مفوضية التقييم أبدت استعدادها لمساعدة الطرفين في تنفيذ اتفاق السلام (الجزيرة-أرشيف)
دعت مفوضية التقويم لاتفاقية السلام الشامل في السودان إلى سرعة ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وتكملة ترسيم حدود منطقة أبيي المتنازع عليها توطئة لترتيبات ما قبل الاستفتاء لجنوب السودان.
 
وأبدت المفوضية استعدادها لمساعدة شريكي الحكم -طرفي اتفاقية السلام المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان- لتنفيذ ما تبقى من اتفاق السلام وحل القضايا العالقة.
 
من جانبه قال وزير الخارجية السوداني دينق ألور إنه تم الاتفاق بين شريكي الحكم على ترسيم 80% من الحدود بين الشمال والجنوب وهي المناطق غير متنازع عليها بين الطرفين.
 
وبدوره حذر نائب رئيس الحركة الشعبية ووالي النيل الأزرق مالك عقار من وقوع الانفصال بعد الاستفتاء القادم، وطالب بالعمل الواقعي لتحقيق الوحدة، واصفا الحديث الدائر عن الوحدة الطوعية بأنه حديث ينطوي على الابتزاز.
 
بدء الترسيم
وكانت اللجنة لترسيم الحدود بين شمالي السودان وجنوبيه أعلنت في الـ28 من الشهر الماضي أنها بدأت عملها التنفيذي على الأرض وشرعت في المسح الجوي والأرضي.

وقال رئيسها عبد الله الصادق إنه تم اختيار الحدود بين ولايتي سنار والنيل الأزرق مع ولاية أعالي النيل لبدء عمل اللجنة، الذي يجري تنفيذا لبنود اتفاقية السلام الشامل الموقعة بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان.

يذكر أن المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي قد أصدرت أواخر يوليو/تموز الماضي قرارا في الخلاف بشأن حدود منطقة أبيي المتنازع عليها.

وقضت المحكمة بحاجة الحدود الغربية والشرقية للمنطقة إلى إعادة ترسيم، وأبقت الحدود الشمالية الأغنى بالنفط على ما هي عليه.

وكان مطلوبا من المحكمة أن تحدد ما إن كان الخبراء قد تجاوزوا التفويض الممنوح لهم وفق بروتوكولات أبيي المصاحبة لاتفاقية السلام الشامل وأضافوا مساحة جديدة إلى أبيي شمالي الحدود التي تركها الاستعمار حين خروجه عام 1956.

وخلصت المحكمة إلى أن الخبراء تجاوزوا جزئيا تفويضهم بشأن الحدود الشمالية ولم يتجاوزوه بشأن الحدود الجنوبية، في حين تجاوزوا ذلك التفويض بشأن الحدود الشرقية والغربية، مما جعل المحكمة تعيد ترسيم تلك الحدود.

كما أقرت المحكمة بحقوق الرعي والحقوق الثانوية للقبائل في منطقة أبيي ودعت شريكي الحكم في السودان إلى الالتزام بالحكم.

المصدر : الجزيرة