نتنياهو (يسار) يعتبر أن نووي إيران وليس نووي بلاده هو المشكلة (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى لإقناع مصر بتقليص جهودها الداعية لجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية.
 
وذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية أن نتنياهو سيحاول ذلك خلال لقائه اليوم الاثنين الرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ.
 
ونقلت صحيفة معاريف عن مصادر إسرائيلية قولها إنه توجد نية لنقل رسالة إلى مبارك تفيد أن إسرائيل ليست هي المشكلة بل إن البرنامج النووي الإيراني هو "الذي يهدد مصر".
 
وأضاف المصدر أن نتنياهو سيطلب من مبارك "خفض مستوى السرعة" في كل ما يتعلق بالخطوات المصرية في هذا الموضوع وأنه سيوضح أن التركيز على المسألة النووية الإسرائيلية "لا يجدي في هذا الكفاح".
 
ونقلت معاريف عن مصدر من رئاسة الوزراء الإسرائيلية قوله إن "المشكلة الحقيقية في هذا السياق في الشرق الأوسط ليست الانضمام إلى الميثاق (منع انتشار السلاح النووي) بل عدم طاعة الميثاق".
 
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد نشرت أمس الأحد أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع مصر إزاء طلبها دفع الخطوات التي تؤدي إلى إعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من السلاح النووي.
 
وسيط نزيه
وقالت معاريف إن الولايات المتحدة تسعى إلى أن تلعب دور وسيط وصفته بأنه نزيه في هذا الموضوع مضيفة أن الصفقة المتبلورة بين الولايات المتحدة ومصر -حسب بعض المصادر- هي "إيران مقابل إسرائيل".
 
وأوضحت أن هذه المحاولة الأميركية تركز على أن تقوم إسرائيل بتفكيك سلاحها النووي إذا قامت إيران بنفس العملية.
 
مفاعل ديمونة الإسرائيلي بصحراء النقب(الفرنسية)
ونقلت عن مصدر رفيع في الإدارة الأميركية قوله "نقلنا لمصر اقتراحا بعيد الأثر أكثر مما كنا مستعدين لعمله في أي وقت مضى، نحن مستعدون لاتخاذ خطوات لم يسبق أن اتخذناها من قبل أبدا".
 
واعتبرت معاريف استنادا إلى عدة تقديرات أنه من المتوقع للاتصالات الأخيرة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ومصر أن تأخذ مسارا رسميا مع تعيين مبعوث خاص يعمل على تقدم المؤتمر النووي لدول الشرق الأوسط.
 
ويعتقد أن إسرائيل تمتلك نحو 200 قنبلة نووية، لكنها لا تؤكد ذلك ولا تنفيه. وهي تقول إنها تؤيد فكرة منطقة خالية من الأسلحة النووية لكنها تصر على إبرام اتفاق سلام أولا، وهو ما يرفضه العرب.
 
وتأتي هذه المواقف متزامنة مع بدء أعمال مؤتمر مراجعة معاهدة حظر انتشار السلاح النووي اليوم بنيويورك بمشاركة 189 دولة.
 
وتنعقد هذه الدورة على وقع تلويحات بإجراء تعديلات على المعاهدة يتحفظ الجانب العربي عليها.
 
ويهدف مؤتمر نيويورك الذي ستتواصل أعماله حتى 28 مايو/أيار إلى مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي النافذة منذ 40 عاما، والمضي قدما في مجال نزع الأسلحة النووية وتعزيز مراقبة البرامج النووية في العالم.
 
ويطرح مراقبون تساؤلات إزاء نجاح هذه الدورة التي يأتي انعقادها عقب التوقيع على معاهدة جديدة لخفض الأسلحة الإستراتيجية ستارت/2 وقمة الأمن النووي التي استضافها البيت الأبيض الشهر الماضي.

المصدر : الألمانية,الصحافة الإسرائيلية