صوماليون ينقلون الجرحى بعد تفجيرين في مسجد بسوق بكارة السبت بمقديشو (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة نت في الصومال عبد الرحمن سهل أن الانفجار الذي وقع أمس الأحد بأحد مساجد مدينة كيسمايو عاصمة محافظة جوبا السفلى، أدى لإصابة تسعة أشخاص بجروح حالة بعضهم خطيرة. ويُعد هذا الانفجار الثالث خلال أسبوع الذي يستهدف مساجد بالصومال.

وقال حسن يعقوب علي مسؤول الدعوة والتعليم في حركة الشباب المجاهدين في ولايات جوبا بأقصى جنوب الصومال لمراسل الجزيرة نت إن "الحادث نجم عن انفجار قنبلة يدوية ألقاها شخص مجهول باتجاه المسجد أثناء صلاة العشاء ثم لاذ بالفرار".

وأضاف أن المصابين نقلوا إلى المستشفى العام لتلقي العلاج، وسط موجة من الذعر بين أهالي كيسمايو، في الوقت الذي باشرت فيه الأجهزة الأمنية التابعة لحركة الشباب المجاهدين التحقيق في ملابسات الانفجار الأول من نوعه في مدينة كيسمايو في تاريخ الصومال.

وتحدث علي عن إجراءات أمنية اتخذتها حركته لمواجهة المتورطين في هذه الأحداث "الدخيلة على الشعب الصومالي".

مسجد لجماعة التكفير
ووقع الانفجار في مسجد بحي غولودا، هو الوحيد الذي يقع تحت سيطرة جماعة التكفير الصومالية التي تتبنى أفكارا متشددة تكفر بموجبها الصوماليين حكومة وشعبا، وبمن فيهم القوى المناوئة للحكومة أيضا.

وعن علاقة جماعة التكفير مع حركة الشباب المجاهدين، قال حسن يعقوب علي إنه "لا توجد علاقة تربط بين الجانبين، كما لا يوجد توتر في العلاقات بينهما أيضا، وجماعة التكفير هي جزء من أهالي كيسمايو"، وعلق بأن عدد المنتسبين إلى تلك الجماعة قليل.

بيان جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة
وقد تزايد عدد عناصر جماعة التكفير الصومالية في السنوات الأخيرة في الصومال، ويقع مركزها الرئيسي في مدينة قرضو ببونتلاند، كما تعد كيسمايو من أهم مواقعها في جنوب الصومال، وتمارس النشاط التجاري الحر
.

وكانت حركة الشباب المجاهدين قد قالت في بيان لها في وقت سابق إن الجهة التي نفذت التفجيرات التي أصابت مسجدا بالعاصمة مقديشو هي الشركات الأمنية، وهي نفسها الجهة التي تدبر التفجيرات العشوائية التي تستهدف تجمعات المسلمين في باكستان والعراق، على حد قولها.

وكان أربعون شخصا قتلوا وأصيب عشرات في الانفجارات التي وقعت السبت في مسجد بسوق بكارة، وهو مسجد تؤمه حركة الشباب لإلقاء الدروس الدينية.

ويلات لا مثيل لها
من جانبها استنكرت جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة -في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- التفجير الذي استهدف "مسجد سوق بكارة"، مؤكدة أنه عمل شنيع لتضمنه مخالفات شرعية من إراقة دماء المسلمين المعصومة والاعتداء على حرمة العبادة وقدسية المساجد بالإضافة إلى ترويع المسلمين وقت أدائهم شعائر الصلاة.

وبينت الجماعة أن هذا العمل جاء نتيجة مسلسل التعديات على الشعب الصومالي المسلم التي حذر منها العلماء مرارا وتكرارا، وفي مقدمة تلك التجاوزات التكفير واستباحة الدماء.

ودعت الجماعة إلى الوقف الفوري لجميع هذه الأعمال المدمرة التي أوصلت الشعب الصومالي إلى مآس وويلات لا مثيل لها في التاريخ.

كما دعت الجماعة جميع الأطراف المتحاربة في الساحة الصومالية إلى أن يتقوا الله تعالى في شعبهم وأن يحترموا المساجد وحرمات المسلمين حتى لا يكونوا سببا في تشويه سمعة الدين وتعطيل شعائر الإسلام.

يُشار إلى أن جماعة الاعتصام بالكتاب والسنة تعد من أهم المرجعيات الدينية الأهلية، ورئيسها بشير أحمد صلاد هو الذي يرأس هيئة علماء الصومال.

المصدر : الجزيرة