نازحون من الحرب بين الحوثيين والقوات الحكومية في معسكر بصعدة (رويترز-أرشيف)

حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن واحدا من كل ثلاثة أشخاص يعاني من جوع دائم في اليمن حيث قد يؤدي نقص الغذاء المتزايد إلى مزيد من الاضطرابات أو هجرة جماعية.
 
وقال البرنامج إنه رغم انتشار الجوع على نطاق واسع فإنه اضطر إلى خفض حصص الغذاء نتيجة لنقص تمويل المانحين.
 
وأوضح أن نحو 7.2 ملايين نسمة أي ثلث سكان اليمن يعانون من جوع دائم ويحتاج نحو 3.4 ملايين منهم لمساعدات غذائية لكن لا يحصل على حصص غذائية إلا 475 ألف شخص، وأشار البرنامج إلى أنه اضطر إلى خفض تلك الحصص إلى النصف في مايو/أيار.
 
ومن بين هؤلاء 270 ألف شخص فروا من القتال بين القوات الحكومية والمسلحين الحوثيين في بلدة صعدة الشمالية والمناطق القريبة. ومعظمهم باعوا ماشيتهم وصرفوا ما كان لهم من مال قليل على سداد إيجار مساكن أو دفع تكاليف الغذاء، في انتظار ما إذا كانت الهدنة التي وقعها الطرفان ستستمر أم لا.
 
وهناك قرابة نصف مليون شخص لاجئون من الصومال وإثيوبيا إضافة إلى أطفال يمنيين دون سن الخامسة ونساء حوامل أو مرضعات.
 
ثلاثة خيارات
وقالت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي إيميليا كاسيلا "لم يبق للناس بعد ذلك إلا ثلاثة خيارات أخرى الثورة أو الهجرة أو الموت. خفض الحصص ليس خطوة أولى وإنما ملاذ أخير".
 
وأضافت "بقية الناس لا يتلقون أي مساعدات في الوقت الراهن ومن يتلقون مساعدة يحصلون على نصف ما كان يجب أن يحصلوا عليه"، مشيرة إلى أن "كثيرا من الأسر يكاد غذاؤها يقتصر على الخبز والشاي".
 
ويعاني أكثر من طفل واحد من كل عشرة أطفال من سوء تغذية حاد في اليمن الذي لا يتجاوزه في المعدلات المروعة إلا أفغانستان.
 
ولم يتلق صندوق الغذاء العالمي سوى 27.7 مليون دولار من 103 ملايين دولار دعا المانحين لتقديمها من أجل اليمن هذا العام، وذكرت كاسيلا أن من بين المانحين حتى الآن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا والسعودية، وأن هناك دولا أخرى لم تدفع تعهداتها حتى الآن.

المصدر : رويترز