صورة جماعية لوزراء حكومة السودان التي حلت (الجزيرة نت)

أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير حل حكومته الحالية التي امتد عمرها لخمس سنوات، وتكليف وكلاء الوزارات وأمنائها العامين بتسيير العمل لحين تشكيل الحكومة الجديدة. وتزامن ذلك مع تحذيرات لمسؤول أممي من أن عمليات جيش الرب الأوغندي بجنوب السودان تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقال ناطق باسم مجلس الوزراء عقب الجلسة التي ودع فيها الرئيس الوزراء السابقين إن تشكيل الحكومة الجديدة لن يتجاوز أسبوعا من الآن.

وكان البشير قد أصدر مرسوما دستوريا أعاد بموجبه تعيين رئيس الحكومة الإقليمية بجنوب السودان سلفاكير ميارديت نائبا أول له, كما أعاد البشير تعيين علي عثمان محمد طه نائبا له.

ويعد هذا التعيين خطوة أولى في اتجاه تشكيل الرئيس السوداني حكومته الجديدة، وكان البشير أدى اليمين الدستورية الخميس لولاية رئاسية جديدة مدتها خمس سنوات بعد فوزه وحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالانتخابات التي جرت في أبريل/نيسان الماضي وقاطعها عدد من أحزاب المعارضة.

 

ويعد الاستفتاء على تقرير المصير في جنوب السودان المقرر إجراؤه في يناير/كانون الثاني المقبل -وفق اتفاقية السلام الشامل الموقعة عام 2005- أهم التحديات التي تواجه الحكومة الجديدة.

 

وقد تعهد البشير خلال حفل تنصيبه بإجراء الاستفتاء في موعده المحدد، وأن "يقول الجنوبيون كلمتهم دون إملاء أو إكراه ولا تزييف لإرادتهم، في جو حر يشهده مراقبون محليون ودوليون".

 

لكنه أضاف أن موقف حكومته هو الإيمان بالوحدة وأنها ستدعو لها وتعمل على ترجيح كفتها، وتعهد بإنفاذ استحقاقات السلام من ترسيم للحدود بين الشمال والجنوب وتكوين لمفوضيتيْ استفتاء الجنوب وأبيي.



 

 هولمز: عمليات جيش الرب في جنوب السودان تعرض أمن المنطقة للخطر
 (الجزيرة نت)
مشكلات جديدة
وفي إطار متصل أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جون هولمز تحسن الوضع الإنساني المشوب بالحذر في إقليم دارفور. واعتبر أن هناك مشكلات جديدة تتمثل في موجة نزوح جديدة في غرب الإقليم بسبب المعارك الأخيرة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة في جبل مون.

وشكا هولمز في تصريحات صحفية من اختطاف عمال الإغاثة العاملين في الإقليم، ومحذرا في الوقت ذاته من نتائج هذه الأعمال.

وفي ذات السياق، وصف الأوضاع الإنسانية في جنوب البلاد بالمتدهورة، مشيرا إلى وجود بوادر مجاعة بجانب التدهور الأمني الكبير في أجزاء واسعة من الإقليم.

ولفت هولمز -الذي ختم زيارة لكل من الولايات الجنوبية ودارفور- الانتباه إلى ما يقوم به جيش الرب الأوغندي للمقاومة -الذي يتخذ من مناطق واسعة في جنوب البلاد مسرحا لعملياته- من تهدد للأمن والاستقرار بالمنطقة, ودعا هولمز المنظمات الدولية ومنظمات العون الإنساني إلى المساهمة في مساعدة المحتاجين في الإقليم.

المصدر : الجزيرة