سقوط كتل صخرية على حي الدويقة الشعبي في القاهرة

قضت محكمة مصرية الأربعاء بسجن ثمانية موظفين بينهم نائب لمحافظ القاهرة لإدانتهم بالإهمال، مما تسبب في كارثة سقوط صخور كبيرة على منازل بمنطقة عشوائية ومقتل 119 شخصا وإصابة 55 آخرين في سبتمبر/أيلول عام 2008.

وقال مصدر قضائي إن إحدى محاكم الجنح في القاهرة قضت بالسجن خمس سنوات على نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية محمود ياسين وكفالة خمسة آلاف جنيه لوقف تنفيذ العقوبة.

وأضاف أن المحكمة حكمت على السبعة الآخرين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وكفالة ثلاثة آلاف جنيه لكل منهم لنفس السبب. وهؤلاء السبعة هم من العاملين في رئاسة حي منشأة ناصر الذي وقعت به الكارثة.

ولم يحضر المحكوم عليهم جلسة النطق بالحكم ويمكنهم استئنافه إذا دفعوا الكفالة.

وقال شاهد عيان إن عددا محدودا من أهالي الضحايا حضروا الجلسة، وإنهم أبدوا ارتياحا للحكم الذي وصفه محامون بأنه "رادع".

وكانت منطقة الدويقة في حي منشأة ناصر قرب جبل المقطم بالعاصمة قد شهدت في سبتمبر/أيلول عام 2008 سقوط الصخور على عشرات المنازل، مما تسبب في انهيارها على سكانها النائمين.

واستمرت جهود رفع الأنقاض وانتشال الجثث أسابيع بسبب ضخامة الصخور التي تساقطت من ربوة أقيمت عليها البيوت.

وكانت النيابة العامة أحالت الثمانية للمحاكمة بتهمتي القتل والإصابة الخطأ، قائلة إنهم أهملوا أداء واجباتهم الوظيفية.

وجاء في قرار الإحالة أن "المتهم الأول (نائب المحافظ) أهمل في اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية لإزالة المساكن المقامة عشوائيا بدون ترخيص".

وأضاف القرار أن الآخرين أهملوا على نحو مماثل "مع علمهم بالطبيعة الجيولوجية للمكان"، حيث إن المنطقة مكونة من الحجر الجيري الذي يتساقط بسبب عوامل التعرية التي منها تسرب المياه بين الصخور.

وكانت النيابة قالت إن الثمانية امتنعوا عن تسليم مساكن أقيمت قبل وقوع الكارثة لنقل سكان الدويقة إليها.

ويقيم مئات الألوف من المصريين في مناطق عشوائية بالقاهرة بعضها مهدد بانهيارات صخرية.

المصدر : وكالات