هنية: "الحرية" يبشر بانتهاء الحصار
آخر تحديث: 2010/5/29 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/5/29 الساعة 17:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/16 هـ

هنية: "الحرية" يبشر بانتهاء الحصار

إسماعيل هنية: تركيا تقود تحولات إستراتيجية في المنطقة (رويترز)

قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن غزة على بعد لحظات تاريخية من كسر الحصار المفروض عليها من قبل إسرائيل. وفي حين بدأت سفن قافلة تحدي الحصار بالتجمع قبالة السواحل القبرصية، استعدت غزة لاستقبال المتضامنين استقبال الأبطال.

وأكد هنية -في كلمة ألقاها لدى اطلاعه على الاستعدادات لاستقبال أسطول الحرية القادم إلى غزة- أن الحصار الذي فرض على القطاع بما وصفه بقرار دولي ظالم سيكسر الآن بقرار دولي عادل.

وثمن هنية الدور الذي تقوم به الدولة التركية مشيرا إلى أنها تقود تحولات إستراتيجية في المنطقة.

في الأثناء قال منسق الحملة الأوروبية لكسر الحصار عن غزة إن القرار سيتخذ خلال ساعتين أو ثلاث بشأن انتظار وفد برلماني أوروبي منعته قبرص من اللحاق بالقافلة.

وقال مازن كحين في مقابلة مع الجزيرة من على متن إحدى سفن القافلة إن منظمى الرحلة يدرسون إمكانية مغادرة الوفد الأوروبي إلى الجزء التركي من قبرص ومحاولة الذهاب من هناك مع ما يستتبع ذلك من تأخير قد يمتد 12 ساعة، وهو ما سيؤخر بالتالي وصول السفن للقطاع إلى يوم الاثنين بعد أن كانت مقررا وصولها الأحد.



الشرطة البحرية في غزة أجرت تمرينات في ميناء غزة تحضيرا لاستقبال القافلة (رويترز)
ضغوط إسرائيلية
وقد منعت السلطات القبرصية السفينة اليونانية من الوصول إلى السواحل القبرصية لاصطحاب 12 برلمانيا أوروبيا وثلاث شخصيات عامة بينها الكاتب العالمي السويدي مايكل هانن.

وحاول النشطاء المغادرة على متن سفن صغيرة لينضموا إلى القافلة في المياه الدولية لكن السلطات القبرصية منعتهم، وقال ميكاليس كاتسونوتوس المتحدث باسم الشرطة القبرصية إن "أي شيء له صلة بالرحلة إلى غزة ليس مسموحا به".

ويقول المنظمون الذين شعروا بالخذلان -إذ كان هناك اتفاق ضمني أن يأتي البرلمانيون إلى قبرص لأنها أقرب نقطة إلى غزة- إن ضغوطا إسرائيلية مورست على قبرص.

وبحسب مراسل الجزيرة عثمان البتيري الموجود على سفينة الركاب التركية فإنهم منذ مساء أمس الجمعة ينتظرون السفينة اليونانية والوفد الأوروبي بنقطة التجمع، ومعهم ثلاث سفن شحن. وأضاف أن الأسطول يضم متضامنين شاركوا سابقا في سفينة روح الإنسانية وشريان الحياة، وأن الكل مصمم على الوصول إلى القطاع لإيصال المساعدات التي بحوزتهم.

ويرافق الأسطول مئات من المتضامنين العرب والأجانب من أكثر من أربعين دولة بينهم عشرة نواب جزائريين بالإضافة إلى سفن شحن تحمل مواد إغاثة ومساعدات إنسانية مولتها عدة دول، وقد أعلنوا عزمهم مقاومة أي محاولة قرصنة قد يتعرضون لها على يد الاحتلال الإسرائيلي.

وكان أسطول الحرية مؤلفا من ثماني سفن –قبل تعطل اثنتين منه- وهي سفينة شحن بتمويل كويتي ترفع علم تركيا والكويت، وسفينة شحن بتمويل جزائري، وسفينة شحن بتمويل أوروبي من السويد واليونان، وسفينة شحن أيرلندية تابعة لحركة "غزة الحرة" وأربع سفن لنقل الركاب تسمى إحداها "القارب ثمانية آلاف" إلى جانب سفينة الركاب التركية الكبرى.

وتحمل سفن الأسطول أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومن مواد البناء والأخشاب، ومائة منزل جاهز لمساعدة السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.

أمر صريح

نتنياهو أصدر شخصيا الأمر بمنع السفن من الوصول إلى غزة (الفرنسية-أرشيف)
وقد أعلنت إسرائيل أنها لن تسمح بوصول السفن إلى قطاع غزة، وأقامت خياما في ميناء أسدود لنقل المتضامنين إليها بعد احتجاز سفنهم، وقالت مصادر إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يعتزم التشويش على البث المباشر للسفن.

وبحسب مراسل الجزيرة وليد العمري فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا أصدر أمرا صريحا إلى البحرية الإسرائيلية بمنع السفن من الوصول إلى القطاع.

ولخص قائد البحرية الإسرائيلية إليعازر تشي ماروم ما أنيط بقوة الكوماندوز المعدة لقطع الطريق على السفن في عرض البحر، بقوله "لدينا مهمة علينا تنفيذها وهي منعهم (الأسطول) من الوصول إلى قطاع غزة".

وأعلنت إسرائيل السواحل المقابلة لغزة منطقة عسكرية مغلقة، وتعتزم نقل المتضامنين إلى ميناء أسدود تمهيدا لطردهم إلى بلادهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين واعتقال من يرفض التعريف بنفسه والتوقيع على تعهد بعدم العودة.

وتواصل إسرائيل اتصالاتها الدولية للحيلولة دون أن تتأثر علاقتها بالدول التي يشترك بعض رعاياها في الأسطول.

كما تخوض حربا إعلامية لتصوير الأسطول على أنه عمل استفزازي وأن لا أزمة في القطاع، وتقول إسرائيل إنها ستتولى نقل المواد التي تحملها السفن عبر المعابر إلى قطاع غزة بعد أن تخضع لعملية تفتيش.

مسيرو قافلة كسر الحصار مُصرون على الوصول إلى القطاع (الجزيرة)
تضامن دولي
وفي فعل مؤازر لقضية الأسطول، طالب ناشطون في فرنسا من جمعية نداءات السلام العادل في الشرق الأوسط برفع الحصار المضروب على غزة.

وفي سبيل إيصال رسالتهم قاموا برفع العلم الفلسطيني على متن قارب سياحي في نهر السين لبضعة كيلومترات تحت رقابة الأمن الفرنسي، مطالبين إسرائيل بإفساح المجال أمام الأسطول الذي انطلق من اليونان وتركيا للوصول إلى غزة.

كما اتهم الرئيس اللبناني ميشال سليمان إسرائيل بمنع الحياة عن الفلسطينيين. وفي تعليقه على إعلان إسرائيل عزمها منع وصول أسطول سفن الحرية إلى سكان غزة، قال إن هذا يدل على رفض إسرائيل لأي من أشكال التعاون مع المنظمات الإنسانية.

وأوضح رئيس جمعية الحقوق للجميع السويسرية أنه ستتم مقاضاة الجانب الإسرائيلي في المحاكم الأوروبية والسويسرية إن قام بالاستيلاء على سفن الأسطول واعتقال المتضامنين على متنها، مشيرا إلى أن "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" ستقدم المساعدة في ذلك.

في هذه الأثناء، دعت اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار "المجتمع الدولي وأحرار العالم" إلى التدخل لحماية المتضامنين على متن الأسطول، وشددت على ضرورة حماية المتضامنين في ظل نية الجيش الإسرائيلي "اعتراضهم وتفتيشهم ومواجهتهم بقوات الكوماندوز والكلاب البوليسية وطائرات حربية وكأنها تقابل جيشا مسلحا".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات