تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان اتهم السلطات العراقية برفض الإفراج عن معتقلين أردنيين انتهت محكوميتهم (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالأردن إن معتقلين أردنيين وعربا في السجون العراقية يتعرضون لمحاولات تجنيد من قبل جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".
 
وقال مسؤول ملف المعتقلين في المنظمة المحامي عبد الكريم الشريدة للجزيرة نت "إن معتقلين أردنيين في سجن سوسة في إقليم كردستان العراق أبلغوه عبر الهاتف أن عددا من ضباط جهاز الموساد الإسرائيلي حاولوا تجنيد المعتقلين الإسلاميين العرب في السجن".
 
وتحدث الشريدة للجزيرة نت عن أن ضباط الموساد قابلوا المعتقلين الإسلاميين أكثر من مرة، ودخلوا معهم في حوارات تركز على أن "إسرائيل ليست عدوا كما يتصور العرب والمسلمون، وأنهم يسعون للإفراج عنهم".
 
وقال المسؤول الحقوقي إن المعتقلين "تعرضوا لمغريات كبرى مقابل التعاون مع الموساد، وإنهم يتعرضون لتعذيب ممنهج وظروف قاسية نتيجة رفضهم القاطع التعامل مع الجهاز الإسرائيلي". وأشار إلى أن محاولات التجنيد شملت معتقلين أردنيين وفلسطينيين وجزائريين وسعوديين.
 
وقال الشريدة إنه تلقى اتصالا السبت من معتقل أردني في العراق تحدث فيه عن "وفاة معتقل فلسطيني يدعى (أحمد.ع) إضافة لمعتقليْن سعودييْن، اسم أحدهما (فيصل) نتيجة التعذيب الشديد في سجن قريب من وزارة الداخلية العراقية ببغداد".
 
ودعا الناشط الحقوقي الحكومة الأردنية للتحرك "لإنقاذ" المعتقلين الأردنيين بالعراق، وضمان محاكمتهم بشكل عادل والإفراج عمن انتهت محكوميته، محذرا من تحول ملف المعتقلين إلى خطر أمني "إذا ما نجح الموساد في تجنيد عدد منهم".
 
 الشريدة: ضباط الموساد قابلوا معتقلين إسلاميين أكثر من مرة في العراق (الجزيرة نت)
وكان تقرير أعلنته المنظمة السبت أفاد بأن السلطات العراقية ترفض الإفراج عن معتقلين أردنيين انتهت محكوميتهم، وذكر أن كلا من محمد الديرباني، وأمجد الشلبي، وصالح عبد اللطيف وغيرهم أنهوا مدة سجنهم في العراق لكنهم ما زالوا معتقلين هناك.
 
وبحسب التقرير فإن غالبية المعتقلين الأردنيين في العراق "هم من الطلاب في الجامعات العراقية أو التجار الذين اعتقلتهم أجهزة أمنية عراقية، وأجبرتهم تحت التعذيب على الاعتراف بانتمائهم لتنظيمات مسلحة".
 
كما تحدث عن انتشار الأمراض بين المعتقلين الأردنيين والعرب في العراق، متحدثا عن إصابة معتقلين بأمراض الكلى والأمراض الجلدية، وفقدان معتقل لإحدى عينيه وتعرض آخرين لكسور في الأطراف نتيجة التعذيب ومداهمات أجهزة الشرطة المستمرة لغرفهم.
 
وقال التقرير إن وفدا من المنظمة التقى السفير العراقي في عمان وقام بتسليمه قائمة بأسماء المعتقلين الأردنيين في العراق.
 
وأوضح أن السفير أكد أن السلطات العراقية طلبت أكثر من مرة من الحكومة الأردنية تفعيل اتفاقية الرياض العربية القاضية بالسماح للسجناء العرب بقضاء محكومياتهم في بلدانهم "دون أن تتلقى السفارة أي رد من الحكومة أو الخارجية الأردنية".
 
كما تحدث تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن "إهمال" الحكومة بشكل كبير لملف المعتقلين الأردنيين في الخارج. وسرد ما يتعرض له المعتقلون الأردنيون في السجون الإسرائيلية والأميركية، إضافة للإهمال في ملف المعتقلين بسوريا الذين زاد عددهم عن 250 تم اعتقال بعضهم منذ ثلاثة عقود دون محاكمة، بحسب التقرير.
 
كما اشتكى التقرير من إهمال ملف المعتقلين الأردنيين بالسعودية، وذكر أن "وفدا من المنظمة قابل القنصل في السفارة السعودية بعمان الذي تعهد بمنح عائلات المحكومين بالسعودية تأشيرات زيارة".
 
وحمل التقرير على عدم تقديم سجناء أردنيين بالسعودية للقضاء منذ تسعة أعوام "لاتهامهم بقضايا ذات بعد سياسي، إضافة لعدم معرفة سجناء بالتهم الموجهة لهم".
 
وبرأي الشريدة فإن "وزارة الخارجية الأردنية هي فندق راق لا يلقي بالا لأوضاع الأردنيين المعتقلين في الخارج".
 
وقال إنه رغم كتب التكليف الملكية المستمرة للحكومات بالعناية بالمواطن الأردني وكرامته، فإن "الخارجية الأردنية وسفاراتها لا تعرف شيئا عن المعتقلين الأردنيين الذين تمتهن كرامتهم في الخارج".

المصدر : الجزيرة