أسطول الحرية يستعد للانطلاق إلى غزة
آخر تحديث: 2010/5/30 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/30 الساعة 06:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/17 هـ

أسطول الحرية يستعد للانطلاق إلى غزة

توقعات بوصول سفن أسطول الحرية إلى غزة صباح الاثنين (الجزيرة)

قال رئيس هيئة الإغاثة الإنسانية التركية المشرف على سفن الحرية المتجهة إلى غزة إن الانطلاق في اتجاه غزة سيكون اليوم الأحد ظهرا، والوصول إلى قبالة سواحل غزة سيكون صباح يوم الاثنين. يأتي ذلك في وقت اتهمت فيه الحملة الأوروبية لرفع الحصار السلطات الإسرائيلية بمحاولة التشويش على الاتصالات بين سفن الأسطول.

وقال عضو اللجنة المنظمة للأسطول أحمد أمين إن قاربا يحمل ستة من النواب الأوروبيين الذين منعت قبرص مغادرتهم عبر موانئها على وشك الوصول إلى نقطة التجمع.

وأضاف أن النواب سيصعدون على متن السفينة التركية، وسيتحرك الأسطول خلال 24 ساعة بعد أن يكمل بعض الاستعدادات الفنية.

وأوضح أمين في مقابلة مع الجزيرة أن الأسطول سيصل ظهر الاثنين حسب تقديره إلى مياه غزة، وهي المرحلة التي وصفها بالحاسمة، حيث سيقابل هناك ما تتوعد به إسرائيل.

ولكنه أضاف أن "إسرائيل ربما تكون قد بدأت تراجع حساباتها"، لأن الضغوط عليها ازدادت في اليومين الأخيرين، وربما تتراجع عن ضرب السفن واعتقال من فيها.

ونبه إلى أن المنظمين عرفوا من الإعلام أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يدعم الأسطول، وأنه طالب إسرائيل بعدم التدخل لمنعه من الوصول إلى هدفه.

وقال مراسل الجزيرة على السفينة التركية المشاركة في الأسطول عثمان البتيري إن وصول السفن التي تشكل الأسطول قد اكتمل، وهي تستعد للانطلاق في اتجاه القطاع.

وأشار المراسل إلى أن عدد السفن أصبح خمسا بعد أن كانت ثمانيا، ونبه إلى أن السفينة الإيرلندية التي كانت منتظرة لم تصل في النهاية.

واحدة من مجموعات المشاركين في أسطول الحرية قبيل مغادرته تركيا (الجزيرة)
ومن جهته قال مراسل الجزيرة عباس ناصر الموجود على متن السفينة اليونانية إن الصحفيين الموجودين على السفينة قد اجتمعوا صباح أمس وطالبوا الهيئات الدولية بالتضامن معهم، وأصدروا بيانا اعتبروا فيه أن ما يقومون به مهمة إنسانية لا تختلف عن غيرها وأن أي اعتداء على أحدهم يشكل اعتداء على الباقين وعلى حرية الإعلام، وهو جريمة إنسانية.


تشويش على السفن
من جهتها قالت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" إن بعض سفن أسطول "الحرية" تتعرّض بين الحين والآخر لمحاولات إسرائيلية للتشويش على عملية الاتصالات بينها، وهو ما يتفق مع ما قالته مصادر إسرائيلية من أن الجيش الإسرائيلي يعتزم التشويش على البث المباشر للسفن.

وأفاد العضو المؤسس في "الحملة الأوروبية" أمين أبو راشد بأن السلطات الإسرائيلية تحاول التشويش على وسائل الاتصال اللاسلكي الذي يستخدم بين السفن، وذلك في إطار تحركاتها الهادفة لمنع الأسطول من الوصول إلى هدفه.

وقال إن ذلك يبدو محاولة من إسرائيل للتأثير على ممرات سير السفن المحددة مسبقا، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الفنيين على متن السفن يحاولون تجاوز تلك الإشكاليات.



لحظات تاريخية
أما في غزة فقال مراسل الجزيرة وائل الدحدوح إن السكان هناك يحدوهم أمل كبير في وصول أسطول الحرية إلى مدينتهم، وقال إن الاستعدادات هناك تجري على قدم وساق لاستقبال الأسطول.

هنية: غزة على بعد لحظات تاريخية من كسر الحصار المفروض عليها (رويترز)
وقد حضر الاستعدادات
رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية، وقال بالمناسبة إن غزة على بعد لحظات تاريخية من كسر الحصار المفروض عليها من قبل إسرائيل.

وأكد هنية -في كلمة ألقاها لدى اطلاعه على الاستعدادات لاستقبال أسطول الحرية القادم إلى غزة- أن "الحصار الذي فرض على القطاع بقرار دولي ظالم سيكسر الآن بقرار دولي عادل".

وثمن هنية الدور الذي تقوم به الدولة التركية، مشيرا إلى أنها تقود تحولات إستراتيجية في المنطقة.

وقال مراسل الجزيرة إن استقبالا كبيرا يعد للضيوف، وإن كانت التهديدات الإسرائيلية تضعف أمل أهل غزة في وصول أسطول الحرية آخر المطاف.

ولكن رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري أكد أن "القافلة ستصل، ولكن ذلك يحتاج إلى عمل".

وقال إنهم سيبدؤون حملة تضامنية واسعة مع أسطول الحرية، وإن مائة قارب ستخرج بموجب ذلك إلى عرض البحر في حركة رمزية لاستقبال الأسطول.

ودعا الخضري "المجتمع الدولي وأحرار العالم" إلى التدخل لحماية المتضامنين على متن الأسطول، وشدد على ضرورة حماية المتضامنين في ظل نية الجيش الإسرائيلي "اعتراضهم وتفتيشهم ومواجهتهم وكأنها تقابل جيشا مسلحا".

وقال الخضري إن منع هذا الأسطول سيولد أسطولا آخر، وإن التضامن لن يتوقف وإن الحصار سينتهي، وأبدى أملا كبيرا في وصول الأسطول إلى غزة.



أمر صريح
وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها لن تسمح بوصول السفن إلى قطاع غزة، وأقامت خياما في ميناء أسدود لنقل المتضامنين إليها بعد احتجاز سفنهم.

وبحسب مراسل الجزيرة وليد العمري فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا أصدر أمرا صريحا إلى البحرية الإسرائيلية بمنع السفن من الوصول إلى القطاع.

نتنياهو أصدر أمرا صريحا بمنع السفن من الوصول إلى القطاع (رويترز-أرشيف)
ولخص قائد البحرية الإسرائيلية إليعازر تشي ماروم ما أنيط بقوة الكوماندوز المعدة لقطع الطريق على السفن في عرض البحر، بقوله "لدينا مهمة علينا تنفيذها، وهي منع الأسطول من الوصول إلى قطاع غزة".

وأعلنت إسرائيل السواحل المقابلة لغزة منطقة عسكرية مغلقة، وتعتزم نقل المتضامنين إلى ميناء أسدود تمهيدا لطردهم إلى بلادهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين، واعتقال من يرفض التعريف بنفسه والتوقيع على تعهد بعدم العودة.

وتواصل إسرائيل اتصالاتها الدولية للحيلولة دون أن تتأثر علاقتها بالدول التي يشترك بعض رعاياها في الأسطول.

كما تخوض حربا إعلامية لتصوير الأسطول على أنه عمل استفزازي وأن لا أزمة في القطاع، وتقول إسرائيل إنها ستتولى نقل المواد التي تحملها السفن عبر المعابر إلى قطاع غزة بعد أن تخضع لعملية تفتيش.



تضامن دولي
وفي فعل مؤازر لقضية الأسطول، طالب في فرنسا ناشطون أعضاء بجمعية نداءات السلام العادل في الشرق الأوسط برفع الحصار المفروض على غزة.

وفي سبيل إيصال رسالتهم قاموا برفع العلم الفلسطيني على متن قارب سياحي في نهر السين لبضعة كيلومترات تحت رقابة الأمن الفرنسي، مطالبين إسرائيل بإفساح المجال أمام الأسطول الذي انطلق من اليونان وتركيا للوصول إلى غزة.

ومن جهته أوضح رئيس جمعية الحقوق للجميع السويسرية أنور غربي أنه ستتم مقاضاة الجانب الإسرائيلي في المحاكم الأوروبية والسويسرية إن قام بالاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المتضامنين على متنها، مشيرا إلى أن "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" ستقدم المساعدة في ذلك.

كما اتهم الرئيس اللبناني ميشال سليمان إسرائيل بمنع الحياة عن الفلسطينيين. وفي تعليقه على إعلان إسرائيل عزمها منع وصول أسطول سفن الحرية إلى سكان غزة، قال إن هذا يدل على رفض إسرائيل لأي شكل من أشكال التعاون مع المنظمات الإنسانية.



المصدر : الجزيرة

التعليقات