منظمو القافلة مصرون على الوصول للقطاع مهما كلف الثمن (الجزيرة)

قال مصدر عسكري إسرائيلي أمس الأربعاء إن البحرية الإسرائيلية تتأهب لصد أسطول الحرية المتجه إلى قطاع غزة المحاصر. في حين رفض القائمون على الأسطول تهديدات إسرائيلية سابقة وأصروا على الوصول إلى القطاع.

 

ووفقا للمصدر فإن توجيهات حكومية صدرت للجيش الإسرائيلي وقوات البحرية "لمنع قافلة السفن من الوصول إلى شاطئ غزة".

 

وبحسب المصدر فإنه إذا لم تعد السفن أدراجها بعد أن تتلقى تحذيرا واضحا فإن البحرية الإسرائيلية ستصعد إلى متنها وستقتادها إلى ميناء إسرائيلي، حيث سيعاد الركاب وأفراد الطواقم إلى بلدانهم وستنقل البضائع إلى غزة.

 

وأضاف المصدر أنه إذا صعدت القوات إلى السفن فإنها ستضمن أنه لا يوجد على متنها أي "عناصر إرهابية أو متفجرات".

 

وكان القائمون على أسطول الحرية قد رفضوا التهديدات الإسرائيلية، وأكدوا عزمهم مواصلة التقدم حتى الوصول إلى غزة.

 

وعقد المشاركون في الحملة التي تستهدف رفع الحصار المفروض على القطاع مؤتمرا صحفيا في مدينة أنطاليا التركية نقطة الانطلاق، مشيرين إلى أن التهديدات الإسرائيلية لن تثنيهم عن سيرهم.


وفي وقت سابق قال رئيس إدارة التنسيق والارتباط الإسرائيلي لشؤون قطاع غزة الجنرال موشيه ليفي، "إن القافلة عمل استفزازي، وإن أهالي القطاع لا يعانون من نقص المواد الغذائية".

 

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية أعطت أوامر واضحة باعتراض سفن الأسطول فور دخولها المياه الإقليمية.


قفص بداخله طائر أرسله طفل تركي ليطلق في غزة كرسالة دعم لأطفال فلسطين (الجزيرة نت)
استنفار حكومة
لكن رئيس هيئة الإغاثة والمساعدات الإنسانية بولنت يلدرم وصف ردة فعل إسرائيل بالسخيفة والمضحكة، "فاستنفار حكومة دولة بكل أجهزتها ضد حركة تنظمها مؤسسات غير حكومية مدنية يعتبر نجاحا بحد ذاته للأسطول".

 

ووجه يلدرم نداء إلى الشعوب العربية دعاها فيه إلى النهوض والضغط على الحكام لنصرة القضية الفلسطينية، وحذر اليهود من أن حكومة إسرائيل تزيد عزلتهم في العالم.

 

ومن جهته عبر رجل الدين المسيحي هيلاريون كابوتشي عن سعادته بقرب دخول فلسطين واحتضان كل أبنائه هناك، وفق تعبيره.

 

وقال ''''وأخيرا سأكحل عيني برؤية فلسطين واحتضان كل أبنائي هناك"، وصرح للجزيرة نت بقوله إنه يؤيد حل الدولتين، مشددا على أن الصراع قائم مع الصهاينة وليس اليهود.


وكان كابوتشي مطرانا لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965، وحكمت عليه محكمة إسرائيلية عسكرية بالسجن لمدة 12 عاما، بتهمة محاولة تهريب أسلحة للمقاومين، وأفرج عنه بعد أربع سنوات بوساطة من الفاتيكان، وطرد من فلسطين في نوفمبر/تشرين الثاني 1978، ويعيش حاليا في المنفى بروما.


ومن جهتها أكدت عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي حنين الزعبي أنهم معتادون على التهديدات الإسرائيلية، وأن هذه التهديدات التي توجه للأسطول ليست أقوى من العنف والقمع الذي تمارسه إسرائيل على الفلسطينيين يوميا، حسب تعبيرها.


إحدى سفن المتضامنين في ميناء أثينا قبل
الانطلاق إلى غزة (الجزيرة نت)
موعد الإبحار
وأفاد مراسل الجزيرة الذي يرافق القافلة بأن السفن المنطلقة من تركيا قد تبحر مساء الأربعاء أو صباح الخميس من ميناء أنطاليا التركي وستنضم إليها سفن ستبحر من اليونان.

 

وكانت أربع سفن قد انطلقت أمس من الموانئ اليونانية حاملة أكثر من 120 متضامنا يونانيا وأجنبيا، بينهم صحفيون ودبلوماسيون سابقون وأطباء ونواب أوروبيون، إضافة إلى تقنيين ومهندسين.


ومن المنتظر أن تلتقي هذه السفن بأخرى قادمة من تركيا وكذا بسفينة "راشيل كوري" التي انطلقت من إيرلندا منذ أيام، وكلها في إطار ما يعرف بأسطول الحرية الذي يسعى للدخول إلى قطاع غزة وكسر الحصار الإسرائيلي المفروض عليه.


ويحمل الأسطول 750 متضامنا من أكثر من 60 دولة، بينهم 44 شخصية رسمية وبرلمانية وسياسية أوروبية وعربية، كما تحمل سفنه أكثر من عشرة آلاف طن من المساعدات الطبية ومواد البناء، إضافة إلى مائة منزل جاهز لمساعدة آلاف السكان الذين فقدوا منازلهم في الحرب الإسرائيلية على غزة مطلع عام 2009، فضلا عن خمسمائة عربة كهربائية للمعاقين.

 

المصدر : الجزيرة,رويترز