مجور قال إن بلاده ترفض أي محاولة من واشنطن لقتل العولقي على أراضيها (رويترز-أرشيف)

أكدت الحكومة اليمنية رفضها أي محاولة من جانب السلطات الأميركية لقتل رجل الدين الأميركي من أصل يمني أنور العولقي على الأراضي اليمنية، كما رفضت وصف اليمن بأنه ملاذ آمن لتنظيم القاعدة.

وقال رئيس الوزراء اليمني علي محمد مجور إن بلاده لن تقبل أي محاولة أميركية لقتل العولقي على أراضيها مطلقا لأنها دولة ذات سيادة، مشيرا إلى أن أحدث المعلومات تشير إلى أن العولقي لا يزال في محافظة شبوة بجنوب اليمن.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي في وقت سابق من الشهر الحالي إن اليمن لن يسلم العولقي لواشنطن، وإنما سيقدمه للمحاكمة إذا اعتقل.
 
وكان مجلس الأمن القومي الأميركي قد أذن مؤخرا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.أي) بقتل العولقي الذي تتهمه السلطات الأميركية بأن له صلات بتنظيم القاعدة، ومن المعتقد أنه يختبئ في جنوب اليمن.

وتقول السلطات الأميركية إن العولقي أضيف إلى قائمة سي آي أي للمطلوبين بعدما أصبح "نشطا" في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي أعلن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب متجهة إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد.
 
العولقي أصدر الرئيس الأميركي أوباما
بحقه أمرا تنفيذيا بالقتل (رويترز-أرشيف)
ملاذ للقاعدة
وفي سياق متصل رفض رئيس الوزراء اليمني في مقابلة مع رويترز وصف اليمن بأنه ملاذ للقاعدة.
 
وقال مجور إن "اليمن ليس ملاذا آمنا للإرهابيين. تنظيم القاعدة موجود في اليمن ونحن نقر بذلك، لكنه منتشر في مناطق مختلفة ومذعور نتيجة للإجراءات المشددة من جانب الحكومة ضد جميع أفعاله".

وقال مجور -تعليقا على تعيين القاعدة قياديا كبيرا فيها على رأس فرعها في اليمن- إن بلاده ليست لها علاقة بمن يذهب من القاعدة أو يجيء.

وكانت القاعدة قد أعلنت الأسبوع الماضي تعيين عثمان أحمد الغامدي في تنظيم اليمن، وهو سعودي احتجز لعدة سنوات في معتقل غوانتانامو قبل أن يطلق سراحه في 2006.

وكان النيجيري عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير طائرة في عيد الميلاد قد التقى مع العولقي خلال زيارة لليمن، كما اتصل العولقي المولود في الولايات المتحدة بالاختصاصي النفسي في الجيش الأميركي نضال حسن الذي قتل بالرصاص 13 شخصا في قاعدة للجيش الأميركي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

يذكر أنه عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 تحالفت الولايات المتحدة مع اليمن لمحاربة تنظيم القاعدة، كما تراقب الأوضاع في هذا البلد عن كثب.

وفي عام 2004 سافر العولقي -وهو نجل وزير يمني سابق- إلى اليمن حيث عمل في التدريس في إحدى الجامعات قبل اعتقاله وسجنه في 2006 للاشتباه في صلته بالقاعدة وتورطه في هجمات. وأطلق سراحه في ديسمبر/كانون الأول 2007، ثم واجه فيما بعد تهما مشابهة قبل أن يختفي.

المصدر : رويترز