قال رئيس المجلس المحلي لقرية اللبن الشرقية جمال ضراغمة إن مستوطنين أضرموا فجر اليوم النار بالمسجد الرئيسي للقرية، مما أدى إلى احتراق أجزاء كبيرة منه.

وأوضح أن مستوطنين قدموا بسيارات وأشعلوا النار في المسجد ثم غادروا المنطقة، مشيرا إلى أن المستوطنين جمعوا عددا كبيرا من المصاحف والستائر في مكان واحد في المسجد وأشعلوا النار فيها.

كما قال رئيس لجنة التوسعة في المسجد ماجد ضراغمة "قبل صلاة الفجر رأينا النار تشتعل في المسجد أمضينا قرابة نصف ساعة حتى تمكنا من إخماد النيران التي أتت على المسجد بالكامل". وأضاف "أنا لم أر المستوطنين ولكني على يقين من أنهم يقفون وراء هذا الحادث نظرا لاعتداءاتهم السابقة والمتكررة على البلدة".

وقد أدان المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسن قيام مستوطنين يهود بإضرام النار في مسجد بقرية اللبّن الشرقية بشمال الضفة الغربية في ثاني حادث من نوعه خلال أقل من شهر.

وقال المفتي خلال جولة تفقدية قام بها للمسجد اليوم "إن الاعتداء على المساجد يأتي ضمن سياسة مبرمجة تهدف إلى تأجيج الصراع، وتظهر مدى الاستهتار بالقيم الدينية والإنسانية للآخرين".

بقايا مصحف أحرق بمسجد أضرمت فيه النيران في ياسوف بالضفة (الفرنسية-أرشيف)
حريق متعمد
من جهته قال الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى الأمر دون إبداء أي تعليق أو تأكيد لوقوع الحادث، وأكدت الإدارة المدنية أن جميع الاحتمالات واردة بما في ذلك إمكانية وقوع تماس كهربائي.

ولكن رئيس لجنة توسعة المسجد في القرية نفى أن يكون سبب الحريق تماسا كهربائيا كما يحاول أن يدعي الجانب الإسرائيلي.

وأكد للجزيرة نت أن جميع الدلائل تشير إلى حريق متعمد، وأن المستوطنين وراء ذلك حيث وجد في زاوية الحريق مجموعة من المصاحف رتبت على شكل نصف دائري ووضع بوسطها علبة كرتون مليئة بالمصاحف، كما أن المنطقة التي بدأ بها الحريق قد مضى عليها سبعة شهور دون تيار كهربائي بسبب التوسعة التي نجريها في المسجد.

وتوجد ثلاث مستوطنات بمحاذاة القرية هي عيلي و معاليه ليفونا وشيلو، حيث تمت مصادرة أكثر من 30% من أراضي القرية البالغ عدد سكانها 3200 نسمة لصالح المستوطنين.

وأقدم مستوطنون في السابق على حرق مساجد أو انتهاك حرمتها في أكثر من واقعة بالضفة، ففي 14 أبريل/نيسان الماضي اقتحم مستوطنون مسجدا في حوارة ودنسوه بعبارات مسيئة للإسلام ورسموا على جدرانه نجمة داود. كما تم حرق مسجد بقرية ياسوف في ديسمبر/كانون الأول، وشهدت مقبرة بقرية عورتا تخريبا في يناير/ كانون الثاني.

وألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على مراهق من سكان مستوطنة إسرائيلية فيما يتصل بالهجوم على مسجد ياسوف وجرى استجوابه وإطلاق سراحه دون توجيه اتهام.

هدم مسجد بغزة
وفي هذا الإطار أيضا، توغلت قوات إسرائيلية معززة بعدة آليات عسكرية على أطراف مدينة رفح جنوبي قطاع غزة وجرفت مسجدا مهجورا.

وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إن القوات الإسرائيلية ترافقها سبع آليات عسكرية وثلاث جرافات توغلت مسافة 200 متر في منطقة الدهنية شرق رفح وشرعت في أعمال جرف وتمشيط وسط إطلاق نار متقطع لم يسفر عن وقوع إصابات.

وقال رئيس بلدية الشوكة في رفح منصور البريك إن جرافات إسرائيلية هدمت خلال التوغل مسجدا عند مثلث الحدود بين جنوب قطاع غزة ومصر وإسرائيل.

وأشار البريك إلى أن المسجد كان مهجورا وتعرض قبل أربعة أعوام لهدم جزئي إثر قصف إسرائيلي قبل أن تهدمه الجرافات اليوم بشكل كامل.

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إقدام المستوطنين على حرق مسجد في قرية  اللبن وهدم مسجد عمر بن الخطاب، والإعلان عن الشروع ببناء المزيد من الوحدات الاستيطانية في القدس المحتلة وفي محيط المسجد الأقصى، "ترجمة حقيقية لفهم الدولة العبرية لقرار وزراء الخارجية العرب باستئناف المفاوضات".

 

وألقى البطش باللائمة في استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على ما أسماه الضعف العربي الذي "أعطى الاحتلال الصهيوني ستارًا لجرائمه المتواصلة، ومدّ طوق النجاة لحكومة نتنياهو وليبرمان المتطرفة التي كانت حتى اللحظة تعيش العزلة والأزمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات