أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا مساء الاثنين برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمهيدا لإطلاق المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين هذا الأسبوع، في حين عاد المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل للمنطقة لبدء هذه المفاوضات.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن أوباما تحدث مع نتنياهو 20 دقيقة عن إطلاق المحادثات غير المباشرة التي ترعاها الولايات المتحدة، وعن الحاجة إلى إطلاق محادثات مباشرة تنطلق قريبا.
 
وأكد متحدث باسم نتنياهو إجراء المحادثة، وقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن الزعيمين ناقشا "استئناف عملية السلام والمحادثات غير المباشرة التي ينبغي أن تبدأ سريعا جدا".
 
وقد أُعلن في إسرائيل أن نتنياهو سيدير بنفسه مع طاقم مصغر هذه المفاوضات، على أن يُطلع هيئة الوزراء السبعة المختصة بحسم القضايا الحساسة على سير هذه المفاوضات.
 
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن ميتشل سيلتقي نتنياهو الأربعاء لبدء المفاوضات غير المباشرة التي يتوسط فيها وبعد ذلك سيلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة المقبل.
 
وسيتنقل ميتشل خلال هذه المفاوضات بين الجانبين لينقل مواقفهما من القضايا المطروحة.
 
وذكرت صحيفة هآرتس الاثنين أن نتنياهو يطلب التركيز على قضيتي الترتيبات الأمنية والمياه في المرحلة الأولى من هذه المفاوضات، في حين يطلب الفلسطينيون التركيز بداية على قضية الاستيطان والحدود.
 
ونقلت عن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى قولها إن نتنياهو قرر الامتناع عن تشكيل طاقم للمفاوضات، مثلما فعل رؤساء حكومات سابقون، وإنه سيشرف شخصيا على المفاوضات بادعاء أنه يتحسب من تسريب ما يدور فيها إلى وسائل الإعلام.
 
وأضافت أنه رغم أن نتنياهو وافق على المفاوضات مكرها، فإنه ما زال يخشى على ما يبدو أنها قد تتسبب بمشاكل داخل تحالفه اليميني، ولذلك يشدد على إبقائها سرية.
 
محادثات مبارك ونتنياهو
مبارك خلال لقائه نتنياهو في شرم الشيخ  (الفرنسية)
وفي وقت سابق التقى الرئيس المصري حسني مبارك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الاثنين في شرم الشيخ لبحث آخر التطورات السياسية تمهيدا لإطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
وقال مكتب نتنياهو إن المحادثات بين الجانبين جرت في أجواء بناءة وتركزت على استئناف عملية السلام.
 
وقبل اللقاء ذكرت صحيفة "الأهرام" المصرية أن نتنياهو سيستمع من مبارك إلى الرؤية المصرية والموقف العربي بشأن سبل تحقيق السلام في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الموقف العربي الرافض للتهديدات الإسرائيلية الأخيرة
الموجهة إلى لبنان وسوريا.
 
وقال مصدر دبلوماسي مطلع للصحيفة إن مبارك سيؤكد أيضا على الموقف العربي الرافض لأي حلول جزئية أو مرحلية في عملية السلام، كما سيحذر من أجواء التوتر بسبب الممارسات الإسرائيلية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
من جانبها، قالت مصادر إسرائيلية إن نتنياهو سيطلب من مبارك تقليص الجهود المصرية الهادفة إلى إعلان منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية.
 
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتنياهو سيحاول نقل رسالة إلى مبارك مفادها أن "إسرائيل ليست المشكلة بل المشروع الإيراني النووي هو الذي يشكل تهديدا لمصر".
 
يأتي هذا وسط مطالبات من المعارضة المصرية باعتقال نتنياهو فور وصوله إلى مصر ومحاكمته أمام المحاكم المصرية باعتباره "مجرم حرب"، استنادا إلى عدد من التقارير الدولية التي تناولت الحرب الإسرائيلية على غزة، ومنها تقرير غولدستون الذي نوقش في الأمم المتحدة.
 
واعتبرت مصادر من المعارضة أن البلاغ الذي قُدم للنائب العام المصري عبد المجيد محمود للمطالبة باعتقال نتنياهو "بمثابة رسالة سياسية الهدف منها التأكيد على أن استقبال نتنياهو في شرم الشيخ يتم ضد إرادة الشعب المصري ومرفوض جماهيريا".
 
وكانت الجامعة العربية أيدت السبت استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في ختام اجتماع لجنة المبادرة العربية بالقاهرة, وسط أنباء عن تطمينات أميركية للجانب الفلسطيني لم يكشف عنها.

المصدر : الجزيرة + وكالات