "ربما يسفر عن تقارب بين القائمتين"، مشيرا إلى أن الجانبين سيبحثان تشكيل الحكومة "في إطار الاتفاقات الأخرى وسياقها بين الكتل الفائزة" في الانتخابات.

وأوضح الموسوي أن مثل هذا التقارب بين قائمتي ائتلاف دولة القانون والعراقية ستحدده طبيعة المفاوضات بين الطرفين وتطورات الوضع السياسي في البلاد، دون أن يفصح عن مزيد من التفاصيل.

وفي القاهرة بحث الرئيسان المصري محمد حسني مبارك والعراقي جلال الطالباني آخر التطورات على الساحة العراقية وجهود تحقيق الاستقرار في ضوء نتائج الانتخابات الأخيرة.

وأثنى الطالباني –الذي وصل القاهرة أمس في زيارة تستمر يومين- على "نزاهة الدور المصري" في العراق، مؤكدا أن مصر تمارس فعليا سياسة عدم التدخل في الشأن العراقي.

وبحثت القمة تعميق العلاقات الثنائية في كافة المجالات، وفي هذا السياق قال الطالباني إنه طلب من نظيره المصري إصدار توجيهاته لتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين مصر والعراق، مشيرا إلى أن مبارك وعد بتنفيذ هذه المطالب "بالسرعة المطلوبة".

المصدر : الجزيرة + وكالات